فُؤَادِى بِحُبِّ المُصطَفى مُتَنَوِّرُ
الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فُؤَادِى بِحُبِّ المُصطَفى مُتَنَوِّرُ ... وَلِى فِيهِ أَغراضٌ إِلَيهِ سَأَذكُرُ
وعِندِى لَهُ عَهدُ المَحَبَّةِ مُبرَمُ ... وَلِىعِندَهُ عضهدُ الشَّفاعَةِ يُنظَرُ
فَحاشَاهُ تَخييبُ المُؤَملِ جُودَهُ ... على ما عَلَيهِ مُحسِنٌ أم مُقَصِّرُ
نَعَم إِنَّنى قَد نِلتُ منهُ كَرَامَةً ... بِغَيرِ نَدَاهُ الجَمِّ لاَ تُتَصَوَّرُ
جَزَاهُ الَّذِى عَلاَّهُ جاهاً وَرُتبَةً ... على ما حَبانا مِن نَعِيمٍ مُحَيِّرُ
سَعِيدٌ نَبِىُّ اللهِ أَحمَدُ إِنَّنا ... سَعِدنا بهِ فالحَمدُ لِلّهِ نُكثِرُ
عَلىٌّ مَقامُ المَصطَفى عِندَ رَبِّهِ ... وَنَحنُ بهِ نَعلُو بهِ نَتَبَختَرُ
كَرِيمٌ وَعِندَ اللهِ طعَ مُكَرَّمٌ ... مُحِبٌ وَمَحبُوبٌ وَعَبدٌ وأفخَرُ
سَلاَمٌ عَلَيهِ حازَ فَضلاً وَرِفعَةً ... بِمَا كانَ لِلمَولَى يُطيِعُ ويذكُرُ
حَرامٌ على قَلب الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ ... لِغَير جَنَابِ الحَقِّ يَرنُو وَيَخطُرُ
فَكَيف وَأنوَارُ المُهَيمِنِ دَائِماً ... تَهُبُّ عَلَيهِ لاَ تَهُونُ وَتَفترُ
وَهُو فِى تَرَقٍّ فِى جَلاَلَةِ رَبِّهِ ... إِلَيهِ إِلَهُ العالَمِينَ فَيَظهَرُ
فَظاهِرُهُ إِنسٌ وَباطِنُهُ بهِ ... مَلائِكَةُ الرَّحمنِ تَمتَدُّ تَشكُرُ
مَدَارُ أُمُور المُرسَلِينَ جَمِيعِها ... عَلَى المصطَفى دَارَت وَمِنهُ تُدّبَّرُ
تَأَخَّرَ عَنهُم ظَاهِراً وَهوَ باطِناً ... لَدى اللهِ مَحبُوبٌ مُقَدَّمُ مَظهَرُ
وَفِيهِ خِصَالُ الأَنبِياءِ تَجَمَّعَت ... لِذَا أَمَّهُم يَوم العُرُوجِ فَكَبَّرُوا
وَيسجُدُ يَومَ الحَشر لِلِهِ سَجدَةً ... وَنارُ لَظى مِن حَرِّها تَتَسَعَّرُ
فَيَحمَدُ مَولاَهُ بِخضيرِ مَحَامِدٍ ... فَيُعطى لِمَا يَرضى مِنَ اللهِ يُشهَرُ
هُناكَ لِوَاءُ الحَمدِ يُنصَبُ فَوقَهُ ... وَمِن تَحتِهِ الأنباءُ تُوقَفُ تَحشَرُ
مَدَارً أُمُور المُرسَلِينَ جَمِيعِها ... علَى المصطَفى دَارَت وَمِنهُ تُدَبَّرُ
تأَخَّرَ عَنهُم ظَاهِراً وَهوَ باطِناً ... لَدَى اللهِ مَحبُوبٌ مُقَدَّمُ مَظهَرُ
وَفيهِ خِصَالُ الأنبِياءِ تَجَمَّعَت ... لِذَا اَمَّهُم يَومَ العُرُوجِ فَكبَّرُوا
وَيسجُد يَومَ الحَشر لِلهِ سَجدَةً ... وَنارُ لَظى مِن حَرِّها تَتَسَعَّرُ
فَيَحمَدُ مَولاَهُ بِخضيرِ مَحَامِدٍ ... فَيُعطى لِمَا يَرضى مِنَ اللهِ يُشهَرُ
هُناكَ لِوَاءُ الحَمدِ يُنصَبُ فَوقَهُ ... وَمن تَحتِهِ الأنباءُ تُوقَفُ تحشَرُ
حَقيقٌ لَهُ يَومَ القِيامَةِ وَحدَهُ ... حَقِيقٌ بِذَاكَ اليَومِ يُحمَدُ يُذكَرُ
مَدَحتُ رَسُولَ اللهِ أَرجُو نَوَالَهُ ... أَنا العَبدُ مَجذُوبُ الضَّعِيفُ أُحَيِّرُ
صَلاَةٌ مِنَ المَولَى سَلاَمٌ وَرَحمَةٌ ... عَلَيكَ رَسُولَ اللهِ عَنَّاـ تُكَرَّرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- الجم: (جَمَّ) الْجِيمُ وَالْمِيمُ فِي الْمُضَاعَفِ لَهُ أَصْلَانِ: الْأَوَّلُ كَثْرَةُ الشَّيْءِ وَاجْتِمَاعُهُ، وَالثَّانِي عَدَمُ السِّلَاحِ. فَالْأَوَّلُ الْجَمُّ وَهُوَ الْكَثِيرُ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَتُحِبُّ … (مقاييس اللغة)
- تخييب: خيب: خابَ يَخِيبُ خَيْبَةً: حُرِم، وَلَمْ يَنَلْ مَا طَلَب. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: مَنْ فازَ بِكُمْ، فَقَدْ فازَ بالقِدْحِ الأَخْيَبِ أَي بالسَّهْمِ الخائِبِ، الَّذِي لَا نَصِيبَ لَهُ مِنْ قِداح … (لسان العرب)
- جاها: جها: الجُهْوَةُ: الاسْتُ[[. قوله [الجُهْوَة الاست إلخ] ضبطت الجهوة في هذا وما بعده بضم الجيم في الأصل والمحكم، وضبطت في القاموس كالتهذيب بفتحها]]. وَلَا تُسَمَّى بِذَلِكَ إِلا أَن تَكُونَ مَكْشُوفَةً؛ قَالَ: وتَدْفَعُ ال … (لسان العرب)
- جزاه: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ … (لسان العرب)
- حبانا: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ … (لسان العرب)
- سعدنا: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)