لام ولام ولام هــــــــــنّ لامــــــــــاتُ
الشاعر: ابن سودون · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر ابن سودون، من العصر المملوكي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لام ولام ولام هــــــــــنّ لامــــــــــاتُ — لا مــات قــوم لهـم بـالحـلو لا مـاتُ
ألا وإنـــي مـــنـــهـــم إن وجــدتُ إلى — هــذا سـبـيـلاً ولي فـي العـجـز نـيّـاتُ
فـــكـــم أمــنــتُ بــمــامــونــيــة وردت — مــن خـوف جـوع له فـي القـلب رجـفـات
تــحــلّ فــي حــلّة قــد ســعّــرت غــلطــاً — أمــــا له بـــفـــؤادي الرّطـــب حـــلاّت
حــبّ المــزاج بـه الأرواح قـد مـزجـت — فـــكـــم لهــا فــيــه غــدوات وروحــات
كـــأنـــه فـــي صـــحــون اللازورد إذا — مــا قــد بــدا شــفـق واللوز نـجـمـات
كـــم للعـــزيـــزي فـــي جــلاّبــه جــلب — إليـــه هـــيّــجــت الأحــشــا مــحــبّــات
حـظـيـت يـا صـحـنـه يـا ليـت أنـت أنا — عــليــك مــن ســكّــر قــد فـاق صـحـنـات
وكــم قـلوب إلى البـقـلاوة انـقـلبـت — تـــقـــول يـــا ســـت أهــلات وســهــلات
خُـصـصـت فـي العـام شـهـراً تُـشهرين به — أوّاه لو أن كــــل العــــام شـــهـــرات
ويــا مــشــور قــم وانـصـر مـحـبـك قـد — مــالت عــليــه لجــيـش الجـوع خـيـلات
واســـتـــنــجــدنّ بــأدجــاج مُــســمّــنــة — كــــأنــــهـــا وِزز لا بـــل خـــروفـــات
وازحـف بـجـيـشـك تُـعـطَ النـصر قُم فها — عــليــك قــد خــفـقـت بـالسـعـد رايـات
بـيّـضـت وجـهـك يـا مـنـفـوش فـابـتـهجت — لمّــــا رأتــــك عـــيـــون هُـــنّ ســـودات
مـرآة وجـهـك أحـداقـي بـهـا ارتـسـمـت — كــأنــهــا فــيـك إذا شـامـتـك شـامـات
يــا قـاهـريـة كـم ذا تـقـهـريـن حـشـا — مـا أنـت لولا الحـشـا فيه احتمالات
يــهــواك قــلبـي ولا تـهـويـنـه أكـذا — تــكــون عــنــدك يــاولدي المــجــازات
ويــا قــطــايــف قــلبـي طـايـف بـك لا — تــتـغـفـلي عـنـه مـا لي عـنـك غـفـلات
مُــلئت حــشـواً وأحـشـائي قـد امـتـلأت — شــوقــاً إليــك فـهـل لي مـنـك شـوقـات
لا تَــقـلَ وصـلي ظُـلمـاً يـا مُـشـبّـك لا — غــيــري قــلاك ومــا مــنــي جــنـايـات
يـا حـاوي السـكـر المـنـثور كم نظمت — فـي روضـة القـلب مُـذ وافـيـت بـهـجات
ويـا كـنـافـة مـا أنـت انـفـشـي فـلكم — أضــحـت تـحـاكـيـك مـن عـقـلي خُـبـالات
إن افــتــخــرت بــقــطــر واحــد فـأنـا — أبـــي وأمـــي وأصـــحـــابــي قــطــارات
يــا مَـن تـفـرّق نـظـمـي فـي شـمـائلهـم — ما استجمعت لي بكم في الدهر شملات
قـضـيـت فـي مـطـلكـم عـمـري وصـبري قد — قــضــى ومــا قــضــيـت مـنـكـم لبـانـات
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف …
- اللازورد: اللاَّزَوَرْدُ : حجر كريم مشهور، أجوده الصّافي الشفَّافُ الأزرق الضاربُ إلى حمرة وخضرة؛ رصّعت خاتَمها باللاّزورد (معـ).
- المزاج: المِزَاجُ - ما يُمْزجُ به الشَّرابُ ونحوه؛ كان مزاجُ الخمر الماءَ ويُسْقوْن كَأْساً كَانَ مِزَاجُها زَنْجَبيلاً.- من البَدَنِ: ما ركَّبَ عليه من الطبائع والأحوال الصحيّة أو المَرَضِيَّة؛ هو منحرفُ المزاح ومضطربُه وسيِّئُ …
- بالحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
- بفؤادي: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
- جلابه: الجُلاَّبُ : ماءُ الورد؛ طَّيبْتُ الحلوى بالجُلاَّب (معـ).
- جلب: جَلَبَ: الجَلْبُ: سَوْقُ الشَّيْءِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَر. جَلَبَه يَجْلِبُه ويَجْلُبه جَلْباً وجَلَباً واجْتَلَبَه وجَلَبْتُ الشيءَ إِلَى نفْسِي واجْتَلَبْتُه، بِمَعْنًى. وقولُه، أَنشده ابْنُ الأَعرابي: يَا أَيها الزا …