وحــــــق الذي طــــــابـــــت بـــــريـــــاه طـــــيـــــبـــــة
الشاعر: ابن رشيد البغدادي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن رشيد البغدادي، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وحــــــق الذي طــــــابـــــت بـــــريـــــاه طـــــيـــــبـــــة ... فسرنا اليها البيد من أجلها نطوي
وتــــحــــدو بــــذكــــراه الحــــداة لعــــيسينا ... فــــتــــرقــــص بــــالبــــيــــداء مــــن طــــرب الحــــدو
وَ أصْوَاتهَا أشوَاقهَا لَوْ رَأيْتهَا ... تحِنُّ وَ تبْكِي وَ هْيَ لِلْمُصْطَفى تهْوِي
وأرجــــلهــــا تــــبــــغــــي يــــديــــها تلاحقا ... وأكـــــوارهـــــا تـــــهـــــتـــــز مـــــن شــــدة العــــدو
ويـــــشـــــغـــــلهـــــا بـــــعـــــد الغــــدو رواجــــهــــا ... فـــــلا شـــــغـــــل الا فـــــي الرواح وفــــي الغــــدو
وتــــشــــتــــاق مــــن فــــي كفه سبح الحصى ... وفـــــاض بـــــهـــــا مـــــاء لأصـــــحـــــابـــــه مـــــروي
وظــــــلله مــــــن حــــــر شــــــمــــــس غــــــمــــــامــــــة ... تــــســــيــــر وتــــلوي حــــيــــث ما أحمد يلوي
وخــــــــبــــــــره لحــــــــم الذراع بــــــــســـــــمـــــــه ... وأهــــوت له الأشــــجــــار فــــي الخــــبر المروي
وصـــــار أجـــــاج المـــــاء عـــــذبـــــا بـــــريــــقــــه ... وكــــــم فــــــي الأرض بــــــانــــــت وفــــــي الجــــــو
ومـــــن يـــــرتـــــجـــــي عـــــنـــــد المـــــهـــــبــــمــــن ... وفـــــي ليـــــلة المـــــعـــــراج عــــن ربــــه يــــروي
وأقــــــرب مــــــن قـــــام لقـــــوســـــيـــــن قـــــربـــــه ... لقـــــد بـــــالأكـــــرام فـــــي المــــوقــــف العــــلو
ولا مـــــــلك يـــــــدنـــــــو إلى مـــــــوضــــــع دنــــــا ... ولا مــــــرســـــل مـــــن ذا لمـــــوقـــــفـــــه يـــــأوي
وهــــــــــل إلا واحــــــــــد عــــــــــنـــــــــد واحـــــــــد ... له ســـــــره فـــــــي طـــــــي أســـــــراره مــــــطــــــوي
وأوحــــــــــــى الذي لعــــــــــــبــــــــــــد جــــــــــــلاله ... ولا قــــاه بــــالحسنى وعويل بالعفو
ومـــــــا مـــــــات إلا والجـــــــليـــــــل خــــــليــــــله ... أرى عـــــز كـــــل الرســـــل ســـــيــــدنــــا يــــحــــوي
وعـــــــزة ربـــــــي إن قـــــــلبـــــــي يـــــــحـــــــبــــــه ... ولي ســــكــــرة بــــالشــــوق جــــلت عــــن الصــــحــــو
ودمـــــعـــــي عـــــلى خـــــدي يـــــصـــــب وهـــــا أنـــــا ... مــــع الشــــوق ولأشــــجــــان والدمــــع فــــي عــــزو
ولا صـــــبـــــر إن الصـــــبـــــر عـــــنـــــه مـــــحـــــرم ... فـــــعـــــنــــدي له شــــوق وشــــجــــو عــــلى شــــجــــو
ولكــــن ذنــــبــــي حــــال بــــيــــنــــي وبــــيــــنــــه ... متى توبتي تقضى وينحو التقى نحوي
وواخــــجــــلتــــنــــي مــــن صــــاحب الحوض واللوا ... إذا لم أبــــادر ســــطــــر ذنــــبــــي بــــالمــــحــــو
وأســــعــــى لمــــن تــــســــعــــى العصاة لجاهه ... فـــــيـــــا رب بـــــلغـــــنــــي زيــــارة مــــن أنــــوي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- الرواح: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل … (لسان العرب)
- الغدو: (غَدَوَ) الْغَيْنُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى زَمَانٍ. مِنْ ذَلِكَ الْغُدُوُّ، يُقَالُ غَدَا يَغْدُو. وَالْغُدْوَةُ وَالْغَدَاةُ، وَجَمْعُ الْغُدْوَةِ غُدًى، وَجَمْعُ الْغَدَاةِ غَدَ … (مقاييس اللغة)
- بالبيداء: (لُبَدٌا) أَيْضًا عَلَى وَزْنٍ فُعَلٍ، مِنْ أَلَبَدَ بِالْمَكَانِ، إِذَا أَقَامَ، وَالْأَسَدُ ذُو لِبْدَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ قَطِيفَتَهُ تَتَلَبَّدُ عَلَيْهِ، لِكَثْرَةِ الدِّمَاءِ الَّتِي يَلَغُ فِيهَا. قَالَ الْأَعْشَى: … (مقاييس اللغة)
- برياه: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)