تجاوز إلى المحتوى

مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»

أَوْفَى مِنَ الحَارثِ بنْ ظَالِمٍ

من «مجمع الأمثال» لأبي الفضل الميداني (ت ٥١٨هـ)

ما معنى مثل «أوفى من الحارث بن ظالم»؟

يضرب المثل لسيلمان بن عبد الملك حين وفي ليزيد بن المهلب

ما قصة مثل «أوفى من الحارث بن ظالم»؟

وكان من وفائه أن عياض بن دَيْهَث مَرَّ برعاء الحارث وهم يسقون، فسَقَى فقَصُرَ رِشَاؤُه فاستعار من أرِشيَةِ الحارث فَوَصل رشاءه، فأرْوَى إبله، فأغار عليه بعضُ حَشِم النعمان فاطردوا إبله، فصاح عياض: يا جاراه يا جاراه، فَقَالَ له الحارث: متى كنتُ جارَك؟فَقَالَ: وصَلْتُ رشائي برشائك فسقيتُ إبلي فأغير عليها، وذلك الماء في بطونها، قَالَ: جِوَار ورَبِّ الكعبة، فأتى النعمانَ، فَقَالَ: أبيْتَ اللعن! أغار حَشَمُك على جَاري عياض بن ديهث فأخذوا إبله وماله عليه، فَقَالَ له النعمان: أفلاَ تشد ما وَهَى من أديمك، يريد أن الحارث قتل خالد بن جعفر بن كلاب في جوار الأَسود بن المنذر، فَقَالَ الحارث: هل تعدون الحلبة إلى نفسي؟ويروى: هل تعدون الحلبة من الأعداء؟ يعني تركضون، ويروى «تعدون» من التعدي أي تتعدون

أي تتجاوزون، فأرسلها مثلاً، أي أنك لاَ تهلك إلاَ نفسي إن قتلتها، فتدبر النعمان كلمته، فرد على عياض أهله وماله.

قَالَ الفرزدق يضرب المثل لسيلمان بن عبد الملك حين وفي ليزيد بن المهلَّب:

لَعَمْرِي لقد أوفَى وزَادَ وَفَاؤُهُعَلى كل جَارٍ جارُ آلِ المُهَلَّبِ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه»
كَمَا كان أوْفى إذ يُنَادِي ابنُ دَيْهَثٍوَصِرْمُتُه كالمَغْنَمِ المُتَنَهَّبِ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه»
فَقَامَ أبُو لَيْلَى إلَيْهِ ابْنُ ظالموَكَانَ مَتَى ما يَسْلُلِ السيفَ يَضْرِبِ
للشاعر الفرزدق، من قصيدة «لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه»

النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع

من باب الواو

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.