ريـــــاحَ الصـــــبـــــا هُـــــبــــي لقــــبــــر مــــحــــمــــدٍ
الشاعر: ابن رشيد البغدادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر ابن رشيد البغدادي، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ريـــــاحَ الصـــــبـــــا هُـــــبــــي لقــــبــــر مــــحــــمــــدٍ — وبُــــثــــي عـــليـــنـــا الطـــيـــبَ مِـــنْ ذلك القـــبـــرِ
رُبـــــا طـــــيـــــبـــــةٍ لهْـــــفـــــي عــــلى ليــــلِكِ الذي — بــــأحــــمــــدَ يــــحــــكــــي قــــدرُهُ ليـــلة القـــــدرِ
رجـــــالَ المُـــــصـــــلى فـــــيـــــكُـــــمُ طــــلعــــة الورى — وسُــــكـــانَ بـــدرٍ فـــيـــكُـــمُ طـــلعــــــة البــــــدرِ
رســـــولٌ أتـــــى فـــــي آخـــــرِ الرّسْـــــلِ بَـــــعـــــثـــــهُ — ولكــــــنـــــه فـــــي الفـــــضـــــلِ فـــــي أول الذكـــــرِ
رفـــــيـــــعُ العُــــلى مَــــنْ شــــق جــــبــــريــــلُ صــــدرَه — وطــــــهّــــــرَهُ فــــــازداد طُهــــــراً عــــــلى طـــــهـــــرِ
رؤوفٌ عــــــطــــــوفٌ أجــــــمــــــلُ النــــــاس خِــــــلقــــــةً — وأعـــــظـــــمُهـــــم خُـــــلقــــاً ومُــــنــــشــــرِحُ الصــــدرِ
رحـــــيـــــمٌ حـــــليـــــمٌ طـــــيّـــــبُ القـــــول واللقـــــا — فــــأوّلُ مــــا يــــلقــــاكَ يــــلقــــاك بــــالبــــشـــــرِ
رأتْ وجــــــهَهُ الأنـــــصـــــارُ حـــــيـــــن أتـــــاهُـــــــمُ — فـــقـــالوا تـــجـــلى البـــدرُ مِـــنْ ســـاكـــنـــي بـــدرِ
رعــــى الله ذاك الوجـــهَ وجـــهـــا نـــحـــبــــّـُــــه — به الغيثُ يسقى عند مُحتبس القطـْــــــــــــــر
رُحِـــمْـــنـــا بـــه إذ جـــاءنـــا فـــي ليـــلِ تــيــهــنــا — فـــــلاحَ لنـــــا مِـــــنْ وجـــــهــــهِ غــــرّة الفــــجـــــرِ
رويـــــنـــــا حــــديــــثــــنــــا أنــــه ســــيــــد الورى — وأن لواء الرســـــل مـــــن تـــــحـــــتـــــه يـــــســــري
رســــــــالتــــــــه كــــــــانــــــــت إلى كـــــــل أمـــــــة — وكــــــان له بـــــالرغـــــب نـــــصـــــر إلى شـــــهـــــر
ركــــــــــائبـــــــــه شـــــــــدت إلى عـــــــــرش ربـــــــــه — فـــهـــذا هـــو الفـــخـــر المـــرقـــى عـــلى الفــخــر
رأســــنــــا بــــمــــن رايــــاتــــه تــــخــــرق العــــلا — وقـــد عـــقـــدت فـــي حـــضـــرة القـــدس بـــالنـــصـــر
رحــــيــــلا رحــــيــــلا يــــا عــــصــــاة لطــــيــــبــــة — فــــأن بــــهــــا الأوزار تــــرمــــى عــــن الظـــهـــر
رواحــــــلنـــــا حـــــثـــــوا لقـــــبـــــر مـــــحـــــمـــــد — ولو أنــــنــــا نــــمــــشــــي عــــلى لهــــب الجـــمـــر
رضـــــيـــــنــــا ذهــــاب الروح فــــيــــه ومــــن لنــــا — بــــزورتــــه نــــحــــظــــى ويــــجــــري الذي يـــجـــري
رزئت بـــــزلات بـــــهـــــا العـــــمـــــر قـــــد مــــضــــى — فـــإن هـــو لم يـــشـــفـــع فـــوا ضـــيـــعــة العــمــر
رجـــــائي بـــــه عــــلقــــتــــه يــــوم مــــبــــعــــثــــي — إذا قــــمــــت بــــالأوزار قــــد حــــرت فـــي أمـــري
رثــــا لي عــــدوي مــــن ذنــــوبــــي وقــــبــــحــــهــــا — فـــكـــفـــرتـــهـــا بـــالمـــدح فـــي شــافــع الحــشــر
رجـــــا بـــــالتـــــقـــــى قــــوم نــــجــــاه وإنــــنــــي — فـــقـــيـــر مـــن التـــقـــوى وفـــيـــه غــنــى فــقــري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بعثه: البَعْثَةُ : هيئة تُرسَل في مهمّة؛ وصلت بعثة السّلام إلى القدس/ بعثة سياسيَّة/ بعثة دراسيَة.
- حليم: الحَلِيمُ : من تأنى وضبط نفْسه؛ إنه حليم لا يسرع إلى الغضب.- في صفة الله: الصفوح الذي لا يعاجل العقوبة إنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا.-: ذو العقل المتروي؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ / لا يُنْتَصفُ حَليم من جَه …
- رؤوف: الرَّؤُوفُ : من أسماء اللَّه الحسنى واللهُ رَؤوفٌ بالعِبَادِ. ـ: صاحب الرأفة، أي الرحمة؛ الوالدُ الصالح رؤوفٌ بأولاده.
- عطوف: العَطُوفُ : الشفيق الرَّحيم، كان عطوفاً على المساكين والضعفاء.- من الرجال: الذي يحمي المنهزمين.- من النساء: المحبة لزوجها.
- فازداد: ازْدادَ يَزْدادُ اِزْدَدْ ازْدِياداً [زيد]: كثر ونما؛ ازداد الطلب على السلعة.-: طلبَ الزّيادة؛ أخذ منه العطاءَ وازداده.- شيئاً: زاده لنفسه؛ ازداد الشابُّ علماً وثقافة.
- لقبر: قبر: القَبْرُ: مَدْفَنُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ قُبُور، والمَقْبَرُ الْمَصْدَرُ. والمَقْبرَة، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا: مَوْضِعُ القُبُور. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المَقْبُرة لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ وَلَكِنَّهُ اسْمٌ. اللَّيْث …
- ليلك: ليل: اللَّيْلُ: عَقِيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُه مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْلُ ضِدَّ النَّهَارِ واللَّيْلُ ظَلَامُ اللَّيْلِ والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما مِنَ الْآخَرِ قُلْتَ لَيْلَةٌ وَيَوْم …