مثل عربي
لَقَدْ كُنْتُ وَمَا يٌقَادُ بِي البَعِير
ما قصة مثل «لقد كنت وما يقاد بي البعير»؟
يضربه المُسِّنُ حين يعجز عن تسيير المركوب. وأولُ من قَاله سَعد بن زيد مَنَاةَ، وهو الفِزْرُ وكانت تحته امرَأة من بني تغلب، فولدت له - فيما يزعم الناس - صَعْصَعة أبا عامر، وولدت له هُبَيْرة بن سَعْد، وكان سعد قد كبر حتى لم يُطِقْ ركوبَ الجمل؛ إلا أن يُقَاد به، ولا يملك رأسه، فكان صعصعة يوما يَقُودُه على جمله، فَقَال سعد: قد كنتُ لا يُقَاد بى الجمل، فأرسلها مَثَلاً، قَال المخبَّلُ:
كَمَا قَال سَعْدٌ إذا يَقُودُ بِهِ ابنُهُكَبِرْتُ فَجَنَبَّنِى الأرانِبَ صَعْصَعَا
قَال أبو عبيد: وقد قَال بعض المعمَّرِينَ:
أصْبَحْتُ لاَ أَحْمِلُ السِّلاَحَ، وَلاَأمْلِكُ رَأسَ البَعِيرِ إن نَفَرَا
وَالذِّئْبُ أخْشَاهُ إنْ مَرَرْتُ بِهِوَحْدِى، وأخْشَى الريَاحَ والمَطَرَا
مِنْ بَعْدِ مَا قُوَّةٍ أصِيب بِهَاأصْبَحَتُ شَيْخَاً أُعَالِجُ الكِبَرَا
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع