مثل عربي
هَذَا جَنَايَ وَخَيَارُهُ فِيهِ
ما قصة مثل «هذا جناي وخياره فيه»؟
الجَنَي: المجنىُّ، ويروى «هذا جناي وهِجَانه فيه» والهجَان: البيض، وهو أحسن البَيَاض وأعتَقُه، يُقَال: ناقة هِجَان وجمل هِجَان.
وأول من تكلم بهذا المثل عمرو بن عَدِيّ بن أخت جَذِيمة، وذلك أن جَذيمة خرج مبتديا بأهله وولده في سنة مُكلئة، وضربت له أبنية في زهرة وروضة، فأقبل ولده يَجْتَنُون الكمأة، فإذا أصاب بعضُهم كمأة جيدة أكلها، وإذا أصابها عمرو خَبَأها في حجزته، فأقبلوا يتعادَوْنَ إلى جَذيمة وعمرو يقول وهو صغير:
هذا جناي وخياره فيهإذ كل جانٍ يدهُ إلى فيه
فضمه جذيمة إليه والتزمه، وسُرَّ بقوله وفعله، وأمر أن يُصاغ له طَوْق، فكان أول عربي طُوِّقَ، وكان يُقَال له"عمرو ذو الطَّوْق"وهو الذي قيل فيه المثل المشهور "كبر عمرو عن الطوق) ) وقد مر ذكره قبل وتقدير المثل: هذا ما اجتنيته ولم آخذه لنفسي خير ما فيه إذ كل جان يَدُه مائلة إلى فيه يأكله.
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع