بـشـرى فـقـد غـدت الطـوالع اسـعـدي

الشاعر: محمد بن الشيخ سيدي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محمد بن الشيخ سيدي، من العصر الحديث، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـشـرى فـقـد غـدت الطـوالع اسـعـدي — ووصــال ســعـدي حـبـل وصـلك اسـعـدي

ان كـــان تـــمــويــه المــدلس غــرب — فــرأت ســرائره تــشــاكــل مـا بـدا

لا غــرو ان غــر الخــضــاب خـريـدة — فــالشــيـب يـخـنـب كـي يـفـر الخـرد

ولرب ذي ورم يــــخــــال مــــنـــمـــا — ولرب ذي عـــضـــد يــخــال مــهــنــدا

ولرب بــــادي النـــســـك لم يـــســـك — همه في باطن الا الملاهي والددا

حــتــى مــتــى والى مـتـى لا يـرعـى — عــن غــيــه مـن ليـس مـتـروكـا سـدى

فــــلعـــن بـــلا زاد اظـــل اوانـــه — او لم يــئن يــا غــر ان تــتــزودا

ديــن عــليــك جــهــلت وقــت حــلوله — فــي كــل يــوم انــت تــرقــبـه غـدا

هــذا وطــب نــفــســا وثـق بـالهـنـا — فـهـو البـسـيـط يـدا لمن مد اليدا

نــحــن العــبـدان الالى هـو ربـهـم — والرب ان يــعــزز يــعــز الاعـبـدا

وكــفــى اصـطـفـاء كـونـنـا مـن امـة — وســط اجــابــت مــســافـاهـا احـمـدا

ولنـا اسـتـنـاد بـعـد للعمد الالى — رفـعـوا فـكـانـوا يـرفـعـون المندا

لهــم التــصــدر فــي قــضـيـات اللي — كــــل لاســــنـــاد اليـــه تـــجـــردا

لا تـخـش ان رفـعـوك نـسـخـا كـائنا — مـن فـل اصـفـى في الزمان ولا غدا

اذا تــصــرف فــعــلهــم فــي جــامــد — مــا خــاف بــعـد تـصـرف ان يـجـمـدا

مــنــهــم جـمـيـعـا نـقـتـدي بـأيـصـة — مـتـحـمـليـن لأمـر مـن بـهـم اقـتدى

فـاذا سـهـونـا فـي القـيام بأمرنا — حــمــلوه عــنــا ركــعــا او ســجــدا

رووا الصـحـاح من الحقائق اسنتدت — عـن سـيـد فـي الفـضـل يـقـفـو سـيدا

مــتــواتــرا اســنـادهـا مـتـسـلسـلا — حـتـى انـتـهـى بـالمـنـتـهـى متصعدا

طــبـعـوا عـلى كـرم النـفـوس جـبـلة — مــوروثــة فــيــهــم تـراثـا مـتـلدا

لو انـهـم عـمـدوا الى فـعـل الخنا — لابـت طـبـاع نـفـوسـهـم ان تـعـمـدا

قــوم هــم دعــم الهــدى لا تــعــون — عـيـنـاك عـنـهـم ان ترد دعم الهدى

هـم الالى كـرا العلي ابهى العلى — فــيــهــم تــحــلت لؤلؤا وزبــرجــدا

ســمــط غــدوا فــي جـيـدهـا واسـاور — فـي الصـمـعـين وفي النواظر اثمدا

الراشــدون المــرشـدون الى الهـدى — والراردون المـــــصـــــدرون الوردا

والقـائدون السـايـقـون الى العلى — والدافــــعـــون الذائدون المـــردا

وهـم السـيـول المـحييات من اجتدى — وهـم السـيـوف المـرديات من اعتدى

وهـم الكـهـوف الحـاميات من احتمى — وهـم الحـتوف العاديات على العدا

لحـظـاتـهـم تـحـي الرمـيـم وعـنـدهم — هــمــم قــويــات يــذبــن الجــلمــدا

لو حـاولوا نـيـل السـمـاك بـعـزهـم — نــالوا الثـريـا بـعـده والفـرقـدا

ولهــم بــصــائر نــيــرات تــنــجــلي — حـجـب الغـيـوب بـهـا الى ان تشهدا

والكـيـمـيـاء مـن السـعـادة عـندهم — اكـسـيـرهـا يـدع الحـجـارة عـسـجـدا

فـاذ اهـم نـظـروا البغات استنسرت — واذا هــم لحـظـوا اويـس اسـتـأسـدا

ولديــهـم جـعـل السـكـيـت مـجـليـهـا — ولديــهــم جــعـل الثـفـال خـفـيـددا

طــرق الإرادة ان ارادوا طــيــهــا — تـركـوا اقـل مـن الذراع الفـدفـدا

ومــتـى يـحـرفـي تـيـهـهـا ذو حـيـرة — ظــهــروا له بـالدو مـنـهـا انـجـدا

واذا ادلهــم ظــلام ليــل جــهــالة — لا حـوا فـفـاقـوا النـيـرات توقدا

واذا اشـتـكـى لفـح السموم اخ صدى — اجـروا مـن السـلسـال بـحـرا مزبدا

وتــقــدمــوا بــهــدونــه فــي سـيـره — لوروده حــــتــــى يـــروه المـــوردا

راح المـعـارف ان تـعـاطوا اكأسها — لم يـدفـعـوا عـنـهـا نـديـما عربدا

وكـذاك ان دهـم العـدا لم يـخذلوا — مــمــن يــواليــهــم جــبــانـا عـردا

مـــن كـــل حـــام شـــوله بــعــقــاله — تــثــنـى خـشـاة مـسـاله المـتـمـردا

او كـــل حـــام غــيــله بــمــهــابــة — تـعـدو عـلى غـلب الليـوث ومـا عدا

مــنــه فـريـص الاسـد تـرعـد خـيـفـة — لكـــن فـــريـــص حـــصــه لن تــرعــدا

اظــفــاره حــمــر خــلقـن مـن الردى — وبـنـانـه بـيـض طـبـعـن عـلى النـدى

فــبــهــذه كــان القــضــاء مــسـلطـا — وبـــهـــذه كــان العــطــاء مــعــودا

انــي يــضــيـق خـنـاق مـنـتـسـب لهـم — ام كـيـف يـخـطـئ رفـدهـم مـسـتـرفدا

او يـخـتـشـي مـن يـحـتـمـي بـحـمـاهم — او يــجــتــدي جــدواهــم ان يـطـردا

اهــي لهــم ابــكــار فـكـر صـنـتـهـا — عـن غـيـرهـم تنسي الغذارى النهدا

لم تــبــق فــي خـدر مـهـاة مـطـفـلا — تـحـبـي القـلوب ولا غـزالا اغـيدا

غـرر الطـروس بـهـا حـليـن فـاصـبحت — طــرر الجـبـاه لهـا عـليـهـا حـسـدا

اذ لم تـظـن الكـون يـحـوي غـيـرهـا — بـــيـــضــا مــحــلاة بــحــلي اســودا

مــنــسـاغـة فـي الذهـن دون اسـاغـة — فـتـكـاد تـسـبـق بـالنـشيد المنشدا

فـــي كـــل لفـــظ رق مـــعــنــى رائق — كـابـارق اليـاقـوت تـحـوي الصرخدا

فـــهـــي الحــلي لنــاظــر مــتــوســم — فــحــواهــا وهــي الحــلي لمـن شـدا

ابـقـغـى بـهـا مـرضاة من برضاه عن — حـزب التـقى نالوا العلى والسؤدد

مـــتـــوســلا بــهــم اليــه مــؤمــلا — مـن فـضـله تـكـمـيـله فـي المـقـصدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسعدي: أسْعَدَ يُسْعِدُ إسْعاداً :- ـه: جعله سعيداً، أي راضياً فرحًا؛ تسعدني رؤية أبنائي سعداء. - ـه اللهُ: وَفَّقَهُ؛ أسْعَدَكَ اللهُ وَهنأكَ. - ـه: ساعده؛ أَسْعِدْني في حمل الصندوق.
  • الخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …
  • الخضاب: الخِضَاب : ما يُخْضَبُ به من حناء وغيره؛ بالخِضاب يتحوَّل مظهر الشيخ إلى شاب.
  • الملاهي: المِلأَةُ : اسم هيئة من الامتلاء؛ هذا الحوض أشدُّ مِلأَةً من ذاك. -: الامتلاء من الطعام.
  • النسك: نسك: النُّسْكُ والنُّسُك: الْعِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَكُلُّ مَا تُقُرب بِهِ إِلى اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيلَ لِثَعْلَبٍ: هَلْ يُسَمَّى الصَّوْمُ نُسُكاً؟ فَقَالَ: كُلُّ حَقٍّ لِلَّهِ عزَّ وَجَلَّ يسمى نُسُكاً. نَسَك لله تَ …
  • اوانه: الأوَانُ : الحين؛ هذا أوانُ الحصاد قد حان. -: العِدْلُ يجعل فيه الزاد؛ وضع بضاعة في أوان وحملها على كتفه ج آوِنَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة