أيـا عـيـن مـأوانا فدتك النواظر
الشاعر: محمد بن الشيخ سيدي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر محمد بن الشيخ سيدي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيـا عـيـن مـأوانا فدتك النواظر — لوامـعـهـا والسـاجـيـات الفـواتـر
الا ان عـيـنـا لم تـبابئه دهرها — وتـفـديـك لا تـبـقـى وليست تغادر
قـليـلا ولت تـسـتـثـني منها بقية — ولا يمنع الانسان منها الحنادر
لاولى بـان تـفـقـا ويـطـفأ نورها — واولى بـان تـجنى عليها الاعاصر
فـديـنـاك بـالابـصـار منا جميعها — انـاسـيـنـهـا والمـاء والكل صاغر
وان لم تـكـن ابـصـارنـا مـسـتـقلة — بــتــفـديـة مـنـا فـدتـك البـصـائر
الا ليـتـمـا بـالعـيـن عين بضيره — مـن الفـرق البـعـدى عـتـل حـنـادر
صـيـوب بـعـيـنـيه الكبائر والجرا — وتبقى التي قد باعدتها الصغائر
شـفـاها اله الكون ما دام يجتدى — جداها اذا بالغيث تلوى المواطر
شـفـاها اله الكون ما دام يجتنى — جـنـاها جميع الناس والدهر عاثر
شـفـاهـا اله الكـون ما دام يتقى — شباها البغاة الظالمون الجبابر
شـفـاها اله الكون ما دام يهتدى — بـهـا ذو ضلال حين تدجو الدياجر
شـفـاها اله الكون ما دام ينتحى — ذكـاهـا اذا بـالحـكم ضن الدفاتر
شـفـاهـا اله الكـون ما دام ملجا — حماها اذا تأوى القلوب الحناجر
شـفـاها اله الكون ما دام رادعا — لمـن قـد عـصـى مـنـها لدان وباتر
عـلى انـنـي لم اخـش ما قد خشيتم — ولا انــا مــمــا تــحـذرون احـاذر
فـكـيـف وقـد قـال الكـمـال مـحـمـد — يـهـنـئهـا وهـو فـي البـحـر عـابـر
مـجـيـبـا بـليـغـا قـاله ربـهـا له — اذا لم يــحــك كـحـركـه قـط شـاعـر
رويـدك بـحـر المـاء من فيك عابر — الا لا دجـا فـكـر بـه انـت فـاكر
ولا عـمـيـت عـيـن بـهـا انـت مبصر — اجـب ذا الدعـا اللهـم انـك قادر
بــجــاه امــام المـرسـليـن مـحـمـد — واولهــم فـضـلا وفـي البـعـث آخـر
عــليـه صـلاة كـالريـاض تـعـاقـبـت — بـهـا سـحـرا ريح الصبا والبواكر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابصارنا: [ب ص ر]. (مصدر أبْصَرَ). "قُوَّةُ الإبْصَارِ" : قُوَّةُ النَّظَرِ، الرُّؤْيَةِ.
- الفواتر: وَاتَرَ يُوَاتِرُ مُوَاتَرَةً وَوِتَاراً :- تِ الناقةُ: وضعت إحدى ركبتَيْهَا أوّلاً عند البُروك ثمّ وضعتِ الأخرى ولم تضعهما مَعاً فَتَشُقَّ على الرَّاكب.- بَيْنَ أخباره وَكُتُبه: أرسل بعضها في إثر بعض.- ـه: تَابَعَهُ؛ وَ …
- الكبائر: البَائر [بور] فا.-: الهالك-: الكاسد؛ هذه سلعة بائرة.- من الأعمال: ما لم يحقق المقصودَ منه.-: الضالُّ التائه (رجل حائِرٌ بائِرٌ) ج بُؤْرٌ وبورٌ.
- النواظر: النواظِرُ : مفـ ناظرة، وهي العين، وقف الأطفال محدِّقين بنواظرهم إلى المنظر العجبب.-: عروق في الرْأس تتصل بالعينين فيها ماء البصر.
- بالابصار: [ب ص ر]. (مصدر أبْصَرَ). "قُوَّةُ الإبْصَارِ" : قُوَّةُ النَّظَرِ، الرُّؤْيَةِ.