مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»
أحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَّا
ما قصة مثل «أحبب حبيبك هونا ما»؟
أي أحْبِبْهُ حُبّاً هَوْناً، أي سَهْلا يسيراً، و«ما» تأكيد، ويجوز أن يكون للابهام، أي حُبّاً مبهما لا يكثر ولا يظهر، كما تقول: اعْطِنِي شيئاً ما، أي شيئاً يَقَعُ عليه اسم العطاء وإنْ كان قليلا. والمعنى لا تُطْلعه على جميع أسْرَارِك، فلعله يتغير يوماً عن مودتك، وقال النَّمِرُ بن تَولَب:
أحْبِبْ حَبِيبَكَ حُبّاً رُوَيْداًفَقَدْ لا يَعُولُكَ أن تصرما
وأبغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضاً رُوَيْداًإذا أنْت حَاوَلْتَ أن تحكما
ويروى «فليس يعولك» أي فليس يَغْلبك ويفوتك صَرْمُه، وقوله «أن تحكما» أي أن تكون حكيما. والغرض من جميع هذا كله النهيُ عن الإفراط في الحب والبغض، والأمر بالاعتدال في المعنيين.
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع