رَأَيـتُـكَ يـا دَهـر تُبدي العَجَب

الشاعر: صلاح الدين القاسمي · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر صلاح الدين القاسمي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَأَيـتُـكَ يـا دَهـر تُبدي العَجَب — بــفــعــلك إِمّــا وَنـى أَو وَثَـب

تـديـر المَـنـية في ذا الوُجو — دِ فَهـيَ الكـؤوس وَنَـحـنُ الحبَب

تـــمـــزّق أَكــبــادنــا فَــجــأة — بِــأَنــبــاء حُـزن تـشـب اللَّهَـب

أَلا حَــسـبُـنـا داؤُنـا جَهـلنـا — فَــحَــتـامَ تـصـدعـنـا بِـالنـكـب

وَتــفــجــعــنـا بِـرِجـال الصَّلـا — حِ رِجـالٌ هـم المُصلِحون الشعَب

وَتـــمـــزِّق أَحــشــاءنــا تــارة — بِـــرَب العُـــلوم وَرُكــن الأَدَب

كَــأَنـك أَوجَـبـتَ فـي الكـائِنـا — تِ بَـقـاء الغَـبـيّ وَمَحوَ النُّخَب

حَنانيك يا دَهر هَل القَلب مِن — جَــمــاد فَــتــصــدمــه بِـالنـوَب

لَقَـد كـانَ صَـبـري يَـردّ القُـلو — بَ لِحَـمـل الخُطوب وَدرء الغَضَب

فَــمــا لي أَراه تَــحــطَــم مِــن — مـصـاب أَثـارَ بِـجـسـمـي الوَصَـب

وَمـا لي أرانـي عـيـونـاً تَـفي — ضُ غُـمـومـاً وَتـقطر دَمع الكرَب

وَمــا لِيَ أَبــكــي وَكُــنــت إِذا — تَــبـسـم مـال بِـعَـطـفـي الطَـرب

هُـوَ المَـوت فـاخـضـع لِسُـلطانه — فَــثــورتــه لا تـنـى بِـالأهَـب

فَـلو لَم يَـكُـن فـي كِـتـاب مُبي — ن ضَـللتُ السَّبـيل لِهَذا السَّبَب

وَلَو لَم يَــكُــن سـنَّةـً قَـد خَـلَت — دَعَـوت النَّوائح تـعـلى الصّـخَب

وَنُــحــتُ إِلى أَن يَــضـج المَـلا — لَه وَمَــلاك السَّمــا بِــاللّجــب

وَكُــنــت لَطَــمــت الوُجـوه لِنَـد — بِ وُجـوه الفَـضـائل شـمّ الرّتَب

وَحَــقـا لَكُـنـت شَـقَـقـت الجُـيـو — بَ عَــزاء لِفَـضـل غَـدا مُـسـتَـلَب

وَأَرسَــلت سَــيــل الدُّمـوع دمـا — لرزء إِمــام غَــدا يُــنــتَــحَــب

رُزئنــا بِــفَـقـد عَـليـم الوَرى — رُزئنــا بِـمَـوت حَـكـيـم العَـرَب

إِمــام عَــظــيــم أَقــامَ سِــنــي — نَ يَهـدي أُنـاسـاً بِـعَزم الدَّأَب

إِذا بَـثَّ قَـولاً لَدى العـالَمِـي — نَ غَــدا لِفَــوائِدِهِ فــي نــهَــب

وَتَــجــعــله ســائر الحــكــمــا — ءِ سَـمـيـراً لَهـا أَينما تَنقَلب

وَيَـــروونَهُ حِـــكـــمـــا أودعَــت — صَــحــائف عــلم وصـحـف الكـتـب

وَتَــدرُس فــي كُــل قُــطــر وَفــي — بِـلاد بِهـا النُّور لا يـحـتجب

فَــوا لَهــفــي قَـلم يَـقـطـر ال — بَـــلاغـــة فــي أَي فَــن كُــتــب

وَوا أَسَــفــي مَـنـطـق مـلؤه ال — فَـصـاحَـة مِـن غَـيـر مـا مـرتقب

وَوا حَــســرَتــي لِجــنــان غَــدا — يـجـيـب اللِّسـان إِذا مـا طـلب

وَيـــا بَـــثَّ حُـــزنـــي لِدَرس لَهُ — يـمـيـط سَـنـاه كَـثـيـف الحـجـب

فَأَحيا أولى الجَهل في مَوتِهم — كَـقـطـر السَّحـاب إِذا مـا سـكب

فَـيـا كَـوكَـب الشَّرق أَبدى سَنا — وَمــا كـادَ يـهـديـهـمُ أَن غـرب

وَيـا مـنـبـع الفَـضـل لِلمسلِمي — ن مـا كـادَ يـحـيـيـهُم أَن نضب

لَقَــد أَودَعــوك بِــبَـطـن الثَّرى — وَلَو أَنـصَـفـوا أَودَعـوك الشّهب

فَــلَو أَنَّنــي ذَلِكَ الشـاعـر ال — عَــجــيــب وَقُـمـتُ بِـجـد النّـصـب

أصـــوّر يَـــأســي وَفَــضــلك مــا — قَــضــيــتُ لِحَــقـك مـا قَـد وَجَـب

فَــرَحــمَــة رَبــي لِشَــخــص نَــأى — وَخــلَّد ذِكــراً مــمــرّ الحــقَــب

وَجــادَتــهُ رَحـمُـةُ أَهـل النُّهـى — كَـمـا جـادَ بِـالغـيـوث السّـحـب

كَـمـا جـادَ أَعـلامـهـم بِالرِّثا — ءِ بِـشـعـر وَتَـأبـيـنـه بِـالخطب

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحبب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ …
  • الصلا: صلَا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، ﷺ: لَا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إِلَّا فِي المسْجِد، فَإِنَّهُ أَراد لَا صلاةَ فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ، وَالْجَمْعُ صَلَوَات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قَالَ الأَعشى: …
  • الغبي: (غَبَيَ) الْغَيْنُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَسَتُّرِ شَيْءٍ حَتَّى لَا يُهْتَدَى لَهُ. مِنْ ذَلِكَ الْغَبْيَةُ) وَهِيَ الزُّبْيَةُ، وَسُمِّيَتْ لِأَنَّ الْمَصِيدَ جَهِلَهَا حَتَّى …
  • الكائنا: كأي: التَّهْذِيبُ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: كأَى إِذا أَوْجَع بالكلام.
  • اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ …
  • النخب: نخب: انْتَخَبَ الشيءَ: اختارَه. والنُّخْبَةُ: مَا اخْتَارَهُ، مِنْهُ. ونُخْبةُ القَوم ونُخَبَتُهم: خِيارُهم. قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ هُمْ نُخَبة الْقَوْمِ، بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الخاءِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ وَغَيْرُه …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • تقول العراق صبا جلق
  • نشأت بمهدي رفيع الذرى
  • رعى الله دهرا رطيب الجنا
  • رحلنا إلى الروم من جلق