مـا أرانـا الزمـانُ يـومـاً سـعيداً

الشاعر: سليم نصر الله جُدي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر سليم نصر الله جُدي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا أرانـا الزمـانُ يـومـاً سـعيداً — بــل مـصـابـاً فـي كـل يـوم جـديـدا

راع شـــرق البـــلادِ مــوتُ خــليــلٍ — كــان بــالنــبـل والذكـاء فـريـدا

عــاجــلتــه رُســلُ المــنــيــة لمــا — طــار صـيـتـاً ونـال ذكـراً حـمـيـداً

فـــأصـــاب المـــصـــابُ كـــل فـــؤادٍ — فـــغـــدا مـــن عـــذابــه مــفــؤودا

يــا خـليـلاً أرثـيـهِ والدمـعُ جـارٍ — وأرى الصــبــر بــعــده مــفــقــودا

طـــالمـــا كـــنـــت للمــرؤةِ ذخــراً — ولمـــــن لاذ بـــــالوفــــاء ودودا

فــالفــتَ الوداد حــتــى عــلمــنــا — كـيـف ربُّ الوداد يـرعـى العـهـودا

ولقـــد رمـــتَ كـــل فـــنٍّ مـــفـــيــدٍ — وطــلبــتَ العــلى فــمــتَّ شــهــيــداً

لكَ بــيــن الأنــامِ ديــوانُ شــعــرٍ — بـــمـــعــانــيــه حــرّك الجــلمــودا

تــلك بــانــت للعــصــر مـبـتـكـرات — ومــن المــجــد ألبــســتــك بــرودا

لو درى المــــــــــــــوتُ ان ذلك درّ — للمــعــالي نــظــمــتَ مـنـه عـقـودا

مــا أصــابــت ســهــامــهُ لك قـلبـاً — كـان قـبـل اللسـان ينشي القصيدا

يـا مـجـيـداً بـالشـعـرِ مـثـل ابـيه — هــل نــر بــعــدُ ربّ شــعـرٍ مـجـيـدا

نــحــو مــصــرٍ ذهــبــتَ تــحـمـل داءً — مـــا وجـــدنــا له دواءً مــفــيــدا

فـــرجـــونـــا لك الشـــفــاء ولكــن — جـئتـنـا تـشـتـكـي العـذاب شـديـدا

وفــقــدنــا بــفـقـدك اليـومَ فـرداً — بــات فــي ظـلمـة الضـريـح وحـيـدا

كـيـف نـرجـو العـزاء بـعدك يا من — بــذكــاهُ صــرحُ المــعــارف شــيــدا

أوحــش اللَه مــنـك ربـعَ الأمـانـي — حـيـن أمـسـى داعـي السـرور فقيدا

مــا لبـيـروتـنـا الحـزيـنـة سـلوى — وعــزاء مــا دمــت عـنـهـا بـعـيـدا

عــدت مــن غــربــةٍ إليـهـا عـليـلاً — وإليــهــا واحــســرتــا لن تـعـودا

ليــت ذاك الفــراق كــان طــويــلاً — فـــرجـــاءُ البــلاد كــان وطــيــدا

يــا شــقــيــق الخــليـل انـك شـهـم — مـن أُولي الحـزم لم يـزل مـعدودا

في الرزايا علمتنا الصبر فاصبر — فــي بــلاء أذاب مــنــا الكـبـودا

سـوف يـحـيـي الحـبـيـبُ ذكـر أبـيـه — وتــرى مــنــه يــازجــيــاً مــفـيـدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالنبل: نبل: النُّبْل، بِالضَّمِّ: الذَّكاءُ والنَّجابة، وَقَدْ نَبُلَ نُبْلًا ونَبَالَة وتَنَبَّلَ، وَهُوَ نَبِيلٌ ونَبْلٌ، والأُنثى نَبْلَة، وَالْجَمْعُ نِبَالٌ، بِالْكَسْرِ، ونَبَلٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ونَبَلَة. والنَّبِيلَة: ال …
  • بالوفاء: الوَفَاءُ [وفي]: مصـ.-: المحافظةُ على العهدوإتمامه؛ ونقضْتُ عهداً كيف لي بوفائه. -: الإخلاص والاعتراف بالجميل؛ تميَّز بين أصدقائه بوفائه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة