إِنَّ عَـــليّـــاً ســـادَ بِـــالتَــكَــرُّمِ

الشاعر: أبو زبيد الطائي · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر أبو زبيد الطائي، من العصر الأموي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنَّ عَـــليّـــاً ســـادَ بِـــالتَــكَــرُّمِ — وَالحِــلمِ عِــنــدَ غـايَـةِ التَـحَـلُّمِ

هَـــداهُ رَبّـــي لِلصِــراطِ الأَقــوَمِ — بِــأَخــذِهِ الحِــلَّ وَتَــركِ المَـحـرَمِ

كَـاللَيـثِ عِـنـدَ اللَبُواتِ الضَيغَمِ — يُــرضِـعـنَ أَشـبـالاً وَلَمّـا تُـفـطَـمِ

فَهــوَ يَــحـامـي غَـيـرَةً وَيَـحـتَـمـي — عَــبــلُ الذِراعَـيـنِ كَـريـه شَـدقَـمِ

مُــجَــوَّفُ الجَـوفِ نَـبـيـلُ المَـحـزَمِ — نَهـدٌ كَـعـادِيِّ البِـنـاءِ المُـبـهَـمِ

يَــزدَجِــرُ الوَحــيُ بِــصَــوتٍ أَعـجَـمِ — تَــســمَـعُ بَـعـدَ الزَبـرِ وَالتَـقَـحُّمِ

مِــــنـــهُ إِذا حَـــشَّ لَهُ تـــرَمـــرم — مُــنــدَلِقُ الوَقــعِ جَــرِيُّ المُـقـدَمِ

لَيـثُ اللُيـوثِ فـي الصِـدامِ مِصدَمِ — وَكَهَـــمـــسِ اللَيــلِ مِــصَــكّ مِــلدَمِ

عُــفــروسِ آجــامٍ عُــقـارِ الأَقـدَمِ — كَـــرَوَّسِ الذَفـــرِي أَغَـــمّ مـــكــدم

ذو جَــبــهَــةٍ غَــرّاً وَأَنــفٍ أَخـتَـمِ — يُــكــنـى مِـنَ البَـأسِ أبـا مُـحَـطِّمِ

قَــســورَة عَــبــسٍ صَــفِــيِّ شَــجــعَــمِ — صـــمَّ صَـــمـــات مُـــصَــلخَــدٍ صَــلدَمِ

مُــصَــمَّتــِ الصُــمِّ صَــمــوتٍ سِــرطِــم — إِذا رَأَتــهُ الأُســدُ لَم تَــرَمــرَمِ

مِـن هَـيـرَةِ المَـوتِ وَلَم تُـجَـمـجِـمِ — رَهــبَــةَ مَـرهـوبِ اللِقـاءِ ضَـيـغَـمِ

مُــجَــرمِــزٍ شــانٍ ضِــرارٍ شَــيــظَــمِ — عِـنـدَ العِـراكِ كَـالفَنيقِ الأَعلَمِ

يَـفـري الكَـمِـيَّ بِالسِلاحِ المُعلَمِ — مِــنــهُ بِــأَنــيــابٍ وَلَمّـا تُـقـضَـمِ

رُكــنٍ مُــمــاضــيــغٍ بِـلَحـيٍ سَـلجَـمِ — حـامـي الذِمـارِ وَهـوَ لَمّـا يُـكدَمِ

تَــرى مِـنَ الفَـرسِ بِهِ نَـضـحَ الدَمِ — بِـالنَـحرِ وَالشِدقَينِ لَونَ العَندَمِ

أَغــــلَبُ كَــــم رَضَّ أُنــــوفَ الرُغَّمِ — إِذا الأسـودُ أَحـجَـمَـت لَم يَـحـجمِ

خُـــبَـــعـــثَـــنٌ أَشـــوسُ ذو تَهَـــكُّمِ — مُــشـتَـبِـكُ الأَنـيـابِ ذو تَـبَـرطُـمِ

وَذو أَهــــــاويـــــلَ وَذو تَـــــجَهُّمِ — ساطٍ عَلى اللَيثِ الهِزَبرِ الضَيغَمِ

وَعَــيـنُهُ مِـثـلَ الشِهـاب المُـضـرَم — وَهـــامُهُ كَـــالحَــجــرِ المُــلَمــلَمِ

إِذا تُـنـاجـي النَـفـس قـالَت صَمِّم — غَـمـغَـمَـةً فـي جَـوفِهـا المُـغَـمـغَمِ

أَغـــضَـــفَ رِئبـــالٍ خِـــدَبٍ فَــدغَــمِ — مُــنـتَـشِـرُ العُـرفِ هَـضـيـم هَـيـصَـمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التحلم: تَحَلَّمَ يَتَحَلَّمُ تَحَلُّماً : تكلّف الحِلم، أي التعقّل والأناة وضبط النفس؛ يتحلّم حين يجالس الكبار. -: ادّعى الرؤيا كاذباً؛ كثيراً ما يتحلَّم هذا ويروي رؤى يبدعها عقلُه حتى يسلِّيَ سامعيه.
  • الجوف: جوف: الجَوْفُ: الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرض. وجَوْفُ الإِنسان: بَطْنُهُ، مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْفُ باطِنُ البَطْنِ، والجَوْفُ مَا انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ الكَتِفان والعَضُدان والأَضْلاعُ والصُّقْلانِ، وَجَمْعُهَا أَج …
  • الزبر: زبر: الزَّبْرُ: الْحِجَارَةُ. وزَبَرَهُ بِالْحِجَارَةِ: رَمَاهُ بِهَا. والزَّبْرُ: طَيُّ الْبِئْرِ بِالْحِجَارَةِ، يُقَالُ: بِئْرٌ مَزْبُورَةٌ. وزَبَرَ الْبِئْرَ زَبْراً: طَوَاهَا بِالْحِجَارَةِ؛ وَقَدْ ثَنَّاهُ بعضُ الأ …
  • الصدام: [ص د م]. (صِيغَة فَعَّال لِلْمُبَالَغَة). 1."صَدَّامٌ فِي الْمَعَارِكِ" : الْمُرْتَطِمُ بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ فِي الْمَعَارِكِ. 2."صَدَّام" : اِسْمُ عَلَمٍ.
  • الضيغم: الضَّيْغَمُ : الأسَدُ الواسعُ الشِّدْق ج ضَياغِمُ وضَيَاغِمةٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة