لعـمـرك مـا تـرتـاب مـيـمـونة السدى
الشاعر: محمد بن الشيخ سيدي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر محمد بن الشيخ سيدي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لعـمـرك مـا تـرتـاب مـيـمـونة السدى — بـأسـا سـرهـا السـعـي في أسرها مدا
ســوى انــنــا كــنــا عـبـيـد مـشـيـئة — ولا عار في أن يعجز السيد العبدا
فـليـس عـليـنـا ان يـسـاعـدنا القضا — ولكـن عـليـنـا انـنـا نـبـذل الجهدا
الم تـرانـا قـد رعـيـنـا عـهـودهـغـا — عـلى حـين لا يرعى سوانا لها عهدا
حـبـسـنـا عـليـهـا وهـي جـدب سـوامنا — فـمـا صدنا السعد ان عنها ولا صدا
ويـظـعـن عـنها الناس حال انتجاعهم — ولم نــتـجـع بـرقـا يـلوح ولا رعـدا
واذا غـدرت فـانـفـض مـن كـان حولها — وفـيـنا فلم نغدر ولم نخلف الوعدا
فـجـئنـا لهـا حـتـى ضـر بـنا قبابنا — عـلى نـجدها الميمون اكرم به نجدا
ومــرجـع سـانـيـهـا جـعـلنـا مـخـيـمـا — ليلا نصون الشيب عنها ولا المردا
تـظـل وقـوفـا صـائمـيـن عـلى الظـمـا — نـخـال سـمـوم القيظ في جنبها بردا
وتـذرى عـليـنـا الرامـسـات غـبـارها — فــنــنـشـقـه مـن حـب اصـلاحـهـا وردا
ويــشــرب كـل النـاس صـفـو مـيـاهـهـم — ونـشـرب مـنـهـا الطـيـن نـحسبه شهدا
بــهــذا تــرى مــيـمـونـة ان تـركـنـا — لهـا لم يـكن من اختبارا ولا زهدا
عــلى انــنــا والأمــر عــنـا مـغـيـب — ولله مـــا أخـــفــى ولله مــا أبــدى
مــن الله نــرجـو أن يـيـسـر أمـرهـا — ويـجـعـل بـعـد النـحـس طـالعها سعدا
فــيــرأب مــثـئاهـا ويـجـبـر كـسـرهـا — ويـبـغـيـهـا مـيـمـونـة كـاسمها سعدى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- برقا: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.
- جدب: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، …
- حبسنا: حبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عَنْ وَجْهِهِ. والحَبْسُ: ضِدُّ التَّخْلِيَةِ. واحْتَبَسَه واحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وتَحَبَّسَ عَلَى كَذَ …