إلى الربــيــع أرى الأهـواء تـلويـنـي

الشاعر: ابن سودون · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن سودون، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى الربــيــع أرى الأهـواء تـلويـنـي — لمــا بــدا زهــره فــي حُــســن تــلويــن

ومـــاس فـــي ذهـــبـــيّ الزّهــر ذا صــلف — بــيــن الريــاض غُـصـيـنـيـن اللّبـاسـيـن

كـــأنـــه وهـــو بـــالكــتّــان مــخــتــلط — يــهــود بــيــن نــصــارى فــي شـعـانـيـن

وعــطّــر الأرض نـشـر الفـول حـيـن سـرت — نــســيــمــه ســحــراً مــنــه لتُــحـيـيـنـي

كـــــأن زهـــــرتـــــه أمّ الخـــــلول إذا — فــلقــتــهــا فــوق نــعــنــاع بـصـحـنـون

وكــاد يــشــبــه تــاج القــمـح بـامـيـة — لولا شـــعـــور كـــأعـــراف البــراذيــن

وأشــبــهــت زهــرة الكــركــيـش نـرجـسـة — أو مــا تــقــرطــم مــن زهـرات نـسـريـن

وانـظـر إلى زهـر البـرسـيـم كـيـف حكى — أبــيــض التــوت فــي أطــراف مــرســيــن

كــــأنــــه اُكَــــرٌ مـــن لؤلؤ نـــظـــمـــت — عـــلى زمـــرد أغـــصـــان مـــلايـــيــهــن

وحـــبّـــذا قــصــب الخــشــخــاش حــامــلة — بـــديـــع زهـــر تـــبــدّى فــي تــلاويــن

تــحــكــي مــنــافــح زجــاج يـضـوع بـهـا — مـــصـــبـــغـــات حِــقــاق أو قــنــانــيــن

والأرض حــيــن زهــت وازّيــنــت طــفـقـت — بــكــل زوج بــهــيــج الحـسـن تُـغـريـنـي

وانظر إلى الماء وسط البحر كيف غدا — يــسـعـى بـلا قـدم سـبـحـاً عـلى الطـيـن

مُــسـلسـلاً قـد جـرى يـا صـاح مُـنـطـلقـاً — فــاعـجـب لمَـن جـمـع الضـديـن فـي حـيـن

تــرى الغــصــون عــليـه ذاك مُـنـحـنـيـاً — وذاك مـــن جـــنّـــة نـــاداه حــنّــيــنــي

تــوحّــل النــاس فــي خــدّيـه حـيـن بـدا — نــبــات عــارضــه بــالحُــسـن يـسـبـيـنـي

وقــد بــكــى فــجــرت كـالسـيـل أعـيـنـه — إذ حــشّــش الخــدّ مـن نـبـت الريـاحـيـن

لأنـــه صـــائر شـــوكـــاً يـــقـــول لمــن — يــجــنــي أزاهــره بــيــن الافــانــيــن

يــا جــانـي الزهـر إن لاحـت مـلاحـتـه — لا تــتــركــنــي لشــوك فــيّ واجـنـيـنـي

طــارت عــليــه أوازيــر العــراق وقــد — تــصــفـصـفـت شـبـه مـشـكـال البـنـانـيـن

تــــقــــول هـــذي لهـــذا وهـــي طـــائرة — قــاق وصــلنــا لهــذا البــحـر قـاقـيـن

وكــم قــنـاة حـداهـا الأرض لو نـطـقـت — قـالت لهـا يـا قـنـاة المـاء قـنـيـنـي

إذا تــكــاســل مَــن يُــقـبـي قـنـاطـرهـا — نـادتـه يـا وَد خـرا بـالحـبـل قـبـيـني

رح لأذبــــحــــنــــك بــــح قــــلت لهــــا — المــاء مـا فـيـه شـيـء ووّا فـنـحّـيـنـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفول: فول: الفُول: حَبٌّ كالحِمَّص، وأَهل الشَّامِ يُسَمُّونَ الفُول البَاقِلَّا، الْوَاحِدَةُ فُولَة؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ اليابِس. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه سأَل الْمَفْقُودَ مَا كَانَ طَعَامُ الْجِنّ …
  • القمح: قمح: القَمْحُ: البُرُّ حِينَ يَجْرِي الدقيقُ فِي السُّنْبُل؛ وَقِيلَ: مِنْ لَدُنِ الإِنضاج إِلى الِاكْتِنَازِ؛ وَقَدْ أَقمَح السُّنْبُل. الأَزهري: إِذا جَرَى الدَّقِيقُ فِي السُّنْبُل تَقُولُ قَدْ جَرَى القَمْحُ فِي السّ …
  • بالكتان: الكَتَّانُ : جنس نباتات بريّة وزراعية من فصيلة الكَتَّانِيّات، تُستعمل بزورُها في الطّبِّ وتُستخرج منها زيوت حارّة تستعمل في الدّهان، كما تستخرج من لحاء سُوقِها أَلْيافٌ صناعيّة نسيِجيّة؛ يلبس الناسُ في الصيف ثياباً من ا …
  • تلوين: جمع: تَلاوينُ. [ل و ن]. (مصدر لَوَّنَ). "قامَ بِتَلْوينِ رُسومِهِ" : صَبْغُها، أَيْ وَضَعَ عَلَيْها أَلْواناً مُخْتَلِفَةً. "لَمْ يَكُنْ تَلْوينُ الصُّورَةِ مُتلائِماً مَعَ طَبيعَتِهَا".
  • تلويني: جمع: تَلاوينُ. [ل و ن]. (مصدر لَوَّنَ). "قامَ بِتَلْوينِ رُسومِهِ" : صَبْغُها، أَيْ وَضَعَ عَلَيْها أَلْواناً مُخْتَلِفَةً. "لَمْ يَكُنْ تَلْوينُ الصُّورَةِ مُتلائِماً مَعَ طَبيعَتِهَا".

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة