مثل عربي
هُم في أَمْرٍ لاَ يُنَادَي وَلِيدُهُ
ما قصة مثل «هم في أمر لا ينادي وليده»؟
قَالَ أبو عبيد: معناه أمر عظيم لاَ ينادي فيه الصغار، وإنما يُدْعَى فيه الكهول والكبار وقَالَ الفراء: هذه لفظه تستعملها العرب إذا أرادت الغاية في الخير والشر.
وأنشد فيه الأَصمعي:
فأقْصَرْتُ عَنْ ذِكْرِ الغَوَانِي بِتَوْبَةٍإلَى الله مِنِّى لاَ يُنَادَي وَلِيدُهَا
وقَالَ آخر:
ومنهن فسق لاَ يُنَادَى وَليدُهُ
وينشد:
لَقَدْ شَرْعَتْ كَفَّا يَزِيدَ بنْ مزْيَدٍشَرَائِعَ جُودٍ لاَ يُنَادَي وَلِيدُها
وقَالَ الكلاَبي: هذا مثل يقوله القوم إذا أخصبوا وكثرت أموالهم، فإذا أهوى الصبي إلى شيء ليأخذه لم يُنْهَ عن أخذه ولم يُصَحْ به؛ لكثرته عندهم، وقَالَ أصحاب المعاني أي ليس فيه وليد فيدعى، وأنشد:
سَبَقْتُ صِيَاحَ فَرَارِيجهَاوصَوْتَ نَوَاقِيسَ لمْ تُضْرَبِ
أي لست ثمَّ نواقيسُ فتضرب ولكن هذا من أوقاتها.
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع