جــزى اللهُ عــنّــا أحــمــداً خــيــرَ مــا جــزى
الشاعر: ابن رشيد البغدادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن رشيد البغدادي، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جــزى اللهُ عــنّــا أحــمــداً خــيــرَ مــا جــزى — فـمـذ جاءنــا بالحـــقِ والحـــقُ أبــلجُ
جــمـــــالٌ بــدا بــيــن الحــــطــيـم وزمـزمٍ — فظلت به الآفــاق بالنــــــور تبهَـــجُ
جـــــرى أولاً فـــــي وجــــهِ آدمَ نـــــــــورُهُ — فـكـان به يــوم الســــجودِ يُتَـــــــوّجُ
جــليــلٌ عــظــيــم الخَــلق بــالعــفـو آخــــذ — حــيــيٌّ بــهـــــيٌ طــيـــــبٌ مُــتــــــــأرّجُ
جـــمـــيـــلٌ عـــليــه تــاجُ عــزّ مــن العُــــلا — وثـوب وقـــارٍ بـــالمـهـابـة يُنسَــــــــجُ
جـــمـــالا وأنـــواراً كـــســـى الله وجـــهــه — فــأضــحــى الضــحــى مــن وجــهــه يــتــلبــج
جـــبـــيــنٌ إذا أبــصــرتـــــه فــي دُجِــنـــّـةٍ — تــرى البــدر بــل أعــلا وأبــهــى وأبــهــجُ
جـــلا بـــالهــدى عــنــا الضــلالة مُــذ أتــى — فــلولاهُ كــنـــّـــا فـي الضـلالةِ نـمـــرَجُ
جـــنـــاب عــريــض الجــاه مــرتــفــع العــلا — له الحـــلم شـــأن و الســمــاحــة مــنــهــج
جــــواد إذا أعــــطــــاك أغــــنــــاك جــــوده — بـــحـــار النـــدى فـــي كـــفـــه تـــتـــمــوج
جــزيــل العــطــايــا لا يــخــاف افــتـقـاره — إليـــه كـــنـــوز الأرض لو شـــاء تـــخـــرج
جـــديـــر بـــنـــا نـــســـعــى ونــدلج نــحــوه — فــــذاك الذي يــــســــعــــى إليـــه ويـــدلج
جــعــلنــا إليــه فـي الحـيـاه احـتـيـاجـنـا — ونـــحـــن إليـــه فـــي القـــيـــامــه أحــوج
جــــمــــيـــع الورى والرســـل تـــحـــت لوائه — ومــــن ذا عــــن جــــاه أحــــمــــد مـــخـــرج
جـــهـــرت بـــمـــدحــي فــيــه لا مــتــلجــلجــا — ومـــن يـــمــدح المــحــبــوب لا يــتــلجــلج
جـــنـــانـــي جـــنــى جــنــات عــدن بــمــدحــه — وأرجــــو فـــي الداريـــن هـــمـــي يـــفـــرج
جــــواد عــــلى كــــر الجـــديـــديـــن جـــوده — إلى جـــوده تـــحــدى المــطــايــا وتــزعــج
جـــمـــالكـــو حـــثـــوا وحـــفـــوا بـــقــبــره — تـــروا نـــوره مــنــه الســمــاوات تــســرح
جـــمـــعـــت ذنـــوبـــي ثـــم عـــرجـــت نــحــوه — ومــــن كــــان ذا ذنــــب عـــليـــه يـــعـــوج
جـــهـــلت ونـــفـــســـي قـــد ظــلمــت وجــئتــه — بـــه يـــفـــتـــح البــاب الذي هــو مــزتــج
جَـــنَـــيْـــتُ ذُنُـــوبـــاً أرْتَـــجِ البَــابَ دُونَهَــا — بِهِ يُــــفْــــتَــــحُ البَـــابُ الذي هُـــوَ مُـــرْتَـــجُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحطيم: الحَطِيمُ : ما بقي من نبات العام الفائت ليبسه وتكسّره.-: بناءُ قبالة الميزاب من خارج الكعبة.
- السجود: [س ج د]. "وَجَدَ الْمُصَلِّينَ سُجُوداً" : وَاضِعِين جَبْهَتَهُمْ على الأرْضِ فِي تَعَبُّدٍ.
- بالعفو: (عَفَو) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَلَبِهِ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَعْنَى. فَالْأَوَّل …
- بهي: (بَهَيَ) الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خُلُوُّ الشَّيْءِ وَتَعَطُّلُهُ. يُقَالُ بَيْتٌ بَاهٍ إِذَا كَانَ خَالِيًا لَا شَيْءَ فِيهِ. وَيَقُولُونَ: " الْمِعْزَى تُبْهِي وَلَا تُبْنِي " وَذَلِكَ أَنّ …
- تبهج: تَبَهَّجَ يَتَبَهَّجُ تَبَهُّجاً : تحسَّن وتجمّل.- به: فرح به؛ تبهج بابنه عندما عاد من السفر.
- حيي: الحَييُّ : ذو الحياء؛ هذا الحييُّ تحمَرُّ وجنتاه عندما يتحدث إلى من هم أكبر منه سناً.