يـا رَبْـعُ فـيـكَ وسـيـمُ البِـشْـرِ مُـجْـتـمِـعُ

الشاعر: ابن رزيق · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر ابن رزيق، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا رَبْـعُ فـيـكَ وسـيـمُ البِـشْـرِ مُـجْـتـمِـعُ — وقـــد تـــفَّرقَ عـــن أجـــزاعـــك الجَـــزَعُ

إِيــهــاً لكَ الخـيـرُ مـن رَبْـعٍ فـلا كـدَرٌ — يُـــرى بـــصــفــوكَ مــصــطــافٌ ومــرتــبــعُ

حــيَّاــك كـفُّ الحَـيـا مُـسْـحَـنْـفِـراً ديـمـاً — فــالخــصْــبُ مُــلْتــمـعٌ والجـدبُ مُـمـتـنِـعُ

وللخـــليـــطِ انـــشـــراحٌ لا يـــدافـــعُهُ — عُــسْــرٌ وفــي راحــتـيْهِ اليُـسْـرُ مُـنْـدفِـعُ

فـانـفُـضْ لنـا زهـرَك الزاهـي كفيتَ أسىً — فــالعــيــش مــنــخــفِــضٌ والحـظُّ مـرتـفـعُ

والوُرْقُ فــي مـنْـبَـرِ الأغـصـانِ خـاطـبـةٌ — والروضُ جــامــعُهــا والبــهـجـةُ الجُـمَـعُ

وذاتُ خــال شَــمُــوعٍ مــن مــحــاســنــهــا — إِذا تـــغَـــطَّشـــَ ليـــلٌ يــوقَــدُ الشــمَــعُ

قــد أكْــمَــلتْ بــعــد عـشـرٍ سـنُّهـا سَـنَـةٌ — فَــطــرْفُهــا لحَــشَــا أهــلِ الهــوى سَـبُـعُ

تُـنـازعُ الْبَـانَ مَـيْـسـاً فـهْـيَ إِن خَـطَـرتْ — تــخــالُهــا بــدلالِ الغُــنْــجِ تــنــتــزعُ

قـد حـازتِ الحـسـنَ عـن كـلِّ الحسانِ فما — يــبــقــى لهـنَّ لديـهـا الخـمْـسُ والرُّبُـعُ

فــــحــــبُّهـــا سُـــنَّةـــٌ للصَّبـــِّ واجـــبـــةٌ — وفــي بــديــعِ مــرائي حُــسْــنــهــا بــدَعُ

وربَّ ليـــلٍ طـــويـــنـــاه بــصــبــحِ لِقــاً — فــي روضــةٍ نـجـمـهـا كـالنـجـمِ مـلتـمـعُ

بـتْـنـا نـكـيـلُ وَثـيـرَ اللهْـوِ مـن شـغَـفٍ — طــوْراً ونــقــتــســمُ الأهــواءَ نَــقْـتَـرعُ

وبــاتَ يــنــفــحــنــي عــطــراً بــروضـتـهِ — والليــلُ تــحـتَ عـمـودِ الصـبـحِ مـنـصـدعُ

ومــا ذهــبْــنــا أجَــلْ قــطْـعـاً إلى دَدَنٍ — وفــي مــدى الحُـبِّ قـلبـي والهـوى قـطَـعُ

حــتَّى تــركــنـا مـآقـي الطَّرفِ فـي سَـعَـةٍ — مــن الرِّضــى ولنــا التَّرْشــافُ لا يَـسَـعُ

هـــوىً يُـــقـــصِّرِ عـــنـــه كـــلُّ ذى شــغَــفٍ — وعـــفَّةـــٌ دونـــهـــا الإيــمــانُ والورعُ

إن المـــتـــيَّمــَ إِن أثْــنَــى عــزيــمــتَهُ — عــن سُـنَّةـِ الصـوْنِ يـومـاً فـهْـوَ مـبـتـدعُ

وللخـــليـــعِ أصـــولٌ ليـــس يُــنْــكــرُهــا — شــهــو عــلى أنــهــا للعــار تُــفْــتَــرَعُ

تــاللهِ إِنَّ غــمــامَ الجــودِ مــنــســجــمٌ — لكـــلِّ عـــافٍ ضـــريـــكٍ ليــس يــنــقــشــعُ

وجــــودُه وحــــمـــاه النَّدْبُ ســـيـــدنـــا — مـــحـــمـــد ونـــداهُ الجـــمُّ مـــنــهــمــعُ

يــا أيــهــا الراكـب المُـزْجـي مـطـيَّتـَهُ — إِلى الجــنــاب الذي يُــجْـدي بـه السَّرَعُ

فـاخـلعْ نـعـالكَ إِن وافـيـتَ مَـرْبـعَهُ ال — رحــبَ المــقــدَّسَ تَــأتــي كــفَّكــَ الخِــلَعُ

فــــإنَّ ذلكَ واللهِ الكــــريـــمِ هـــو ال — نـــدبُ الكـــريــمُ الذي أفــضــاُلهُ شَــرَعُ

المُـكْـرِمُ المُـنْـعـمُ المـفـضـالُ إِن وخَدَتْ — وَجْــنــاً يُــجَــشِّمــُهـا بـالسـيـرِ مُـنْـتـجـعُ

ضـــرغـــامُ حــربٍ إِذا مــا أمَّ مــعــركــةً — تُــنَـاهِـشُ الخـصـمَ ذيـبُ البـيـدِ والضَّبـُعُ

وإن يُـــــرَدِّدْ زئيـــــراً ريـــــعَ حُـــــسَّدُهُ — تـــهـــدَّمـــتْ لهـــم الأســـوارُ والقـــلَعُ

قــد بــاعَ للهِ نــفــســاً فــاتـقـتْه رَدىً — قـــومٌ تُـــجـــنُّهـــُمُ الأفــدَانُ والبــيَــعُ

بـصَـوْمِهِ فـي ظـهـورِ الخـيـلِ قـد سَجَدَ ال — أعــداء تــحــتَ مــواضــيـهِ وقـد ركـعـوا

طــويــلُ بــاعٍ بــســيــطُ المــجـدِ وافـرُهُ — فــلا إِلى مــخــلَع التــهـجـيـن يـنـخـلعُ

ذو هــيْــبـةٍ تـقـشـعـرُّ الأرضُ مـنـه وقـد — كـادتْ صَـيـاصـي الربـى مـن بـأسـه تَـقَـعُ

جَــنَــانــه فــي الوغَــى مــاضٍ كـقـاضـبـه — فـسَـلْ إِذا ارتـبـتَ عـنـه كـلَّ مـن شَجُعُوا

يـطـوي النـهـارَ بـفـصـلِ العـدلِ سـاهـرةً — في الملك عيناه إِن أهْلُ الدجى هَجَعُوا

للهِ جــــوهــــرُهُ كــــادتْ بـــمَـــصْـــقَـــلِهِ — جــواهــرُ الشــمــسِ والأقـمـارِ تـنـطـبـعُ

قــد عــلَّمَ الليــثَ كـيـفَ القِـرمُ صـولتُهُ — وعــلَّمَ الغــيــثَ كــيـفَ الجـود يـنـهـمـعُ

وعــلَّم الســيــفَ كــيــف القــطـعُ عـادتُهُ — فــالســيــف مـن عَـزْمِهِ للقـطـعِ يـنـتـفـعُ

قــد يــعــلم الله أنّـي مـانـطـقـتُ هـوىً — كــــلّا ولكــــنــــنـــي للأمـــر مُـــطَّلـــعُ

وجــرَّ فـخـراً سَـمـا أعـلى السَّمـا شَـرَفـاً — فــالنــجــمُ مــن مــجـده والبـدرُ يـتَّضـِعُ

لا غَــروَ إِن ثَــقَــبَ المــرْجــانَ ثـاقِـبُهُ — بـــضـــوئه وظـــلامُ الليـــلِ مــنْــسَــفِــعُ

فـالليـثُ والغـيـثُ فـي فـتـكٍ وفـيضِ ندىً — كــــلاهــــمـــا آخـــذ مـــنـــه ومُـــتَّبـــعُ

فــأنــتــمُ أنــتــمُ القــوم الذيـن بِـذِكْ — راكــمْ جــهــابــذةُ الاعــداء تــنــفـجـعُ

حــصــدتـمُ الحـمـدَ طـوراً والثَّنـا أبـداً — يـاخـيـرَ قـومٍ ريـاضَ الجـودِ قـد زرعـوا

أمَّاــ أنــا فــغــريــقُ الفـضـلِ فـي دعـةٍ — فـلا إلى غـيـركـم لي فـي النـدى طـمـعُ

أفــعــتــمــونـي نـوالاً فـانـتـوى أبـداً — عــنِّيــ بــه الهــمُّ والتـبـريـحُ والهَـلَعُ

فـلا أكـافـيـكَ يـا مـولى المـلوك سـوَى — ســنــا ثــنــاً أبــديّــاً ليــس يــرتــجــعُ

مـحـمـدٌ يـا حـمـيـد الفـعـلِ يـا عَلَمَ ال — حــلمِ الذي بــنــدى كــفــيــه نــنــتـفـعُ

عـش مُـنـعِـمـاً فـي ظـلال العـيد مرتفعاً — فــالله والنــاس يــحـمـيـكـم ويـسـتـمـعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • الزاهي: الزَّاهِي [زهو]: فا. -: المُشرق؛ له لونٌ زاهٍ / كانت أيّامه زاهية / نبات زاهٍ . -: الحسنُ المنظر؛ وجهٌ زاهٍ / فتيان زاهُون.
  • الشمع: شمع: الشَّمَعُ والشَّمْعُ: مُومُ العَسل الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ، الْوَاحِدَةُ شَمَعةٌ وشَمْعة؛ قَالَ الفراء: هذا كَلَامُ الْعَرَبِ والمُوَلَّدون يَقُولُونَ شَمْعٌ، بِالتَّسْكِينِ، والشَّمَعةُ أَخص مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ س …
  • اليسر: يَسَرَ: اليَسْرُ[[. قوله [اليسر] بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس]]: اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ …
  • انشراح: [ش ر ح]. (مصدر اِنْشَرَحَ). "عَرَفَ انْشِراحاً في حَفْلَةِ الأمْسِ" : سُروراً وَغِبْطَةً. "لَمْ يَعْرِفْ كَيْفَ يُعَبِّرُ عَنِ انْشِراحِهِ".
  • بصفوك: (صَفَوَ) الصَّادُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّفَاءُ، وَهُوَ ضِدُّ الْكَدَرِ ؛ يُقَالُ: صَفَا يَصْفُو، إِذَا خَلَصَ. يُقَالُ: لَكَ صَفْوُ هَ …
  • تغطش: تَغطَّشَ يَتغَطَّشُ تَغَطُّشاً :ـ ت عينهُ: ضعف بصرها؛ تَغَطَّشت عيناه حين جاوز الثمانين.
  • جامعها: الجَامِع : فا.-: ما يجمع الناس أو الأشياء أو الأعداد بقدر كبير؛ مسجد جامع وهو الذي تصلّى فيه الجمعة/ كتاب جامع أي شامل/ رَبّنَا إِنكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ / كلام جامع وهو الذي قَلَّتْ ألفاظه وكثرت معا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة