أدِرْ ذكــرهــا ســرّاً لســمـعـى وإِعـلانـا
الشاعر: ابن رزيق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر ابن رزيق، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أدِرْ ذكــرهــا ســرّاً لســمـعـى وإِعـلانـا — وأرِّجْ بــه الأقــطــارَ رُوحـاً وريـحـانـا
فــحــسـبُـكَ مـا ذكَّرْتَ فـي الحـبِّ نـاسـيـاً — لعـمـري ولا أيـقـظـت بـالوجـدِ وسْـنانا
وهــل تــســتــلذُّ النــومَ مــقــلةُ عـاشـقٍ — يـجـافـي كَـراهـا مـنـه لحـظـاً وأجْـفَانا
ألا بـــأبـــي ظــبــيــاً لواحــظُهُ ظُــبــاً — قــطــعــتُ بـه دهـري هـمـومـاً وأشـجـانـا
فـكـم قـد طـعـمـتُ العـذلَ سـلْوى بـذكـرِه — ومــا اشـتَـرْتُ عـنـه قـطُّ صـداً وسـلوانـا
وقــلتُ لعُــذّالي اتـركـونـي أو اعـذلوا — فـمـن كـان ذا زَيْـغٍ عـن الحـبِّ لا كانا
أرى عــذلكــم فــيــمــن أحــبُّ ســفــاهــةً — يـضـيـقُ الفـضَـا مـنـهـا وظلْماً وعدوانا
أأسْــلُو ونـارُ الشـوق تـصْـلَى حَـشَـاشـتـي — وأهــجــرُ مَـنْ إِيَّاـهُ مـا عـشـتُ هـجـرانـا
أرى كـل مـا يـأتـي مـن الهـجر والنوى — وإن كـان لا إِحـسـانُ فـضـلاً وإحـسـانـا
أليــنُ فــيــقــســو ثـم أدنـو فـيـنْـتـوي — وأشــكــو له حُــزنــي فـيـفـتـرُّ جـذلانـا
وأســــألُهُ صــــفــــحــــاً ولم أُبْــــدِ زلَّةً — ولم يَـرَنـي فـارقـتُ فـي الحـبِّ عـصـيانا
ألا إِنَّنــي عــنــه وإن جــلَّ مــا جَــنَــى — لَراضٍ جــزاهُ الله عــفــواً وغــفــرانــا
وربَّ عــــذولٍ إِذ رأى فَـــرْطَ صَـــبْـــوَتـــىِ — صَـبَـاً وانـثـنـتْ عـنـهُ المـدامعُ غُدْرانا
وقــال أبَــيْــتَ اللعــنَ شــانُـكَ والهـوى — فـعِـشْ مـا تَـثَنَّى البانُ والأثلُ ولَهْانا
ولم أنْــسَه يــوم الكــثِــيــبِ مُــغــازلاً — بــأعــيــنِهِ والجــيـدِ عـيـنـاً وغـزلانـا
وقــفــتُ وسِــرْبُ الرِّيــم مِــثْــلي مُــحــيَّرٌ — لظــبْــيٍ يــجـرُّ الوشْـيَ والزهـرَ ألوانـا
وقــــلتُ له مــــولايَ جُــــدْ لى بِــــزَوْرَةٍ — يـطـولُ لهـا بـالبِـرِّ لا الإثـم نَجْوانا
أتـــقـــتــلُنــي ظــلمــاً كــأنَّكــَ جــاهــلٌ — إِذا قـتـلَ الإنـسـانُ بـالحَـوْبِ إِنـسـانا
أيَـــذْهَـــبُ مـــطـــلولاً دَمـــي ومـــحــمــدٌ — لثـأْريَ يـمـلا الأرضَ خَـيْـلاً وفـرسـانـا
كَـــفَـــانــي بــه فــخــراً ســلالةُ ســالمٍ — ومــنْ كــلِّ شــأنٍ شــئْتُ نــلتُ بــه شـانـا
أبــيــتُ بــأهــنــا عــيــشــةٍ وحــواسِــدي — تُــقَــطِّعــُ جُــنْـحَ الليـلِ هَـمّـاً وأحـزانـا
لقــد عــلمــوا أنَّيــ حــظــيِــتُ بــقـربـه — وإن كـنـتُ لا الزاري مـكـاناً وإِمكانا
ألا إِنَّهــــــُ ذو أنْــــــمُـــــلٍ لعِـــــدَاتِه — شــواظ وللأَحْــبَــابِ يَــذْرِيــنَ عـقْـيـانـا
فــلا غَـروَ أنْ يَـسْـمـو بـه الجِـدُّ رتْـبـةً — أحــلَّ ذُراهــا جَــدُّه النــدبُ سُــلْطَــانــا
مـلوكٌ أفـاضـوا العـدل شـرقـاً ومـغـرباً — وكـم غـيَّضـُوا للخـصـم بَـغْـيـاً وطـغـيانا
ســـمِـــيَّ رســولِ اللهِ عِــشْ فــي رفــاهــةٍ — من العَيْشِ ما ناجى صَبا الريح أغْصانا
فــإنّــا بــحــمــدِ الله فــي ظـلِّ نـعـمـةٍ — تُــظِــلُّ لَنــا بـالأمْـنِ شِـيـبـاً وشُـبَّاـنـا
نــصــولُ عــلى الأعـداءِ لم نَـخْـشَ صَـوْلَةً — وعـيـنُـكَ بـعـدَ اللهِ بـاللطـفِ تَـرْعـانـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالوجد: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت …
- بذكره: الذَّكِرَةُ : مذ ذَكِرٌ / امْرَأَةُ ذَكِرَةٌ، أي متشبِّهة بالذُّكُور؛ (إِيّاكُمْ وكُلَّ ذَكِرَةٍ مُذَكَّرةٍ شَوْهَاءَ فَوْهَاءَ).
- زيغ: زيغ: الزَّيْغُ: المَيْلُ، زاغَ يَزِيغُ زَيْغاً وزَيَغاناً وزُيُوغاً وزَيْغُوغةً وأَزَغْتُه أَنا إِزَاغَةً، وَهُوَ زائِغٌ مِنْ قَوْمٍ زاغةٍ: مالَ. وقومٌ زاغةٌ عَنِ الشَّيْءِ أَي زَائِغُونَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنا لَ …
- صدا: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ …