مثل عربي · مما جاء على «أفعل من»
أَوْفَى مِنْ أبِي حَنْبَلٍ
ما قصة مثل «أوفى من أبي حنبل»؟
هو أبو حَنْبل الطائي
ومن حديثه أن امرأ القَيْس نزل به ومعه أهلُه وماله وسلاَحُه، ولأبي حنبل امرأتان: جَدَلِيَّة، وتَغْلَبيَّة، فَقَالَت الجدلية، رزقٌ أتاك الله به، ولاَ ذِمَّةَ
له عليك، ولاَ عقْد، ولاَ جِوَار، فأرى لك أن تأكله وتطعمه قومك، وقَالَت التغلبية: رجل تَحَرَّمَ بك واستجارك واختارك، فأرى لك أن تحفظه وتَفِىَ له، فقام أبو حنبل إلى جَذَعَة من الغنم فاحتَلَبَها وشرب لبنها ثم مسح بطنه وحجَل، ثم قَالَ:
لَقَدْ آليْتُ أعذر فِي جِذَاعٍوَإن مُنِّيتُ أمَّاتِ الرِّبَاعِ
لأنَّ الغَدْرَ فِي الأقْوَامِ عَارٌوَإنَّ الحرَّ يَجْزِى بِالكُرَاعِ
فَقَالَت الجَدَلية وقد رأت ساقيه حَمِشَتَيْنِ: تالله ما رأيت كاليوم سَاقِي وَافٍ، فَقَالَ أبو حنبل: هما سَاقَا غادِرِ شر، فذهبت مثلاً.
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع