مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»
أّّعْدَى مِنَ السُّلَيْك
ما قصة مثل «أعدى من السليك»؟
هذا من العَدْوِ أيضاً ومن حديثه - فيما زعم أبو عبيدة - أنه رأته طَلاَئعُ جيشٍ لبكر بن وائل جاءوا متجردين ليغيروا على تميم، ولا يعلم بهم، فَقَالوا: إن علم السليك بنا أَنْذَرَ قومه، فبعثوا إليه فارسين على جوادين، فلما هايَجَاه خرج يَمْحَص كأنه ظبي، فطارداه سَحَابَةَ نهارِه، ثم قَالا: إذا كان الليل أعيا فسقط فنأخذه، فلما أصبحا وجَدَا أثره قد عثر بأصل شجرة فنزا ونَدَرَتْ قَوسُه فانحطمت، فوجدا قِصْدَةً منها قد ارَتزَّتْ في الأرض فَقَالا: لعلَّ هذا كان من أول الليل ثم فَتَرا فتبعاه فإذا أثره متفاجا قد بال في الأرض وخَدَّ، فَقَالا: مَالَه قَاتَله الله ماأشدَّ مَتْنَهُ، والله لاتبعناه، وانصرفا، فتم السليك إلى قومه، فأنذرهم، فكذبوه لبعد الغاية، فَقَال:
يُكَذبني العَمْرَانِ عَمْرُو بْنُ جُنْدبْوعَمْرُو بن سَعْدٍ، والمُكَذِّبُ أكْذَبُ
سَعَيْتُ لَعَمْرِ سَعْيَ غير مُعَجزوَلا نَأنأ لَوْ أَنَّنِي لا أكَذَّبُ
ثَكِلتكُمَا إن لم أكُنْ قَدْ رَأيْتُهاكَرَادِيسَ يَهْدِيهَا إلى الحيِّ مَوْكِبُ
كَرَادِيس فيها الحَوْفَزَانُ وَحَوْلَهُفَوَارِيسُ همام مَتى يَدْعُ يَرْكَبُوا
وجاء الجيش فأغاروا وسليك تميمي من بني سعد، وسُلَكةُ أمُه، وكانت سوداء وإليها ينسب، السلكة: ولد الحَجَلِ، وذكر أبو عبيدة السليك في العدائين مع المنتشر بن وهب الباهلي وأوفى بن مطر المازني، والمثلُ سار بِسُليك من بينهم
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع