مثل عربي
إذَا ما القارِظُ العَنَزِيُّ آبا
ما قصة مثل «إذا ما القارظ العنزي آبا»؟
قال ابن الكلبي: هما قارظان كلاهما من عَنَزة، فالأكبر منهما هو يَذْكر بن عَنَزة لصلبه، والأصغر هو رهم بن عامر ابن عَنَزة، كان من حديث الأول أن خزيمة ابن نهد - ويروى حزيمة، كذا رواه أبو الندى في أمثاله - كان عَشِقَ فاطمة ابنة يَذْكر، قال: وهو القائل فيها:
إذ الْجَوْزَاء أردفَتِ الثريَّاظننْتُ بآل فاطمة الظنونا
قال: ثم إن يَذْكرُ وخزيمة خرجا يطلبان القَرَظَ، فمرا بهُوَّة من الأرض فيها نحل، فنزل يذكر يَشْتَار عَسَلا ودَلاَّه خزيمة بحبل، فلما فرغ قال يذكر لخزيمة: امددني لأصعد، فقال خزيمة: لا والله حتى تزوجني ابنتك فاطمة، فقال: أعلى هذه الحال؟ لا يكون ذلك أبدا، فتركه خزيمة فيها حتى مات، قال: وفيه وقَع الشر بين قُضَاعة وربيعة. قال: وأما الأصغر منهما فإنه خرج لطلب القَرَظ أيضاً، فلم يرجع، ولا يُدْرَى ما كان من خبره، فصار مثلا في امتداد الغَيْبة، قال بشر بن أبي خازم لابنته عند موته:
فَرَجِّي الخيرَ وانتظِرِي إيابيإذا ماالْقَارِظُ العَنَزِيُّ آبا.
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع