مثل عربي
هَلُمَّ جَرَّا
ما قصة مثل «هلم جرا»؟
قَالَ المفضل: أي تَعَالوا على هِينَتكم كما يسهل عليكم، وأصل ذلك من الجر في السَّوْق، وهو أن تترك الإبل والغنم ترعى
في سيرها، قال الراجز:
لطالما جَرَرْتُكُنَّ جَرَّاحتى نَوَى الأَعْجَفُ وَاسْتَمَرَّا
فَاليَوْمَ لاَ آلُو الركاب شرّاً
وأول من قَالَ ذلك المستطعمُ عَمْرو بن حمران الجَعْدِي زُبْداً وتامكا، حتى قَالَ له عمرو: كلاَهما وتمرا، وقد مر ذكرها في حرف الكاف
واسم ذلك الرجل عائذ، وكان له أخ يسمى جندلة، وهما ابنا يزيد اليشكري، ولما رجع عائذ قَالَ له أخوه جندلة:
أعائذُ لَيْتَ شَعْرِى أي أرضِرَمَتْ بك بعد ما قَدْ غِبْتَ دَهْرَا
فلم يَكُ يُرْتَجِي لكم إيابُولم نَعْرِفْ لدارك مُسْتَقَرَّا
فقد كان الفراقُ أذابَ جِسْمِيوكان العيشُ بعد الصَّفْوِ كَدْرَا
وكم قاسَيْتُ عَائِذُ من فظيعوكَمْ جاوَزْتُ أمْلَسَ مُقْشَعِرَّا
إذا جاوزتها اسْتَقْبَلْت أخرىوأقود مُشْمَخِرّ النِّيقِ وَعْرَا
فأجابه عائذ، فَقَالَ:
أجَنْدَل كَمْ قَطَعْتُ إليكَ أرْضاًيَمُوتُ بها أبو الأشْبَال ذُعْرَا
قَطَعْتُ وَلاَ مِعَاتُ الآلِ تَجْرِيوقد أوترت في الموماة كدرا
وَطَامِسَةُ المُتونِ ذَعَرْتُ فِيهَاخَوَاضِبَ ذَاتَ أرْآلٍ وَغُبرَا
وإن جَاوَزْت مُقْفِرَةً رَمَتْ بيإلى أخْرَى كَتِلْكَ هَلُمَّ جَرَّا
فَلَمَّا لاَحَ لي سَغَبٌ ولُوحٌوقد مَتَعَ النَّهَارُ لقيت عَمْرَا
فَقُلْتُ: فَهَاتِ زُبْداً أوْ سَنَاماًفَقَالَ: كِلاَهُما وَتَزْادُ تَمْرَا
فَقَدَّمَ لِلْقِرَى شطبا وزبداوَظَلْتُ لَدِيهِ عَشْراً ثم عَشْرَا
فذهب قولُه مثلاً
النص من «مجمع الأمثال» للميداني (ت ٥١٨هـ)، عن مجموعة «Arabic Proverbs Collection» لطه السلوي (رخصة CC BY 4.0)، بعد حذف حواشي المحقق المعاصر. المصدر · الرخصة · مصادر الموقع