من القائل؟
غَمامٌ عَلَينا مُمطِرٌ لَيسَ يُقشِعُوَلا البَرقُ فيهِ خُلَّباً حينَ يَلمَعُ
البيت للمتنبي، من قصيدة «حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا»، وهو البيت رقم ١٦ فيها، من ٣١ بيتًا.
اقرأ القصيدة كاملةديوان المتنبيبحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
البيت في سياقه
فَتىً أَلفُ جُزءٍ رَأيُهُ في زَمانِهِأَقَلُّ جُزَيءٍ بَعضُهُ الرَأيُ أَجمَعُ
غَمامٌ عَلَينا مُمطِرٌ لَيسَ يُقشِعُوَلا البَرقُ فيهِ خُلَّباً حينَ يَلمَعُ
إِذا عَرَضَت حاجٌ إِلَيهِ فَنَفسُهُإِلى نَفسِهِ فيها شَفيعٌ مُشَفَّعٌ
تقطيع البيت وبحره
على بحر الطويل، مقطّعًا على تفعيلاته. قطّع بيتًا آخر
شرحه عند الواحدي
من «شرح ديوان المتنبي»
الممطر مثل الماطر يقال مطرت السحابة وامطرت وليس يقشع أي ليس يتفرق ولا يذهب يقال اقشعت السحابة وانقشعت وتقشّعت إذا تفرّقت والبرق الخلّب المخلف
شرحه عند العكبري
من «التبيان في شرح الديوان»
الْإِعْرَاب غمام بدل من فَتى أَو هُوَ فى مَوضِع رفع خبر ابْتِدَاء مَحْذُوف أى هُوَ فَتى وخلبا خبر لَا كَأَنَّهُ قَالَ لَيْسَ هُوَ مقشعا وَلَيْسَ الْبَرْق فِيهِ خلبا الْغَرِيب أقشع أقلع وتفرق والممطر الماطر مطرَت السَّحَاب وأمطرت وَقيل الإمطار فى الْعَذَاب وَكَذَا جَاءَ فى الْكتاب الْعَزِيز كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء وأمطرنا عَلَيْهِم مَطَرا فسَاء مطر الْمُنْذرين﴾ وَلَيْسَ فى الْقُرْآن لفظ الْمَطَر الذى هُوَ المَاء والغيث إِلَّا فى سُورَة النِّسَاء وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا جنَاح عَلَيْكُم إِن كَانَ بكم أَذَى من مطر﴾ وأقشعت السَّمَاء وتقشعت وانقشعت إِذا تفرق السَّحَاب وَذهب والحلب الذى لَا مطر فِيهِ الْمَعْنى يَقُول هُوَ غمام ممطر علينا بالأموال دَائِما فَلَا يقطع عطاءه عَنَّا وَلَيْسَ هُوَ كالغمام الذى يمطر مرّة وينقشع أُخْرَى وَإِذا رجوناه بلغنَا مِنْهُ اوفى مَا نرجو وَإِذا وعد أنْجز الْوَعْد وَضرب الْغَمَام والبرق مثلا وَلما جعله غماما جعل لَهُ الْمَطَر وَجعل برقه صَادِقا بموعوده وَهَذَا عكس قَول البحترى (عَلِمْتُكَ إنْ مَنَّيْتَ مَنَّيْتَ مَوْعِداً ... جَهاما وَإنْ أبْرَقْتَ أبْرَقْتَ خُلَّبا)
ورد في ٣ من كتب التراث
- المنصف للسارق والمسروق منه · ابن وكيع التنيسي (ت ٣٩٣هـ)
المنصف للسارق والمسروق منه (٥)
وهذا يدخل في نقل العذب من القوافي إلى المستكره الجافي، وأبو تمام أولى بما قال. وقال المتنبي:
- اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن التي أولها: حشاشة نفسٍ ودعت يوم ودعوا ... فلم
… أقل جزيءٍ متصل بقوله: ألف جزءٍ, وقوله: أقل جزيءٍ: مبتدأ, وهو كالصفة لجزءٍ, ومثل هذا الحذف قليل جدًا, وبعضه: مبتدأ, والرأي أجمع: خبر لبعضٍ, وبعض وما بعدها في موضع وصفٍ لجزيءٍ, والهاء في بعضه عائدة على جزيءٍ. وقوله:
- معجز أحمد: شرح ديوان المتنبي · أبو العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
الشاميات (٢)
إلا أنه قلب الهمم إلى الرأي.