أسـتـغـفـرُ اللَه أهلَ العفو عن زلَلِ
الشاعر: محمد بن عبد الرحيم الطنتدائي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محمد بن عبد الرحيم الطنتدائي، من العصر الحديث، وتقع في 71 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أسـتـغـفـرُ اللَه أهلَ العفو عن زلَلِ — ربّـاً رحـيـمـاً مـفـيضَ الخير من أزلِ
أستغفرُ اللَه من إيذا الخلائق من — إنــس أو الجـنِّ والأمـلاكِ والسـفـل
أسـتـغـفـر اللَه من إتياني الشبَها — أو الحــرامَ أو المــكـروهَ والأكُـل
أسـتـغـفـرُ اللَه من إظهاريَ الحكما — والقـلبُ مـنّـي غـدا بالقُبحِ ذا شئل
أســغــفـرُ اللَه مـن بـعـدٍ ومـن بِـدَع — ومــن بــلاء ومــن بــغـيٍ ومـن بـخَـلِ
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن بـسـطٍ ومـن بطر — قـد بـدلا لي بـحـورَ الخير بالوشَلِ
أسـتـغـفـرُ اللَهِ من تقوى أراء بها — أسـتـغـفـر اللَه مـن تـدبـيـر للعمَل
أسـتـغـفـرُ اللَه تعدادَ الذنوبِ كذا — أضـعـافُ مـعـلومِ ربّـي مـن خفى وجلى
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن ثـبـرى بـسـيّـئة — أسـتـغـفـرُ اللَه مـن ثـربٍ ومـن ثـول
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن ثـكلى للطفكمو — فـمـا يـغـمُّ الفـتـى أو يأتِ بالجذَلِ
أســتــغـفـرُ اللَه مـن جـور وم جـشَـعٍ — ومــن جــحــود مــن جــهــلٍ ومـن جـدَل
أسـتـغـفـرُ اللَهَ مـن جُـبـن ومـن جزَعِ — قـد غـيَّبـا شـمـسَ فـرقٍ ثـم جـمعهِ لي
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن حـنـث ومـن حسَدٍ — أسـتـغـفِـرُ اللَه مـن حـولٍ ومـن حـيَل
أسـتـغفرُ اللَه من حكمِ النفوسِ ومن — حــبِّ الظــهــورِ ومـن حـرصٍ ومـن حـدَلِ
أسـتـغفِرُ اللَه من خوفِ السوى ولظى — ومــن خــصــامٍ ومــن خــبٍّ ومــن خــللِ
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن خـتـر ومـن خُلُق — قـد مـزَّقـا لي جـميلَ الوصلِ والحلَلِ
أستغفرُ اللَه من دعوى الشهود ومن — دسِّ العــلوم ومــن دعــبٍ ومــن دغَــلِ
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن داءٍ حـجُـبـتُ به — عـن حـضـرةِ اللَه فـي صبحٍ أو الأصل
أســتــغـفـرُ اللَه مـن ذوحٍ ومـن ذأرٍ — أســتــغــفـرُ اللَه مـن ذمٍّ ومـن ذحَـل
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن ذلٍّ لغـيـر كـمو — ومــن ذنــوب ومــن ذكــرٍ مـع العـلَلِ
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن رجـسٍ ومـن ريَـبِ — أسـتـغـفـرُ اللَه مـن ريـنٍ لمُـعـتَزلي
أسـتـغفرُ اللَه من رهنِ القلوبِ لدى — سـجـن العيوب ومن رفض الحجاو جلى
أســتــغــفـرُ اللَه مـنـزور ومـن زلَقِ — اسـتـغـفِـرُ اللَه مـن زهـدٍ مع الدخَلِ
أســتــغـفـرُ اللَه مـن زيـغٍ وزَنـدقـةِ — فـنـقِّ قـلبـك مـن ذا الخُـسـر تـتّـصـلِ
أســتــغـفـرُ اللَه مـن سـبٍّ ومـن سـرفٍ — ومــن سـغـوبٍ ومـن سـحـتٍ أتـى قـبـلى
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن سـعـىٍ بـمَـفـسَدَةٍ — فـسـعىُ من قد أسا القاهُ في الوحل
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن شـركٍ ومـن شـرَهِ — ومــن شــقــاق ومــن شـرّ ومـن شُـغـلى
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن شـيـنٍ ومـن شرَفٍ — قـد صـيـرا لي حـجاب القلبِ كالجبَلِ
أسـتـغـفـرُ اللَه من صومي عن النَدَمِ — أسـتـغفرُ اللَه من صبري على النعل
اسـتـغـفـرُ اللَه مـن صـدق عـرِفـتُ به — مـن غـير أن أجلو الألبابَ من طفَل
أسـتـغـفِـرُ اللَه مـن ضـيـقٍ ومـن ضجَرٍ — مـن الهـمـومِ ومـن ضـبـطٍ مـع الخـلَلِ
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن ضـغـنٍ ومـن ضحك — يـفـنى الشهودَ ويبقى السرِّ ذا عُقُل
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن طـردٍ ومـن طَـرَب — أسـتـغـفـرُ اللَه مـن طـورٍ يُلازِمُ لي
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن طـول ومـن طـمعٍ — فــإنّ ذاك يــشـيـن المـرءَ عـنـه حـل
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن ظـلف ومـن ظـلم — في العقل والسر ثم الروح والجُمل
أســتــغـفـرُ اللَه مـن ظـنٍّ أسـأتُ بـه — إنّ الظـهـونَ تـصـيـبُ المـرءَ كالأسل
اسـتـغـفـرُ اللَه مـن عـجـبٍ ومـن عوج — ومــن عــقــوقٍ ومــن عـلم بـلا عـمـل
أســتــغـفـرُ اللَه مـن عـقـل أحـكّـمـهُ — فـكـلُّ مـن حـكّـمـوهُ انـدسّـوا في خطل
أسـتـغـفِـرُ اللَه مـن غـيٍّ وغـيـبَـتِـنا — ومـــن غـــرور ومــن غــشّ ومــن غــزَلِ
أسـتـغـفـرُ اللَه غـفّـارَ الذنوب لمَن — أضـحـى ذليـلاً عـلى الرحـمـن مـتّـكلِ
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن فـسـق ومـن فتن — ومــن فــجـور ومـن فـقـدى لمُـمـتـثِـل
اسـتـغـفـرُ اللَه مـن فـكـر ومـن فرَح — قـد أنـبتا لي غصونَ البين والغفَل
أسـتـغـفِـرُ اللَه مـن قـهـرٍ وقـهـقَهَـةٍ — ومــن قــنـوعٍ ومـن قـربٍ مـن الفـسِـل
أسـتـغـفُـر اللَه من قولي متى ولما — وبــى وعـنـدي مـعـي أنـا وإنـي ولي
أستغفر اللَه من كفرِ العطايا ومن — كـلِّ الخـطـايـا ومـن كـسبي ومن كسَلِ
أســتــغــفــرُ اللَه كَـم لِلّه مـغـفـرةٌ — مــمـنـوحـةٌ للعُـصـاة الكـلّ لا تـحُـل
أســتــغـفـرُ اللَه لي ومـن يـوحـدكـم — والوالديـــنَ ومـــن حــقٌّ لهُ قــبــلي
اسـتـغـفـرُ اللَه لولا اللَهُ يرحمُني — لكـنـتُ مـن جـمـرِ نـار غـيـرَ مـنـتَقِل
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن مـكـر أسـأت بهِ — ومــن مــنــامٍ ومــن مـنٍّ ومِـن مُـقـلى
أســتــغــفــرُ اللَه مـن الفـؤاد إذا — أم الذنــوبَ ومـن مـيـلي عـن الأول
أسـتـغفرُ اللَه من نقضِ العهودِ ومن — نــطــق نـفـاق ومـن نُـكـر ومـن نـفـلِ
أســتــغـفـرُ اللَه مـن نـصـحٍ أمـحِـضـهُ — غــيــري وإنّـي مـنـوعٌ مـنـهُ ذو ذهَـل
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن هـتـكـى لسرِّكمو — ومــن هــواي ومــن هــجـري لمُـعـتَـدل
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن هـتـرٍ ومـن هزءٍ — قـد صـيّـرانـي غـريـقَ اللهو والعطَلِ
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن وعـد بغَير وفا — ومـــن ولوعٍ ومـــن وكــزٍ ومــن وهَــل
أســتــغــفـرُ اللَه مـن وزر ووسـوسَـةٍ — قـد ضـيّـعَـت لي لذيذَ العيشِ والكَلَل
أستغفرُ اللَه ما لاقى الشهود فتىً — أسـتـغـفـرُ اللَه مـالامَ الخـلّى ملي
أسـتـغفرُ اللَه ما لاح الفلاحُ على — ســرّ المــريــد فـأضـحـى قـدوَةً وولى
أسـتـغـفـرُ اللَه مـن يُـسـر ومـن يرر — أسـتـغفرُ اللَه يوم الموتِ ينزِلُ لي
أسـتـغـفـرُ اللَه من يأسي من الفرجِ — وكـيـفَ ذا والغـفـورُ اللَه يغفرُ لي
أسـتـنـقـذُ اللَه نفسي من جفا ومرَض — ومــن عــذاب ومــن ســلبٍ ومــن عِــلَل
أســتــمــنـحُ اللَه طـاعـات ومَـكـرُمَـة — أسـتـرحـمُ اللَه رحـمـى أقـوى مـتّـصلِ
أســتـودعُ اللَه إيـمـان ونـعـمـتـكُـم — وكـلّ أتـبـاعـي والإخـوانَ يـا أملي
واغـفـر لنـاظـمـهِ النُـشابي ذلكَ من — يُـدعـى مـحـمّـد عـبـداً للرّحـيـم بُـلى
وتُــب عــليـنـا مـتـابـاً لا نُـضَـيِّعـهُ — كــذا لقــارئهِ والســامــعــيـنَ تـلى
وعـم أشـيـاخـنـا والمُـنـتـمـيـنَ لنا — وامـنَـح مـريـداً غدا بالحبِّ ذا شُغُلٍ
واجــعَــل قـبـولكَ لحـمَـة لنـا وسَـدى — كــذا هُـداكَ مـع التـوفـيـقَ نـعـتَـدِل
وارزُقـنـا برداً لعفو والرضا أبدا — وكـن لطـيـفـاً بـنـا بـأفـضَـلِ الرسُـل
واهـدى صـلاتـكَ والتـسـليـم مع أرَب — إلى مــحــمّــدٍ المُــخــتــارِ مــن دولِ
والآلِ والزوجِ والأصـحـاب تـابـعهم — مـا هـبَّ ريـحٌ ومـا الزُهّـادُ فـي خجَل
أو قـالَ عـبدٌ على عفو الكريم عطَف — أسـتـغـفـرُ اللَه أهلَ العفوِ عن زَلَل
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحكما: ألَحَّ يُلِحُّ إلْحاحاً :- السحابُ بالمطر: دام مطره.- فلانٌ على الشيء. واظب عليه.- بالسؤالِ: ألحف فيه، ألحَّ بالسؤال ابتغاء معرفة الحقيقة/ ألحَّ الحِذَاءُ على الإصبع، أي عقره.
- المكروه: المَكْرُوهُ : مفعـ. -: غير المحبوب؛ النّمّامُ مكروه من الناس. -: الشدّة؛ وقاك اللَّه كلَّ مكروه. -: في الفقه، ما تَرْكُهُ أولى من فعله.
- بالقبح: قبح: القُبْحُ: ضِدَّ الحُسْنِ يَكُونُ فِي الصُّورَةِ؛ وَالْفِعْلُ قَبُحَ يَقْبُح قُبْحاً وقُبُوحاً وقُباحاً وقَباحةً وقُبوحة، وَهُوَ قَبِيحٌ، وَالْجَمْعَ قِباحٌ وقَباحَى والأُنْثَى قَبيحة، وَالْجَمْعُ قَبائِحُ وقِباحٌ؛ ق …
- بالوشل: وشل: الوَشَل، بِالتَّحْرِيكِ: الماءُ الْقَلِيلُ يَتَحَلَّب مِنْ جَبَلٍ أَو صخْرة يقطُر مِنْهُ قَلِيلًا قَلِيلًا، لَا يَتَّصِلُ قطْره، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلا مِنْ أَعلى الجَبل، وَقِيلَ: هُوَ مَاءٌ يخرُج مِنْ بَي …
- بطر: بطر: البَطَرُ: النَّشَاطُ، وَقِيلَ: التَّبَخْتُرُ، وَقِيلَ: قِلَّةُ احْتِمَالِ النِّعمة، وَقِيلَ: الدَّهَشُ والحَيْرَةُ. وأَبْطَرهُ أَي أَدهشه؛ وَقِيلَ: البَطَرُ الطُّغيان فِي النِّعْمَةِ، وَقِيلَ: هُوَ كَرَاهَةُ الشَّيْ …
- تعداد: [ع د د]. (مصدر عَدَّ). 1."يَبْلُغُ تَعْدَادُ سُكَّانِ العَالَمِ العَرَبِيِّ كَذَا مَلْيُونٍ" : يَبْلُغُ عَدَدُهُمْ... 2. "تَعْدَادُ السُّكَّانِ" : إِحْصَاؤُهُمْ.