تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي

كَمُجِيِرِ أُمّ عَامِرٍ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «كمجير أم عامر»؟

كان من حديثه أن قوماً خَرَجُوا إلى الصيد في يوم حار، فإنهم لكَذَلك إذ عَرَضَتْ لهم أُمَّ عامرٍ، وهي الضبع، فطَرَدُوها وأتبعهم حتى ألجؤها إلى خِباه أعرابي، فاقتحمته، فخرج إليهم الأعرابي، وقَال: ما شأنكم؟قَالوا: صَيْدُنا وطَريدتنا، فَقَال: كلا، والذي نفسي بيده لا تصلون إليها ما ثَبَتَ قائمُ سيفي بيدي، قَال: فرجَعُوا وتركوه، وقام إلى لِقْحَةٍ فحلَبَهَا وماء فقرب منها، فأقبلت تَلِغُ مرةً في هذا ومرة في هذا حتى عاشت واستراحت، فبينا الأعرابي نائم في جَوْف بيته إذ وّثَبَتْ عليه فبَقَرَتْ بطنه، وشربت دَمَه وتركته، فجاء ابن عم له يطلبه فإذا هو بَقِيرٌ في بيته، فالتفت إلى موضع الضبع فلم يرها، فَقَال: صاحبتي والله، فأخذ قوسه وكنانته واتبعها، فلم يزل حتى أدركها فقتلها، وأنشأ يقول:

وَمَنْ يَصْنَعِ المَعْرُوفَ معْ غَيرِ أَهْلِهِيُلاَقَ الَّذي لاَقَى مُجِيرُ امِّ عَامِرِ
أدامَ لها حِينَ استَجَارَتْ بقُرْبِهِلها محْضَ ألبَانِ اللقَاحِ الدَّرَائِرِ
وَأَسْمَنَهَا حَتَّى إذَا مَا تَكَامَلَتْفَرَتْهُ بأنْيَابٍ لَهَا وَأظَافِرِ
فَقُلْ لِذِوِي المَعْرُوفِ هَذَا جَزَاءُ مَنْبَدَا يَصْنَعُ المَعرُوفَ فِي غَيْرِ شَاكِرِ

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الكاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.