تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي

كالْكَبْشِ يَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَاداً

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما معنى مثل «كالكبش يحمل شفرة وزنادا»؟

يضرب لمن يتعرض للهلاك وأصله أن كسرى بن قباذ ملك عمرو بن هند الملك الحيرة وما يلي ملك فارس من أرض العرب، فكان شديد السلطان والبطش، وكانت العرب تسميه «مضرط الحجارة» فبلغ من ضبطه الناس وقهره لهم واقتداه في نفسه عليهم أن سنة اشت

ما قصة مثل «كالكبش يحمل شفرة وزنادا»؟

يضرب لمن يتعرَّض للهَلاكِ وأصله أن كسرى بن قُبَاذ مَلَّك عمرو بن هند الملكَ الحيرةَ وما يلي مُلكَ فارسٍ من أرض العرب، فكان شديد السلطان والبطش، وكانت العرب تسميه «مُضَرِّطَ الحجارة» فبلغ من ضبطه الناس وقهره لهم واقتداه في نفسه عليهم أن سَنَةً اشْتدَّت على الناس حتى بلغت بهم كلًّ مبلغ من الجهد والشدة، فعمد إلى كبش فَسمَّنه حتى إذا امتلأ سمناً علَّقَ في عنقه شَفْرة وزِناداً ثم سَرَّحه في الناس لينظر هل يجترئ أحد على ذبححه فلم يتعرض له أحد، حتَّى مرَّ ببني يَشْكر، فَقَال رجل منهم يُقَال له « عِلْبَاء بن أرقَمَ اليَشْكَرِي» ما أراني إلا آخذ هذا الكبش فآكله، فَلاَمهُ أصحابه، فأبى إلا ذِبْحه، فذكروا ذلك لشيخ له، فَقَال: إنكَ لا تعدم الضار، ولكن تعدم النافع، فأرسلها مَثَلاً، وقَال قائل آخر منهم: إنك كائن كقُدَار على إرم، فأرسلها مَثَلاً، ولما كثرت اللائمة قَال: فإني أذبحُه ثم آتى الملك فواضع يدي في يَدِهِ ومُعْتَرِف له بذنبي، فإن عفَا عني فأهْلُ ذلك هو، وإن كانت منه عقوبة كانت بي ودونكم، فذبحه وأكله، ثم أتى الملك عمرو بن هند، فَقَال له: أَبيتَ اللَّعنَ، وأسْعَدكَ إلهُكَ، ياخير الملوك إني أّذْنبْتُ ذنبا عظيما إليك، وعفوك أعظم منه، قَال: وما ذنبك؟قَال: إنك بَلَوتَنا بكبش سَرَّحْتُه ونحن مَجْهُودون، فأكلْته، قَال: أو فعلت؟ قَال نعَم، قَال: إذن أقتلك، قَال: مليك شَيءٍ حكمه، فأرسلها مَثَلاً، ثم أنشده قصيدةً في تلك الخطة، فخَلَّى عنه، فجعلت العرب ذلك الكبش مَثَلاً

مثل «كالكبش يحمل شفرة وزنادا» في الشعر

كَم مُبغِضٍ لِيَ لا يَنالُ عَداوَتيكَالكَبشِ يَحمِلُ شَفرَةً وَزِنادا
للشاعر خِداش العامِري، اقرأ القصيدة

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الكاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.