عــلى دوران أوكــار التــحـايـا
الشاعر: محمد بن الشيخ سيدي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر محمد بن الشيخ سيدي، من العصر الحديث، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الألف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عــلى دوران أوكــار التــحـايـا — تـواصـل بـالغـدايـا والثـنـايـا
بـذات اليـمـن فـالانـفـاء منها — فـنـجـد بـني السبارك فالكنايا
الى تــل الحــبـار فـنـجـد نـصـف — الى جــرعــاوي الارطـي فـفـايـا
فـبـيـضـاء التـمـاشـن فـالروابي — روابـي التـؤمـات فـذى السرايا
الى هــضـب السـيـال فـايـد مـات — مــعــاهــد حــبـهـن لنـا سـجـايـا
وخــرنــاهــا لنـا دون الاراضـي — وخــارتــنـا لهـا دون البـرايـا
فــلا ابــى بــهـا بـلدا سـواهـا — ولا هـي تـبـتـغـي احـدا سـوايـا
يـــا كـــثــبــة دمــائث هــائلات — عـيـون النـاظـريـن لهـا سـبـايا
يــفــضـضـهـا الهـجـيـر وكـل بـدر — وتـذهـبـهـا العـشـايا والفدايا
يــود ذوو اللسـنـيـة اضـلجـاعـا — بـهـا بـدل الطـنـافـس والحشايا
تـرى الاسـبـاط فـيها والاراطي — كـزيـن البـيـض ايـام الضـحـايـا
وغــيــطــانـا كـان بـهـا بـحـارا — مـن الاقـط المـمـوه لها عرايا
وان درســت مــنــازلهــا فـلاحـت — كـرجـع الوشم في ايدي البغايا
فـمـا تـدرس ولا تـقـفـر مـنـسان — لهــن لهــا اضــالعــنــا زوايــا
ولو غــنـم الهـوى مـنـا لكـانـت — لهـا المـربـاع مـنـه والصـفايا
اذات اليـمـن لا زالت نـواحـيك — آمــنــة الجــنـاب مـن البـلايـا
بــدى كــثـبـانـك الكـثـبـان لرا — وتــفــديـك الزواخـر والركـايـا
ولا زالت ديـــــــارك آهـــــــلات — ولا حــلت بــســاحــتـك الرزايـا
وجــاد لك الســمــاء بـكـل عـيـن — هــجــوم الودق دالحـة الروايـا
يـبـيـن البـرق مـن شـمراخها عن — كـأسـنـمـة المـهـجـنـة القـصـايا
تـنـمـنـم بـالاسـافـل مـنك وشيا — وتــلوى بــالاعـالي مـنـك رايـا
فــتــشــرق مــن ازاهــرهــا درار — بـليـل الروض فـي بـرج العذايا
اذا فـاضـت غـروب السـحب مبسما — فـافـعـمـت المـحـانـي والثـنايا
تــبــســم مــن اكــنــتــهــا خـظـا — عـن ارؤس كـالعـوارض والثـنايا
كـان السـحـب يـيـكـيـن البـراري — وزهـر الروض يـشـمـت بـالرمـايا
فـتـغـدو غـبـهـا عـود القـصـايـا — تـسـاجـلهـا البـكـايا والقصايا
ولا زال العـــرض حـــدن حــرصــا — يــسـن الدفـر تـحـليـل الالايـا
بــعــوج كــالخــذاريـب اسـتـمـرت — يـخـذر فـن الحـصا سمر العجايا
بـراهـا النـص والديـدا تـآلمـت — وقــد رحـلت نـواعـم كـالبـلايـا
تـكـاد لضـمـرنـا الكـيران عنها — تــزل بــركـبـهـا لولا الولايـا
بــكــل تــنـوفـة تـحـكـي سـمـاهـا — كـمـا حـاكـت اهـلتـهـا المـطايا
يــودي كــل ســفــر ســار فــيـهـا — لهـا خـرجـا مـن اشلاء الرذايا
بــشــعــث شــاحــبــيــن لرمـي بـد — بـهـم بـيـدا عن اشباه الحنايا
الى اهـليـك بـيـن اولى انتجاع — نــداهــم او اولى رفـع شـكـايـا
فـيـشكون الالى رفعوا الشكايا — ويـعـطون الالى طلبوا العطايا
وان حــطـوا الرحـال لديـك حـءت — رحـال الفـقـر عـنـهـم والخطايا
وآبــوا بـالذي امـلوا جـمـيـعـا — كـمـا صـدرت عـن الزمر الروايا
تـحـسـبـهـم تـى رامـوا انـصرافا — حــوابـس حـبـهـم حـبـس الاخـايـا
ولا زالت مــــدارس عــــامــــرات — لديــك مــن الاعـارب والزوايـا
فـــمـــن تــارى قــرآن او كــلام — ومـن تـارى الطـهـارة والوصايا
وتـــصـــريــف وتــمــريــن ونــحــو — وروام المــعــانـي والقـاضـايـا
وروام التـــصـــوف والمـــعـــالي — وروام الدراهــــم والوقـــايـــا
لانـــت احـــب ارض الله عــنــدي — وانـت مـن الامـاكـن مـصـطـفـايا
ومـا زاد المـكـان اليـك قـربـا — يــزده ذاك قــربــا فــي هـوايـا
لانــك انــت انــجـعـهـا نـمـيـرا — ورعيا في الاناس وفي الرعايا
فــلو ان البـلاد خـلفـن شـخـصـا — لكـنـت الانـف والغـير الالايا
وان تـــك نـــســوة يــصــلن كــلا — وتـبـقـي عـنـدنـا احظى الحظايا
ولو نـظـر البـلاد اليـك يـوسـا — لغــضــت عــنــك عـيـنـهـا خـزايـا
وولت حــــســـدا لك مـــذعـــنـــات — وانـفـسـهـا بـفـضـلكـهـا سـخـايـا
وإن قــال المــشـوه فـيـك نـاءت — عــن الاخــصـاص شـوه والخـلايـا
وكــان يــظــن أن الرزق جــهــلا — ضــمـان الله إذ خـلق الحـوايـا
تــعــلق بــالســوادن والنـصـارى — ومـــا لله دونـــهـــم خـــبــايــا
نــام الأرض مــبــعـث خـيـر عـاد — وبـيـت الله فـيـها ذو الهدايا
وليـس لهـا السـرادن والنـصارى — وليـس لهـا مـضـاه فـي المـزايا
وفــضـلهـا الاله عـلى الأراضـي — ســوى حـدث حـوى خـيـر البـرايـا
صـــلاح الله يـــحــدونــا ســلام — تـخـيـرهـا السـلام مـن التحايا
عــلى أصــحــابــه مـن بـعـده مـا — تـعـاقـبـت العـشـايـا والغـدايا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاراضي: أرَاضَ يُرِيضُ أرِضْ إراضَةً [روض]:- المكانُ: كثرت رياضه، أي أرضه الخضراء وبساتينه.- الوادي والحوضُ: اجتمع فيه من الماء ما وارى أرضَه؛ كانت الأمطار غزيرة فأراضت الوديان والأحواض.- المكانَ: جعله رياضاً؛ كانت أرضه قاحلة فع …
- الارطي: الأَرْطَى : شجر ينبت في الرمل زهره طيِّب الرائحة وثمره كالعنّاب يستعمل في الدباغ واحدته أَرْطاةٌ.
- الحبار: (حيوان).: مِنْ فَصيلَةِ الرَّخْوِيَّاتِ، مِنْ رُتْبَةِ رَأْسِيَّةِ القدَمِ، بَيْضَوِيُّ الشَّكْلِ، مُغَطّىً بِغِلافٍ صَدَفِيٍّ، يُفْرِزُ سائِلاً أَسْوَدَ يُسْتَعْمَلُ للصِّباغَةِ.
- السرايا: 1. "سَرَايَا القَصْرِ" : بَلاَطُ الْمَلِكِ. 2."سَرَايَا الحُكُومَةِ" : الدَّوَائِرُ الحُكُومِيَّةُ.
- السيال: السَّيَال : نبات له شوك أبيض طويل إذا جرح خرجت منه عصارة طبِّية لينة، واحدته سَيَالَة.