من القائل؟
عَذْلُ العَواذِلِ حَولَ قَلبِ التائِهِوَهَوى الأَحِبَّةِ مِنهُ في سَودائِهِ
البيت للمتنبي، من قصيدة «عدل العواذل حول قلبي التائه»، وهو البيت رقم ١ فيها، من ٢٥ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبي
البيت في سياقه
عَذْلُ العَواذِلِ حَولَ قَلبِ التائِهِوَهَوى الأَحِبَّةِ مِنهُ في سَودائِهِ
يَشكو المَلامُ إِلى اللَوائِمِ حَرَّهُوَيَصُدُّ حينَ يَلُمنَ عَن بُرَحائِهِ
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
قد عيب على أبي الطّيب قَوْله: " التائه "، وَالْقَصِيدَة مَهْمُوزَة كلهَا وَاعْتذر لَهُ قوم بِأَنَّهُ لم يرد التصريع، لِأَن الْهَاء فِي القافية أَصْلِيَّة وَقد جعل قوم مِمَّن رتبوا الدِّيوَان على الْحُرُوف هَذِه فِي حرف الْهَاء، لجهلهم بالقوافى وَإِنَّمَا أَبُو الْفَتْح والخطيب جعلاها فِي أول حرف الْهمزَة، فاقتدينا بفعلهما والقوافي خمس يجمعهما سبكرف كل حرف لقافية وَهِي متكاوس ومتدارك ومتراكب ومتواتر ومترادف فالمتكاوس أَربع حركات بَين ساكنين كَقَوْلِه (قد جبَر الدينَ الإلهُ فَجُبِرْ ... ) والمتراكب ثَلَاث حركات بَين ساكنين كَقَوْل المتنبى (بِم التَّعللُّ لَا أهلٌ وَلَا وطَنَُ ... ) والمتدارك حركتان بَين ساكنين كَمَا فِي هَذِه القصيدة والمتواتر حَرَكَة وَاحِدَة بَين ساكنين كَقَوْلِه (صِلةُ الهَجرْ لى وهَجر الوِصَالِ ... ) المترادف اجْتِمَاع ساكنين كَقَوْلِه (لَا تحسنُ الشعَّرة حَتَّى تُرَى ... مَنْشورَة الضّفرَين يوْمَ القِتالْ) الْغَرِيب العاذل وَاحِد العذال والعذّل وَجمع عاذلة عواذل والتائه المتحير وسويداء الْقلب الْحبَّة السَّوْدَاء الَّتِى فِي جَوْفه كَأَنَّهَا قِطْعَة كبد وروى قلبى بِالْإِضَافَة وَيكون التائه صفة لَهُ وَلَيْسَ بجيد لِأَنَّهُ لَا يُقَال تاه الْقلب وَالرِّوَايَة الجيدة قلب التائه بِالْإِضَافَة إِلَى التائه الْمَعْنى يَقُول حبّ الْأَحِبَّة فِي سويداء قلبى لَا يُفَارِقهُ وعذل العواذل خارجّة فاللوم لَا يصل إِلَيْهِ وَفِيه نظر إِلَى قَول عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة (تَغَلْغَلَ حيثُ لَمْ يَبْلُغْ شَرَابٌ ... وَلَا حُزْنٌ وَلم يَبْلُغْ سُرُورُ)
ورد في ٣ من كتب التراث
- تفسير أبيات المعاني من شعر المتنبي · أبو المرشد المعري (ت ٤٩٣هـ)
حرف الهمزة
قال أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي من أهل الكوفة ومولده منها بكندة سنة ثلاث وثلاثمائة، وتوفي سنة أربع وخمسين:
- شرح معاني شعر المتنبي: السفر الأول · ابن الإفليلي (ت ٤٤١هـ)
الجزء الثاني (٣)
وأنفذ سيف الدولة أبياتاً إلى أبي الطيب في رد مقالة العذال، وسأله إجازتها، فقال:
- الفلك الدائر على المثل السائر · ابن أبي الحديد (ت ٦٥٦هـ)
الفلك الدائر على المثل السائر (٣)
"إذا كان الهوى من القلب في الشغاف والصميم، واللوم يحوم حول ذلك الحمى والحريم، وكلما شاهد الحر فتى ثار، وكلما عاين النار استطار، لا جرم أنه يستحيل جوهره هباء، ويذهب زبده جفاء، ويثبت في محله ذلك الهوى، ويلقي عصاه، ويستقر به النوى". هذا محلول قوله: