تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي

وَاهاً مَا أبْرَدَهَا عَلَى الفُؤَادِ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما قصة مثل «واها ما أبردها على الفؤاد»؟

«وَاهاً» كلمة يقولها المسرور.

يحكى أن معاوية لما بلغه موتُ الأشتر قَالَ: واهاً ما أبْرَدَها على الفؤاد؟وروى: وَاهاً لها من نَغَيَةٍ؟ أي صوت.

وزعموا أنه لما أتاه قتلُ تَوبَةَ بن الحُمَيِّرِ العقيلى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمَ قَالَ: يا أهل الشام، إن الله تعالى قَتَلَ الحمار بن الحمير، وكفى المسلمين دَرأه، فاحمدوا الله فإنها نَغَية كالشَّهد، بل هي أَنقع لذى الغليل من الشهد، إنه كان خارجيَّا تُخْشَى بَوَاثقه، فَقَالَ همام بن قبيصة: يا أمير المسلمين، إنه كفاك عمله، ولم يُودِ حتى استكمل رزقه وأجله، كان والله لزَازَ حُرُوبٍ يكره القوم درأه كما قالت ليلى الأَخيلية:

لِزَاز حُرُوب يَكْرَهُ القَوْمُ دَرْأهوَيَمْشِي إلى الأقرانِ بِالسَّيْفِ يَخْطِرُ
للشاعر ليلى الأخيلية، من قصيدة «لزاز حروب يكره القوم درأه»
مُطِلٌّ عَلَى أعْدَائِهِ يَحْذَرُونَهُكَمَا يَحْذَرُ اللّيثُ الهِزَبْرُ الغَضَنْفَرُ
للشاعر ليلى الأخيلية، من قصيدة «لزاز حروب يكره القوم درأه»

فَقَالَ معاوية: اسكت يا ابن قبيصة، وأنشأ أو أنشد

فَلاَ رَقَأَتْ عَيْنٌ بكَتْهُ، ولاَ رَأَتْسُرُوراً، ولاَ زَالَتْ تُهَانُ وَتَحْقَرُ

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الواو

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.