لأحــمــد فــضــل لا يـعـد ولتـا يـحـصـى
الشاعر: ابن رشيد البغدادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن رشيد البغدادي، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لأحــمــد فــضــل لا يـعـد ولتـا يـحـصـى — ومـن ذا يـعد القطر أو يحصى الرملا
لأعـــظـــم رســل الله خــلقــا وخــلفــة — يـــرى كـــله نــورا إذا جــاء أو ولى
لأنـــــواره فـــــي وجـــــه آدم جـــــلوة — وفـــي حـــوا حـــيـــن فــرت بــه حــمــلا
لأجـــمـــل خــلق الله خــلقــاً وخــلقــة — يــــرى كــــله نـــوراً إذا جـــاء أولا
لأبــهــر مــن بـدر وأضـحـى مـن الضـحـى — وأنــور مــن شــمــس وإشــراقــه أجــلا
لإشــراقــه لم تــشــخــص الشــمــس ظــله — ومــن عــجــب شـخـص ولا يـشـخـص الظـلا
لأفــصــح مــن فــي الأرض نـطـقـا وإنـه — لأصــدقــهــم قــولا وأحـسـنـهـم فـعـلا
لأعــدل مــن بــالحــكــم قــام مــحــمــد — وإن هـو لم يـعـدل فـمن ينشر العدلا
لإعـــلائه مـــا كــان تــعــلوه قــامــة — إذا هـو مـاشـى الخـلق قـامـتـه أعـلى
لإجـــلاله مـــا لله نــاداه بــاســمــه — ومـن قـبـله نـادى بـأسـمـائهـا لرسلا
لآدم تــــاج مــــن نــــبــــوة أحــــمــــد — يباهي به الأملاك في الملا الأعلى
لإنــجــيــل عــيـسـى فـي ثـنـاه تـتـابـع — وكــان لمــا يــثــنـى عـليـه له أهـلا
لآيـــاتـــه مـــن قـــبــل نــشــأ خــلقــه — وجـــود وبـــرهــان وأخــبــاره تــتــلى
لأصــحــابــه فــضــل عــليــنــا لأنــهــم — رأوا وجـهـه مـابـيـن أضـهـرهـم يـجـلى
لإكــــرامــــه أدنــــاه للعــــرش ربــــه — ونـادى بـه أهـلا بـمـحـبـوبـنـا أهـلا
لأجـــلك أخـــرنـــا عـــذاب الذي عــصــى — فـلولاك أسـقـيـنـا العـصاة لنا مهلا
لإربــــعــــه مــــالت رجــــال لعـــلهـــا — تــحــط بــه مـن ثـقـل أوزارهـا حـمـلا
لأنــــي عــــاص بــــالذنـــوب مـــقـــيـــد — ومـن كـان ذا قـيـد فـقـد مـنـع الوصلا
لأيـــة حـــال أنـــت عـــنـــهـــم مــخــلف — أظـنـك مـثـلي ويـح مـن كـان لي مـثلا
لأعــلى الورى فــر الذليــل بــذنــبــه — فــوا لله إن الذنــب ألحــقــنــي ذلا
لإثـــمـــي لزلاتـــي ذخـــرت مـــديـــحــه — ليـــلحـــقــنــي عــزا إذا ذل مــن ذلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرملا: الرَّمْلاَءُ : ـ من السنين: القليلةُ المطرِ والخير؛ كانت هذه السَّنةُ رملاءَ شحّ خيرُها وتعاظمت بلواها. ـ من الشِّياهِ: سوداءُ القوائم وسائرُها أبيض.
- الظلا: ظلا: ابْنُ الأَعرابي: تَظَلَّى فلانٌ إِذَا لَزِمَ الظِّلالَ والدَّعَة؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كَأَنَّ فِي الأَصل تَظَلَّلَ، فقُلبَت إحد اللَّامَاتِ يَاءً كَمَا قَالُوا تَظَنَّيْت من الظنّ.
- بالحكم: حكم: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وَهُوَ الحَكِيمُ لَهُ الحُكْمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّيْثُ: الحَكَمُ اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، و …
- تشخص: تَشَخَّصَ يَتَشَخَّصُ تَشَخُّصاً : - الشيءُ: تعيَّن وتحدّدت أَبعاده؛ تَتَشَخَّصُ مشكلتهما في صراعهما على السلطة/ تَشَخَّصَ المرضُ، أي تعيَّن وتحدَّد.
- حوا: حوا: الحُوَّةُ: سَوَادٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: حُمْرةٌ تَضْرب إِلى السَّواد، وَقَدْ حَوِيَ حَوىً واحْوَاوَى واحْوَوَّى، مُشَدَّدٌ، واحْوَوى فَهُوَ أَحْوَى، وَالنَّسَبُ إِليه أَحْوِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَ …
- فرت: فرت: الفُراتُ: أَشَدُّ الْمَاءِ عُذوبةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ، وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ. وَقَدْ فَرُتَ الماءُ يَفْرُتُ فُروتةً إِذا عَذُبَ، فَهُوَ فُراتٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: فَرِتَ الرجلُ، …