يـا بـهـجَـة للنـاظـريـنَ سـنـاكـمو

الشاعر: محمد بن عبد الرحيم الطنتدائي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر محمد بن عبد الرحيم الطنتدائي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا بـهـجَـة للنـاظـريـنَ سـنـاكـمو — يــا فــوّةً للطــالبــيــنَ دواكـمـو

يـا نُـصـرةً للمـنـتـمـيـنَ إليـكـمو — يـا سـادتـي قـصـدي أنـالُ رضاكمو

لا تـحـرموا المسكينَ سحّ عطاكمو — لا تـتـركوني في الهوان وللعِدا

لا تـحـجـبـوني عن وصالي والهدى — راحـاتُـكـم مـبـسـوطـةً طـولَ المدى

أنــتـم بـحـارٌ للمـكـارمِ والنـدا — مـا خـابَ عبدٌ في الورى ناداكمو

إنــي بــذنــبـي والجـفـا مـتـوجّـعُ — إنـــي نـــزيـــلٌ للقـــا مــتــطــلّع

ضــيــفُ الكــرامِ بــعــزّهـم مُـمـتّـعُ — إنّــي عــلى أعــتــابــكـم مـتـوقـعُ

مـا ضـركـم يـا سـادتـي لو جدتمو — حـنـوا عـليـنـا عـجّـلوا لحـظانِكم

هـيّـا امـنـحـونـا رحـمـةً جلواتِكم — مُـنّـوا عـليـنـا بـالهوى وهباتكم

جـودوا بـرشفِ الراح من راحاتكم — وارووا فـؤاداً مـغـرمـاً بهواكمو

قـد ذُبـتُ مـن حـرِّ السوى وصدودكم — وأنـا المُـديـمُ لحُـبِّكـم وعـهودِكم

ذخـري لأنـتـم والغـنـى بـوجودكم — قـسـمـاً بـوردِ خـدودكـم وقـدودكـم

ما مالَ قلبي في الهوى لسواكمو — أنـتـم سـيـوفي في الغبى الصائلِ

لا ضـيـمَ يـأتـي والكرامُ وسائلي — لا تـسـمـعُ الأحـبـابُ وشـى عواذلِ

يــا عـاذلي دعـنـي فـإنّـي شـاذلي — حـيّـاً ومـيـتـاً والحـبيبُ الحاكمو

إن المــريـدَ لفـى هـلاك إن سـلا — كـيـف السـلوُّ وأنـتمو خيرُ الملا

يــا قــدوةً للأوليــاءِ لك الولا — يا شاذلي باذا المباهج والعُلا

فـمـن الذي في الأوليا ساماكمو — أنــت المُــنــوِّرُ للورى بــعـطـائهِ

أنــتَ المُــنــوِّجُ حــزبـهُ بـضـيـائهِ — أنــتَ المــغــطـى حـسـنُه بـبـهـائهِ

أنـت الذي فـي الكون نقطةُ بائه — كـنـزُ الطـلاسـمِ لا يُرى معناكمو

قــد رام قــومٌ يــجـلبـونَ مـذلّتـي — أفـلا يـعـارُ عـليـكـمـو بـأذيّـتـي

إن كـــان ذلك للذي بـــطــويــتــي — لا تـقـطَـعـن حـبـلي بوصمةِ شهوتي

وأعـذ مـحـبّـاً مـن صـدودِ جـفـاكمو — إن ضـقـتُ ذرعـا أو أتـتـنـي شدّتي

يــمــمــتُ قــومـاً يـنـجِـدونَ بـهـمَّةِ — وأنــادِ صـدقـا رافـعـاً لشـكـيـتـي

يـا سـادتـي يـا قادتي يا منيتي — حـاشـا يُـردُّ مـن احـتـمى بحماكمو

فـمـحـمـدٌ عـبـد الرحـيـم شهر بكم — يـرجـو القـبـولَ فينجلي بوِصالكم

أعــطــاكــمـو ربُّ العـلا آمـالَكـم — أزكــى ســلامٍ طــيّــب يــهـدى لكـم

مـا فـاض دمعُ العين في ذكراكمو — أو روَّقَ المـشـروبَ سـاق طـلاكـمـو

أو صـارتِ الأرواحُ نـقـد شـراكمو — أو حـامـت العُـشّـاقَ حـول صـفاكمو

أو أنـشـدُ العـمـري عـبـد فتاكمو — يـا سـادتـي قـصـدي أنـالُ رضاكمو

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المسكين: المِسْكِينُ : من لا شيْءَ عنده يكفي عيالَه، الفقير قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ-: الذَّليلُ الخاضع الضعيفُ ج مَسَاكِينُ.
  • بذنبي: الذُّنُبَّى والذَّنِبيَّ : الذَّنَبُ.
  • بعزهم: عزهم: هَذِهِ تَرْجَمَةٌ تَحْتَاجُ إِلَى نَظَرٍ هَلْ هِيَ بِالزَّايِ أَوْ بِالرَّاءِ، فَإِنَّنِي لَمْ أَرَ فِيهَا إِلَّا بَعْضَ مَا رأَيته فِي عرهم، والله أعلم.
  • حنوا: الحَنْوَاءُ : مذ الأحْنَى، الحَدْباءُ.- من الغنم: التي تلوي عنقَها.- من الإبل: الحدباءُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد