ترفق بجسمٍ كاد ينهكه الجهد

الشاعر: وديع عقل · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر وديع عقل، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ترفق بجسمٍ كاد ينهكه الجهد ... برغبة نفس لا يجارى لها قصد

فحسب بني مارون ما قد أنلتهم ... وحسبك هل بعد الذي نلته بعد

اخاف عليك العجب لولا طلاقةً ... بوجهك معناها التةاضع والزهد

فانت الذي باللين يقرن مجده ... ويا حبذا لينٌ يقارنه المجد

ولست من القوم الألى تنفخ العلى ... معاطسهم أو يستفزهم الحمد

ولا أنا في عد السجايا بجاهدٍ ... فتلك اماني عندها يقف الجهد

ولكنها نجوى بنيك الأولى غدوا ... وازرهم في جنب مجدك مشتد

لقد مر عهد البعدِ فيهم فلا تسل ... قلوبهم كم مض حباتها الوجد

ليالي باتوا لست تدري اغفوةً ... تولت عليهم أم يعذبهم سهد

لواحظهم للبحر تهفو شواخصاً ... وبحر دموع الشوق فيها له مد

تراقبُ سيرَ البطريرك ذليلةً ... لديه الأماني وفدها اثره وفد

اقر مآقيها بلوغك رومةً ... على جانح النعمى يرافقك السعد

حللت بحيث الدين يخفق بنده ... بظل إمامٍ لا يضارعهُ ند

بظل أبي الدنيا خليفة بطرسٍ ... ليحي سعيداً والزمان له عبد

على بابه للمجد راسٌ مطأطاءٌ ... وعند ثرى أقدامه يوضع الخد

فكان لقاء رنحَّ الشرق غبطةً ... وكان حديث كل مضمونه الود

فيا حبذا للدين عاصمة بها ... اقمت فقام اليمن وارتحل النكد

فللبرق فينا كل يوم بشائرٌ ... تطيبُ لها بيض اللمائم والمرد

برزت إلى عبد الحميد فريدةً ... بعقد موالٍ حبذا ذلك العقد

طلعت بحيث العز لاحَ هلاله ... بمطلع ملكٍ حوله الغرر السعد

لدى عاهلٍ لا مجده بمطاولٍ ... ولا مسلكٌ من دون مسعاه منسد

فرزانك منه بالوسام مرصعاً ... به خير صدرٍ لم يطئ بابه حقد

هي المنة العظمى التي لم يفز بها ... سوى نخبةٍ عد الأنامل لو عدوا

فلا زلت مرموقاً بلاحظة العلى ... تدين لك الجلى ويخدمك الجد

ويا بطريرك الشرق تهنيك رحلةٌ ... وعودٌ به البشرى على الشرق تمتد

رجعت بمجدٍ ضاء نيرُ بدره ... وضاع به مسك الأحاديث والند

فللشعر هذا اليوم فيك مهزةٌ ... وللنثرِ روضٌ والثناء به ورد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)
  • باللين: لين: اللِّينُ: ضِدُّ الخُشونة. يُقَالُ فِي فِعْل الشَّيْءِ اللَّيِّن: لانَ الشيءُ يَلِينُ لِيْناً ولَيَاناً وتَلَيَّن وشيءٌ لَيِّنٌ ولَيْنٌ، مُخَفَّفٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَلْيِناءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَتْلُونَ كتابَ الل … (لسان العرب)
  • بجاهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)
  • بجسم: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا … (لسان العرب)
  • بنيك: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا … (لسان العرب)
  • بوجهك: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ … (لسان العرب)
  • ترفق: رفق: الرِّفْق: ضِدُّ العنْف. رَفَق بالأَمر وَلَهُ وَعَلَيْهِ يَرْفُق رِفْقاً ورَفُقَ يَرْفُقُ ورَفِقَ: لطَفَ. ورفَقَ بِالرَّجُلِ وأَرْفَقه بِمَعْنًى. وَكَذَلِكَ تَرفَّق بِهِ. وَيُقَالُ: أَرْفقْته أَي نَفَعْته، وأَوْلاه ر … (لسان العرب)
  • تنفخ: نفخ: النَّفْخ: مَعْرُوفٌ، نَفَخ فِيهِ فانْتَفَخ. ابْنُ سِيدَهْ: نَفَخ بِفَمِهِ يَنْفُخ نَفْخاً إِذا أَخرج مِنْهُ الرِّيحَ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الِاسْتِرَاحَةِ وَالْمُعَالَجَةِ وَنَحْوِهِمَا؛ وَفِي الخَبر: فإِذا هُوَ مُغْتا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة