لوفــيــك مــا فــي مــن وجـد ومـن شـجـن

الشاعر: علي الترك · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر علي الترك، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لوفــيــك مــا فــي مــن وجـد ومـن شـجـن — يـا عـاذلي فـي الهـوى ما كنت تعذلني

لا والهــوى ليــس لي يــا عــاذلي اذن — لقــد أصــم الهــوى يــوم النـوى أذنـي

بـــانـــت ركــائب مــن أهــوى بــعــدهــم — بــرانــي الشــوق حــتــى صــرت لم أبــن

فــالهــجــر أوحــشـنـي والضـر امـرضـنـي — والصــبــر انــحـلنـي والفـكـر هـيـمـنـي

مــالج فــي النــوح قــمــري عــلى فـنـن — ولا بــــدا بــــارق إلا وهـــيـــجـــنـــي

كــم ليــلة بــت ارعـى النـجـم بـعـدهـم — ودمــع عــيــنــي شــبـه العـارض الهـتـن

لولا حـــرارة أنـــفــاســي لأغــرقــنــي — دمــعــي ولولاه جـمـر الوجـد أحـرقـنـي

لولا مــدامــع أجــفــانــي لا حــرقـنـي — وجــدى ولولاه فــيــض الدمـع اغـرقـنـي

فـاعـجـب لدمـعـي لا يـفـنـى ودمـعـي إذ — لو كـان يـجـرى فـي البحر المحيط فنى

كـم بـات فـيـهـا خـلي القـلب فـي سـنـة — وبـــت ســـهـــران مـــن هـــم ومـــن حــزن

أحــن وجــداً حــنــيــن الفــاقــدات إلى — ان هــب مــنــزعــجــا مــنـهـا وعـنـفـنـي

وقـــال لا زلت ســـهــرانــاً فــقــلت له — نــعــم ســرى طــيـف مـن اهـوى فـارقـنـي

ســرى فــعــيــنــاي لم يـعـتـدهـمـا وسـن — حـــتـــى كــأنــهــمــا حــرب مــع الوســن

وكــيــف تــهــدأ لي عــيــن وتــهـنـأ لي — مــشــارب وأفــاعــي الهــم تــنــهــشـنـي

ويـــلاه مـــن زمــن مــمــا لقــيــت بــه — مــمــا لقــيــت ألا ويــلاه مــن زمـنـي

فــكــم رمـانـي بـسـهـم النـائبـات وكـم — صــبــرت والصــبــر حـقـا أمـنـع الجـنـن

جــــارت عــــلي ليـــاليـــه كـــم غـــدرت — قـبـلي وجارت على ابن المصطفى الحسن

اللَه أكـبـر كـمـا قـاسـي ابـن فـاطـمـة — مـــن المـــصـــائب يـــا للَه والمـــحـــن

سـاق ابـن حـرب له جـيـش العـمـى فـأتت — يــقــتـادهـا بـغـيـهـا طـوعـا بـلا رسـن

تـــذكـــرت يــوم صــفــيــن ومــا لقــيــت — فــيــه مــن الذل والتــنـكـيـد والوهـن

فــأقــبــلت تــحــمــل الاحـقـاد طـالبـة — ثــــارت آبــــائهـــا عـــبـــادة الوثـــن

فـــخـــانــه صــحــبــه طــراً ســوى نــفــر — فــيــارعــى اللَه مــن أوفــى ولم يـخـن

وخــر مــن طــعــنــة الجــراح مـنـعـفـراً — لِله مـــا صـــنـــع الجـــراح بــالحــســن

لهـفـي لجـامـع شـمـل الديـن حـيـن غـدا — مــشــتــت الشــمــل مـطـروداً عـن الوطـن

ومـــذ بـــه غـــدرت كـــوفــان قــوض عــن — جـــوار قـــبــر أبــيــه وهــو ذو شــجــن

وأم مـــهـــبــط وحــي اللَه مــضــطــهــداً — يـشـكـو إلى اللَه مـا لاقـى مـن المحن

ولم يــزل كــاظــمــا للغــيــظ مـحـنـتـه — مــصـائب الدهـر تـحـت القـدح بـالسـفـن

حـتـى إذا مـا سـقـى السـم النجيع جرى — في الجسم منه كمجرى الماء في الغصن

وعـــاد يـــقــذف مــن أحــشــائه كــبــداً — فـي الطـشت يا ليت ذاك السم في بدني

حـتـى قـضـى فـعـلى الدنيا العفا فلقد — أودى بـــمـــهـــجـــة طــه حــادث الزمــن

ومــذ قــضـى قـوض الديـن الحـنـيـف ولا — بـــقـــاء بـــعـــد خــروج الروح للبــدن

قــضــى وكــان لأبــنـاء السـبـيـل حـمـى — وللمـــؤمـــل مـــنـــانـــا بـــلا مـــنـــن

يـعـطـي ويـبـسـم فـي يـوم النـدى كـرما — فــالوجــه مـنـه طـليـق والعـطـاء هـنـي

مــن للمــكــارم يــقــضــي حــق واردهــا — مــــن للصــــوارم والعــــســــالة اللدن

مــن للوفــود ومــن للجــود يــبــســطــه — مـــن للجـــدود فـــروض اللَه والســـنــن

اللَه يــوم الزكــي ابــن النــبـي لقـد — أبـكـى الحـسـيـن بـدمـع كـالحيا الهتن

بــكــى غــداة رأى نــعــش الزكــي ســرى — بـــكـــاء صــب عــلى الاطــلال والدمــن

يـــوم بـــه أقــبــلت للبــغــي راكــبــة — بــــنــــت أســــاس الجــــور والفــــتــــن

تــمــلكــت بــنــت خـيـر الرسـل اجـمـعـه — مــن بــعــده ولهــا تــســع مــن الثـمـن

نـــادت غـــداة رأت نــعــش الزكــي ألا — يــا آل هــاشــم لا نــدنــوه مــن سـكـن

أتــدخــلون بــبــيــتــي يــا بـنـي مـضـر — مــن لا أحــب فــذا هــيــهــات لم يـكـن

وجــاء مــروانــهــا يــسـعـى بـمـن مـعـه — مــهــيــجــا جــمــرة الاحـقـاد والظـغـن

وصـيـروا نـعـش سـبـط المـصـطـفـى غـرضـا — للنــبـل تـرمـيـه أهـل البـغـي والأحـن

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
  • النوح: نوح: النَّوْحُ: مَصْدَرُ ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. وَيُقَالُ: نَائِحَةٌ ذَاتُ نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذَاتُ مَناحةٍ. والمَناحةُ: الِاسْمُ وَيُجْمَعُ عَلَى المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ يَجْتَمِعْ …
  • الهتن: هتن: هَتَنَتِ السَّمَاءُ تَهْتِنُ هَتْناً وَهُتُونًا وهَتناناً وتَهْتاناً وتَهاتَنَتْ: صَبَّتْ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْمَطَرِ فَوْقَ الهَطْلِ، وَقِيلَ: الهَتَنان الْمَطَرُ الضَّعِيفُ الدَّائِمُ. وَمَطَرٌ هَتُون: هَطُولٌ. …
  • براني: البرّانِيُّ : الخارجي مَنْ أصلح جَوّانِيَّته أصلح اللَّهُ بَرّانِيَّته.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
  • الناس أنت وما بالغت في الكلم
  • آلى الزمان عليه أن يواليكا
  • يا من إذا وهب الدنيا فيحسبها
  • يوم أتى الدهر فيما حزته الخبر
  • يابن الكرام الأولى شادت عزائمهم