مــا حــل عــقــد عــزمــي ســحــر حــوراء
الشاعر: محمد بن الشيخ سيدي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد بن الشيخ سيدي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــا حــل عــقــد عــزمــي ســحــر حــوراء — ولا ازدهــى طــود حــلمــي بـرق زهـراء
عـصـر الصـبـاء انـتـقتني فاقتديت بها — ســـبـــل الهـــداة واخـــلاق الاعــفــاء
حـبـسـت نـفـسـي بـسـجـن الصـبـى مـنتضيا — عــزمــي وقــيــدت الحــاظــي بــاغــضــاء
حــذار المــامــهــا مــن وجــه غــانـيـة — بـــروضـــة مــن ريــاض الحــســن غــنــاء
مــاء المــلاحــة جــار فــي مــسـائلهـا — الى مــــنــــيــــر اقــــاح وســـط حـــواء
فـــتـــنـــثـــنـــي لفـــؤادي وهــي رائدة — له فـــتـــخـــبـــره بـــالرعـــي والمــاء
حـتـى اذا القـيـهـل التـاثـت حـديـقـته — بــــه وهــــمــــت بـــازهـــاء قـــازهـــاء
وكــاد يــصــبــح ليــلي بــعــد دهــمـتـه — وان وقــت انــتــبــاه بــعــد اغــفــائي
ســرحـتـهـا مـن وثـاقـي اذ وثـقـت بـهـا — والعـجـب اصـل لمـا فـي النـفس من داء
فــآنــســت فــي صــوار العــيــن آنــســة — وفــي الســحــائب مــنــهــا بــرق غــراء
فـانـهـد اذ ذاك طـود الحـلم وانـتكثت — مـنـى عـرا العـزم لصـح الطـرف من راء
حــتــى هــمــمــت بـشـيـء مـا هـمـمـت بـه — ازمـــان لاق بـــاشـــكـــالي واكــفــائي
حــســنــاء هــام بـهـا قـلبـي ولا عـجـب — كـم هـيـام قـلب فـتـى قـبـلي بـحـسـنـاء
هن اللواتي اذقن الصوت عروة النهدى — عــــن مــــقــــلتــــي هـــنـــد وعـــفـــراء
وايــن المــلوح قــيــســا فــي فــتـوتـه — اصـــمـــيـــن وابـــن ذريــح أي اصــمــاء
كــم ذا هــمـمـت بـوصـليـهـا فـتـردعـنـي — عــــنــــهـــا روادع مـــن آي وانـــبـــاء
فـــانـــثـــنـــى واقــول الله ارحــم ان — يــولي انـتـقـاصـا عـلى وصـل الاحـبـاء
ولم ازل هــكــذا حــتــى تــنــهــنــهـنـي — عــــــداوة وردت بــــــيـــــن الاخـــــلاء
هــنــاك ازور كــرهــا عــن زيــارتــهــا — كــي لا يــجــر لهــا المــكـروه جـرائي
واي شــيــء عــلى الاحــرار اشــنـع مـن — تــــســــبــــب فــــي مـــعـــاداة الاوداء
هـــذا وليـــســت يــدلي ان اعــادي مــن — شــدت يــديــهــا بـقـلبـي بـعـد ايـدائي
ومــا ودتــنــي ولا انــقـادت الى قـود — ولم تــــــرق كــــــاربـــــاب الارقـــــاء
واقــبــلت تــتــشــكــى وهــي مــشــكــيــة — كــالقــوس رنــت وقــد شــاكــت بــحــراء
وشــافــع فــي مــحــيــاهــا شــفــاعــتــه — يــمــحـو بـهـا حـربـهـا مـن كـل حـوبـاء
وهــكــذا فــعــلهــا بـي فـي صـداقـتـهـا — فــكــيــف تـفـعـل ان عـادت مـن اعـدائي
امـــا وعـــزة مـــن اهـــوى عـــلى عـــلى — هــونــي عــليــهــا وابـعـادي واقـصـائي
لولا خــشــاتــي عــليـهـا سـوء عـاقـبـة — لمــا يــعــقــب تــصــاديــهـا بـانـهـائي
لصــلت للوصــل جــهــرا لا تـنـهـنـهـنـي — زرق الاســـنـــة فـــي ايـــدي الاشــداء
حـــتـــى امــر حــبــالا لا يــغــيــرهــا — طــول التــنــائي ولا مــشــى الانـصـاء
فـــامـــزجــن بــروحــي روحــهــا فــنــرى — روحــا بـشـخـصـيـن مـزح الراح بـالمـاء
وحــيــثــمـا شـئت بـتـنـا فـي مـسـرتـنـا — ســريــن يــكــتــمــنــا حــيــزوم ظـلمـاء
لا عـيـن الا عـيـون الشـهـب تـرقـبـنـا — ولا لســـان ســـوى صـــبـــح لا فـــشـــاء
اف عـلى الصـبـح مـا دام الوصـال فـإن — كــان التــقــاطــع فــليــنــعــم بـسـراء
وليــهــنــه إنــمــا انــواره اقـتـبـسـت — مــن نـور مـن فـيـه إنـشـادي وإنـشـائي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقاح: أَقاحَ يُقِيحُ أَقِحْ إقاحَةً [قيح]:- الجرحُ: قاحَ، أي حصل فيه سائلٌ لَزِجٌ من التهابِ الأنسجةِ.- الشخصُ: صمَّم على المنع بعد السؤال؛ ظلَّ السائل يُلحُّ في الطَلب والآخرُ يُقيح.
- الاعفاء: [ع ف و]. (مصدر أعْفَى). 1. "قَرَّرَ إعْفَاءهُ مِنْ مَنْصِبِهِ" : تَنْحِيَتَهُ، إزَالَتَهُ، أَيِ الاِسْتِغْنَاءَ عَنْ خَدَمَاتِهِ. 2. "مِنَ الصَّعْبِ الإعْفَاءُ مِنَ الخِدْمَةِ العَسْكَرِيَّةِ" : الإذْنُ بِعَدَم أَدَائِهَ …
- الصباء: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ …
- المامها: [ل م م]. (مصدر أَلَمَّ). 1."إِلْمَامُ الْمَرَضِ بِالرَّجُلِ": إصَابَتُهُ بِهِ. 2."الإِلْمَامُ بِالْمَوْضُوعِ" : مَعْرِفَتُهُ، وَفَهْمُهُ.