أنعتُ قرماً بالهدير عاججا
الشاعر: هميان بن قحافة السعدي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر هميان بن قحافة السعدي، من العصر الإسلامي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الجيم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنعتُ قرماً بالهدير عاججا ... ضباضب الخلق وأي دهامجا
يعطى الزِّمام عنقاً عمالجا ... كأن حناءً عليه ضامجا
عقبل السراةِ سنماً عفاضجا ... يسنُّ أنياباً له لوامجا
أوسعنَ من اشداقهِ المضارجا ... يئل يدعو نيبها الضماعجا
والبكراتِ اللقحِ الفواثجا ... بصفنةٍ تزفى هديراً ناثحا
ترى اللغاديدَ بها حوابجا ... نصفين نصفاً خارجاً ووالجا
حتى إذا ما قضتِ الحوائِجَا ... وملأت حُلابُها الخلانِجَا
منها وثمُّوا الأَوطُبَ النواشِجا ... رعت من الصمان روضا آرجا
من صليانٍ ونصيا رابجا ... ورغلاً باتت به لواهِجا
لا نوم حتى تبعج البواعِجا ... والرمث بالصريمة الكنافجا
ورغلَ المطلى به لواهِجا ... مثل الشيوخ أحرمت حواجِجَا
واتخذت منه غفيراً دارجا ... وعاد في أذنابها رجارجا
هاجت تُدَاعى قرباً أفائجا ... تدعُو بذاك الدججان الدارِجا
جلتها وعجمَها الحضالِجَا ... عجومَهَا وحشوَها الحدارِجا
تسمعُ للجنِّ بها زَهارِجا ... تثير بالأيدي عجاجا راهجا
عجاجةً ترى لها رواهِجا ... يُطير عنها الوبرَ الصهابِجا
عقيقه والأخر الفلائِجَا ... فصبَّحت جابية صُهارِجا
تحسبُه جِلد السماءِ خارِجَا ... فقدَّمت حَناجراً غوامِجَا
مُبطنة أعناقَها العماهِجَا ... يشربن صفو الماءٍ والرجارِا
تجرعُ جرعا للضلوع نافِجَا ... تقبِّلُه أشداقُها اللهامِجا
وأَظهر الماءُ بها رَوابِجَا ... فأَسأَرت في الحوض حِضجاً حاضجا
قد عادَ من أنفاسِها رَجَارجَا ... تسمعُ في أحوافها لجالِجَا
أزاملاً وزَجلاً هُزامِجا ... تتبعُ قيدُوماً لها غُماهِجا
رحب اللبانِ مدمجاً هجاهِجَا ... يُحسِنُ في منحاته الهَمالِجا
يُدعى هلمَّ داجناً مُدامِجا ... ثُمَّتَ يرعيها لها لهامِجا
يفتح طُرق العقد الرواتِجا ... ثمت يمشي البخترى دُرابِجا
إذا مشى في جنبه دُرامِجَا ... مشى العذارى تجتني الغمالِجا
يتبعن دُهماً جِلَّةً حراججا ... كوماً كأنَّ فوقها هوادِجا
كأنها إذ ساقت العرافِجَا ... من داسمٍ والجرَعَ الجنابِجَا
تسمعُ للأعبدُ زجراً نافِجاً ... من قيلهم أياهَجا أياهَجا
تلقى من الأعبُد عذجاً عاذِجا ... وعرضُوا المجلس محضاً ماهِجَا
يلُذن من هَديره حَوارجَا ... تقدَّم الناس الإمامَ النائِجا
لو تلقى الفيلُ بأرضٍ سابِجا ... لدقَّ منه العُنقَ والدوارجَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اشداقه: شدق: الشِّدْق: جَانِبُ الْفَمِ. ابْنُ سِيدَهْ: الشِّدْقان والشَّدْقانِ طِفْطِفَةُ الْفَمِ مِنْ بَاطِنِ الخَدَّينِ. يُقَالُ نَفْخٌ فِي شِدْقَيه. وشِدْقا الْفَرَسِ: مَشَقُّ فَمِه إِلَى مُنْتَهَى حدِّ اللِّجَامِ، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
- الزمام: زمم: زَمَّ الشيءَ يَزُمُّه زَمّاً فانْزَمَّ: شَدَّهُ. والزِّمامُ: مَا زُمَّ بِهِ، وَالْجَمْعُ أَزِمَّةٌ. والزِّمامُ: الْحَبَلُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي البُرَةِ وَالْخَشَبَةِ، وَقَدْ زمَّ الْبَعِيرَ بالزِّمام. اللَّيْثُ: الز … (لسان العرب)
- اللقح: لقح: اللِّقاحُ: اسْمُ مَاءِ الْفَحْلِ[[. قوله [اللِّقَاحُ اسْمُ مَاءِ الْفَحْلِ] صنيع القاموس، يفيد أَن اللقاح بهذا المعنى، بوزن كتاب، ويؤيده قول عاصم: اللقاح كسحاب مصدر، وككتاب اسم، ونسخة اللسان على هذه التفرقة. لكن في … (لسان العرب)
- بالهدير: هدر: الهَدَرُ: مَا يَبْطُلُ مِنْ دَمٍ وَغَيْرِهِ. هَدَرَ يَهْدِرُ، بِالْكَسْرِ، ويَهْدُر، بِالضَّمِّ، هَدْراً وهَدَراً، بِفَتْحِ الدَّالِ، أَي بَطَلَ. وهَدَرْتُه وأَهْدَرْتُه أَنا إِهْداراً وأَهْدَرَه السُّلْطانُ: أَبطله … (لسان العرب)
- حلابها: حلب: الحَلَبُ: استِخراجُ مَا فِي الضَرْعِ مِنَ اللبَنِ، يكونُ فِي الشاءِ والإِبِل والبَقَر. والحَلَبُ: مَصْدَرُ حَلَبها يَحْلُبُها ويَحْلِبُها حَلْباً وحَلَباً وحِلاباً، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ، وَكَذَلِكَ احْتَلَبه … (لسان العرب)