ما كان طرفُكَ سيلُهُ برذاذِ
الشاعر: ابن رزيق · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر ابن رزيق، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الذال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما كان طرفُكَ سيلُهُ برذاذِ ... لما نأتْ من ريقِها كالماذي
أَنَّى مقامُكَ بعدها في منزلٍ ... تركتْكَ ذا وَلَهٍ كئيبٍ هاذي
يدعوكَ كالمعتوهِ مَنْ جهلَ الهَوى ... تَــــــبّــــــاً له ولكِّلـــــ هـــــازٍ آذي
تركتكَ تشرقُ بالدموع غزالةٌ ... كالشمسِ تُشرقُ في قميصِ اللاذِ
ناديتُ رفقاً والركائبُ قد سَرَتْ ... يا أيها الحَادي فقلتُ الحاذِ
يا للنوى كم مهجةٍ لفحاتُهُ ... فَجَعَتْ فما لغَرامها بنفاذِ
لا حبلَ يتركُ للجليدِ إذا انثَنَى ... عن موقفِ التشييع غيرَ جُذَاذِ
بأَبىِ من الأتراكِ ظبيٌ ناعمُ ال ... زندينِ والكَفلَيْنِ والأفخاذِ
للوعدِ ذو صدقٍ ولكنْ لم يَزلْ ... للوصــــلِ والإسعافِ بالملّاذِ
وسألته الوصلَ المحلَّلَ قال لا ... وَأَبي وخالي قيصرٍ وقُبَاذِ
لا يطمعُ الصبُّ الشجيُّ تواصلاً ... منَّاـــ لوَ اَنَّ نداهُ قطرُ رذاذِ
آباَئيَ الصيدُ الأماجدُ ما سعَوْا ... دَدَنــــا بــــدهرهمُ إِلى نَبَّاذِ
أخبارهمْ للسامعين من الرُّوا ... ةِ تَلذُّ في الأنداءِ كالجرذاذِ
أهلُ المكارمِ ما لِسَيْبِ نوالهِم ... للمجتدِي وأبيكَ من أفلاذِ
لم يَعْلُهُمْ إلا المهذَّبُ سالمٌ ... مجداً يقولُ به المنادي الباذي
ملكٌ غدتْ بالوصفِ منه مسقط ... تُزري بروْقَتِها على بغدَاذ
حِصْني الحصينُ ولم يزل درعى الرصي ... نُ لدى الخطوبِ الفادحات عياذي
ذو هيبةٍ أزديةٍ قد أسكنتْ ... أعداهُ في الأطوادِ والأطفاذِ
لم يستمع لصريح ودِّي سمعَه ... وابيك فيَّ مقالةَ الأنباذِ
لم يزلْ ينضَاعُ شعري عنده ... كالعنبرِ الداريِّ لا كالكاذِ
وإذا ارتحلتُ فلست منه مُزَوَّداً ... بالبقلةِ الحمقاء أو بالرَّاذِ
قد أورقتْ بنداه دمعةُ روضتى ... أعلا السها بالفخر لا كالذاذِ
أصبحت مشحوذَ اللسانِ بجودِهِ ... لا غــــروَ إِنْ أزرى أبــــا شحّاذِ
فكأَّن قلبي ان نظمتُ قصيدةً ... تسبى القلوب دَهَاه يوم حُماذ
لا زال في الهيجا يعدُّ جَنانَه ... كلسانِيَ المشحوذِ من فولاذِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الذال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التشييع: شيع: الشَّيْعُ: مِقدارٌ مِنَ العَدَد كَقَوْلِهِمْ: أَقمت عِنْدَهُ شَهْرًا أَو شَيْعَ شَهْرٍ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: بَعْدَ بَدْرٍ بِشهر أَو شَيْعِه أَي أَو نَحْوٍ مِنْ شهرٍ. يُقَالُ: أَقمت بِهِ … (لسان العرب)
- الحادي: لحد: اللَّحْد واللُّحْد: الشَّقُّ الَّذِي يَكُونُ فِي جَانِبِ الْقَبْرِ موضِع الْمَيِّتِ لأَنه قَدْ أُمِيل عَنْ وسَط إِلى جَانِبِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يُحْفر فِي عُرْضه؛ والضَّريحُ والضَّريحة: مَا كَانَ فِي وَسَطِهِ، وَال … (لسان العرب)
- برذاذ: رذذ: الرَّذاذ، الْمَطَرُ، وَقِيلَ: السَّاكِنُ الدَّائِمُ الصِّغَارُ الْقَطْرِ كأَنه غُبَارٌ، وَقِيلَ: هُوَ بَعْدَ الطَّلِّ. قَالَ الأَصمعي: أَخف الْمَطَرِ وأَضعفه الطَّلُّ ثُمَّ الرَّذاذُ، والرَّذاذُ فَوْقَ القِطْقِطِ؛ ق … (لسان العرب)
- بنفاذ: نفذ: النَّفاذ: الْجَوَازُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: جوازُ الشَّيْءِ والخلوصُ مِنْهُ. تَقُولُ: نَفَذْت أَي جُزْت، وَقَدْ نَفَذَ يَنْفُذُ نَفَاذاً ونُفُوذاً. وَرَجُلٌ نافِذٌ فِي أَمره، ونَفُوذٌ ونَفَّاذٌ: ماضٍ فِي جَمِيعِ أَمره، … (لسان العرب)
- تركتك: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ … (لسان العرب)
- جذاذ: جذذ: الجَذُّ: كَسْرُ الشَّيْءِ الصُّلْب. جَذَذْتُ الشيءَ: كسرتُه وقطَعْتُه والجُذاذُ والجِذاذُ: مَا كُسِرَ مِنْهُ، وَضَمُّهُ أَفصح مِنْ كَسْرِهِ، والجَذُّ: القَطْع الوحِيُّ المُستأْصِلُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَطْعُ المستأْصِ … (لسان العرب)