سما لك هم ولم تطرب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَما لَكَ هَمُّ وَلَم تَطرَبِوَبِتَّ بِبَثٍّ وَلَم تَنصَبِ
وَقالت سُلَيمى أَرَى رأَسَهُكَناصِيَةِ الفَرَسِ الأَشهَبِ
وَذَلكَ مِن وَقَعاتِ المُنونِفَفِيئي إِليكِ وَلا تَعجَبى
أَتَينَ عَلى إِخوَتي سَبعَةًوَعُدنَ عَلى رَبعِيَ الأَقرَبِ
وَسادَةِ رَهطيَ حَتّى بَقيتُ فَرداً كصِيصِيَّةِ الأَغضَبِ
فَلَيتَ رَسُولاً لَهُ حاجَةٌإِلى الفَلَجِ العودِ فَالأَشعَبِ
وَدَسكَرةٍ صَوتُ أَبَوابِهاكَصوتِ المَواتِحِ بِالجَوأَبِ
سَبَقتُ صِياحَ فَرارِيجِهاوَصوتَ نَواقِيسَ لَم تُضرَبِ
برَنَّةِ ذي عَتَبٍ شارِفٍوَصَهباءَ كَالمِسكِ لَم تُقطَبِ
وَقَهوَةٍ صَهباءَ باكَرتُهابِجُهمَةٍ وَالديكُ لَم يَنعَبِ
وَجُردٍ جَوانِحَ وِردَ القَطايوائِلنَ مِن عَنَقٍ مُطنِبِ
خَرَجنَ شَماطِيطَ مِن غارةٍبِأَلفٍ تَكَتَّبُ أَو مِقنَبِ
كأَنَّ الغُبارَ الَّذي غادَرَتضُحَيّاً دَواخِنُ مِن تَنضُبِ
تَلافَيتُهُنَّ بِلا مُقرِفٍبَطيءٍ وَلا جَذَعٍ جَأَنَبِ
بِعاري النَواهِق صَلتِ الجَبينِ أَجرَدَ كالقَدعِ الأَشعَبِ
يُقَطَّعُهُنَّ بِتَقرِيبِهِوَيَأوي إِلى حُضُرٍ مُلهِبِ
وَإِرخاءِ سِيدٍ إِلى هَضبَةٍيُوائِلُ مِن بَرَدِ مُهذِبِ
إِذا سِيقَتِ الخَيلُ وَسَطَ النهارِ يُضرَبنَ ضَرباً وَلَم يُضرَبِ
غَدا مَرِحاً طَرِباً قَلبُهُلَغِبنَ وأَصبَحَ لَم يَلغَبِ
فَلِيقُ النَسا حَبِطُ الموقِفَينِ يَستَنُّ كالتيسِ في الحُلَّبِ
مُدِلٌّ عَلى سُلُطاتِ النُسورِ شُمِّ السَنابكِ لَم تُقلَبِ
صَحِيحُ الفُصوصِ أَمِينُ الشَظانِيامُ الأَباجِلِ لَم تُضرَبِ
كَأَنَّ تَماثِيلَ أَرساغِهِرِقابُ وُعُولٍ لَدى مَشرَبِ
كَأَنَّ حَوافِرَهُ مُدبِراًخُضبِنَ وَإِن كانَ لَم يُخضَبِ
حِجارَةُ غَيلٍ بِرَضراضَةٍكُسِينَ طِلاءً منَ الطُحلُبِ
وَأَوظِفَةٌ أيِّدٌ جَدلُهاكَأَوظِفَةِ الفالِجِ المُصعَبِ
وَلَوحُ ذِراعَينِ في بِركَةٍإِلى جُؤجُؤ رَهِلِ المَنكِبِ
أُمِرَّ ونُحِّيَ مِن صُلبِهِكَتنَحِيَةِ القَتَبِ المُجلَبِ
عَلى أَنَّ حارِكَهُ مُشرِفٌوَظَهرَ القطاةِ وَلَمَ يَحدَبِ
كَأَنَّ مَقَطَّ شَراسِيفِهِإِلى طَرَفِ القُنبِ فالمَنقَبِ
لُطِمنَ بِتُرسٍ شَديدِ الصِفاقِ مِن خَشَبِ الجَوزِ لَم يُثقَبِ
وَيَصهِلُ في مِثلِ جَوفِ الطَوِيّصَهيلاً يُبَيّنُ لِلمُعربِ
وَمِن دَونِ ذاكَ هَوِيٌّ لَهُهَوِيَّ القُطامِيّ لِلأَرنَبِ
كَأَنَّ تَواليَها بِالضُحىنواعِمُ جَعلٍ مِن الأَثأَبِ
أَتاهُنَّ أَنَّ مِياهَ الذّهابِ فَالأَوقِ فَالمِلحِ فَالمِيثَبِ
فَنَجدَي مَريعِ فَوادِي الرَجاءِإِلى الخانِقَينِ إِلى أَخرُبِ
تُجَرّي عَلَيهِ رَبابُ السَماكِ شَهرَينِ مِن صَيِّفِ مُخصِبِ
عَليهنَّ مِن وَحشِ بَينُونَةٍنِعاجٌ مَطافِيلُ في رَبرَبِ
وَكانَ الخَلِيلُ إِذا رابَنيفَعاتَبتُهُ ثُمَّ لَم يُعتِبِ
هَوايَ لَهُ وَهَوَى قَلبِهِسِوايَ وَمَا ذاكَ بِالأَصوَبِ
فَإِنّي جَرِيءٌ عَلى هَجرِهِإِذا ما القَرينَةُ لَم تُصحِبِ
أَدُومُ عَلى العَهدِ ما دامَ لِيفَإن خانَ خُنتُ وَلَم أَكذِبِ
وَبَعضُ الأَخِلاّءِ عِندَ البَلاءِ والرُزءِ أَروَغُ مِن ثَعلَبِ
وَكيفَ تُواصِلُ مَن أَصبَحَتخِلالَتُهُ كَأَبي مَرحَبِ
رَآكَ بِبَثَّ فَلَم يَلتَفِتإِلَيكَ وَقالَ كَذاكَ اِدأَبِ
وَما نَحَني كَمِنَاحِ العَلُوقِ ما ترَ مِن غِرَّةٍ تَضرِبِ
أَبي لي البَلاَءُ وَإِنِّي اِمرؤٌإِذا ما تَبَيَّنتُ لَم أَرتَبِ
فَلا أُلفِيَن كاذباً آثماًقَديمَ العَداوَةِ كَالنَيرَبِ
يُخَبِّرُكُم أَنَّه ناصِحٌوَفي نُصحِهِ حُمَةُ العَقرَبِ
إذَا ناءَ أَوَّلُكُم مُصعِداًيَقُولُ لآخِرِكُم صَوِّبِ
لِيُوهِنَ عَظمَكُمُ لِلعِدىوَعَمداً فَإن تُغلَبُوا يَغِلبِ
وَخَصمَي ضِرارٍ ذَوَي تُدرَإِمَتَى يَأتِ سِلمُهُما يَشغَبِ
وَمُستَأذِنٍ يَبتَغِي نائلاًأَذِنتُ لَهُ ثُمَّ لَم يُحجَبِ
فَآبَ بِصالحِ ما يَبتَغِيوقُلتُ لَهُ اِدخُل فَفِي المَرحَبِ
وَلَستُ بذي مَلَقٍ كَاذِبٍإِلاقٍ كَبَرقٍ مِنَ الخُلَّبِ
وَقَومٍ يَهيِنُونَ أَعراضَهُمكَوَيتُهُمُ كَيَّةَ المُكلِبِ
وَيَومٍ كَحاشِيَةِ الأَرجُوانِ مِن وَقعِ أَزرَقَ كَالكَوكَبِ
حَدَتهُ قَنَاةٌ رُدَينِيَّةٌمُثَقَّفَةٌ صَدقَةُ الأَكعُبِ
إِذَا شِئتَ أَبصَرتَ مِن عَقبِهِميَتامى يُعاجَونَ كَالأَذؤُبِ
فَإِن لَم يَكُن مِنهُمُ زاجِرٌوَلَم تُرعَ رِحمٌ وَلَم تُرقَبِ
وَحانَت مَنايا بأَيديكُمُوَمَن يَكُ ذا أَجَلِ يُجلَبِ
فَإِنَّ لَدى المَوتِ مَندُوحةًوَإِنَّ العِقابَ عَلى المُذنِبِ
أَبَعدَ فَوارسَ يَومَ الشُرَيفِ آسَى وَبعدَ بَني الأَشهَبِ
وَبَعدَ أَبيهِم وَبَعدَ الرُقادِ يَومَ تَرَكناهُ بِالأَكلُبِ
إِذا ما انتَشَيتُ طَرَحتُ اللِجامَ في شِدقِ مُنجَرِدٍ سَلهَبِ
يَبُذُّ الجِيادَ بِتَقرِيِبهِوَيَأوي إِلى حُضُرٍ مُلهَبِ
كُمَيتٌ كأَنَّ عَلى مَتِنِهِسَبائِكَ مِن قِطَعِ المُذهَبِ
كَأَنَّ القُرُنفُلَ والزَنجَبِيلَيُعَلُّ عَلى رِيقِها الأَطيَبِ
فَأَخرَجَهُم أَجدَلُ السَاعِدَينَ أَصهَبُ كَالأَسَدِ الأَغلَبِ
فَلَماَّ تَخَيَّمنَ تَحتَ الأَراكِ والأثلِ مِن بَلَدٍ طيّبِ
عَلى جانَبي حائِرٍ مُفرِطٍبِبَرثٍ تَبَوَّأنَهُ مُعشِبِ
وَقُلنَ لَحى اللَهُ رَبُّ العبادِجَنُوبَ السِخالِ إِلى يَترَبِ
لَقَد شَطَّ حيٌّ بِجِزعِ الأَغَرِّحَيّاً تَرَبَّعَ بِالشُربُبِ
كَطَودِ يُلاَذُ بِأَركانِهِعَزيزِ المُراغِمِ وَالمَهرَبِ
إِذا مَسَّهُ الشَرُّ لَم يَكتَئِبوَإِن مَسَّهُ الخَيرُ لَم يُعجَبِ
فَأَدخَلَكَ اللَهُ بَردَ الجِنانِ جِذَلاَنَ في مُدخَلٍ طَيِّبِ
أَصابَهُمُ القَتلُ ثُمَّ الوَفاةُهَذَّ الإِشاءَةِ بِالمَخلَبِ
مَضَوا سَلَفاً ثُمَّ لَم يَرجِعُواإِلينا فَيا لَكَ مِن مَوكِبِ
غُيُوثاً تَنُوءُ عَلى المُقتِرينَ إِن يَكذِبِ الغَيثُ لَم تَكذِبِ
كِراماً لَدى الضَيفِ عندَ الشِتاءِ والجَدبِ في الزَمَنِ الأَجدَبِ
إِذا عَزَبَ الناسُ أَحلامَهُمأَراحُوا الحُلُومَ فَلَم تَعزُبِ
عن القصيدة
«سما لك هم ولم تطرب» من شعر النابغة الجعدي، وتقع في ٨١ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في «مجمع الأمثال» للميداني
- «هُم في أَمْرٍ لاَ يُنَادَي وَلِيدُهُ»: استشهد الميداني بالبيت ٨ في قصته
- «ما نَحَنِي مِنَاحَ العَلُوقِ»: استشهد الميداني بالبيت ٤٦ في قصته
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الشعر والشعراء»: النابغة الجعدى، البيت ٣٠
- «كتاب الأغاني»: أخبار ابن عائشة ونسبه، الأبيات ٦٥ و٦٦ و٦٧ و٦٨
- «كتاب الأغاني»: أخبار عبد الله بن الحشرج، البيت ٦٣
- «الشعر والشعراء»: امرؤ القيس بن حجر، البيت ٢٥
- «الشعر والشعراء»: حميد بن ثور الهلالى، البيت ٣٤
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثاني، البيت ٧١
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثالث والسبعون بعد المائة:، البيت ٨
- «خزانة الأدب»: كأن حواميه مدبرا، البيتين ٢٣ و٢٥
أبيات مشهورة منها(٦)
- كَأَنَّ تَماثِيلَ أَرساغِهِ ... رِقابُ وُعُولٍ لَدى مَشرَبِ
- حِجارَةُ غَيلٍ بِرَضراضَةٍ ... كُسِينَ طِلاءً منَ الطُحلُبِ
- وَيَصهِلُ في مِثلِ جَوفِ الطَوِيّ ... صَهيلاً يُبَيّنُ لِلمُعربِ
- وَكيفَ تُواصِلُ مَن أَصبَحَت ... خِلالَتُهُ كَأَبي مَرحَبِ
- عَلى أَنَّ حارِكَهُ مُشرِفٌ ... وَظَهرَ القطاةِ وَلَمَ يَحدَبِ
- كَأَنَّ مَقَطَّ شَراسِيفِهِ ... إِلى طَرَفِ القُنبِ فالمَنقَبِ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.