فضلُ السَّماعِ ظاهرٌ لا يُنكَرُ
الشاعر: عبد الرحمن الملاح · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الملاح، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فضلُ السَّماعِ ظاهرٌ لا يُنكَرُ ... وهو حلالٌ عند بعضٍ يُشْهَرُ
وكَمْ لَهُ في الأَرْضِ من مَنافعِ ... من بَعْضِها التَّفْرِيحُ للطبَّائعِ
وبَعْضُها يَشْفِي من السَّقامِ ... وســـــــائِرِ الأَوْجـــــــاعِ والآلامِ
فضائلٌ قد رُكّبت في العُوْدِ ... وطِيْبُها كمثلِ طيبِ العُوْدِ
عودٌ لطيفٌ أَصْلُه من الشَّجَرْ ... يكادُ أَنْ ينطق من حُسْنِ الوَتَرْ
مُرَكّب من سَائِر العَناصِرِ ... حقَّ عليه العَقْدُ للخَناصِرِ
كم مَرّة قد أَذْهَب الجُنونا ... وهَيَّجـــ الأَشواقَ والشُّجونا
وابن سُرَيجٍ الإمامُ ذو الحَسَبْ ... أَوَّل مَنْ غَنّى وبالعُوْدِ ضَرَبْ
وواضِعُ القانون للأَصحابِ ... العالم المهذّب الفَارابي
وصَحّ أَيضاً هو للعُودِ وَضَعْ ... وفي مَذاهبِ الدُّخول قد شَرعْ
وأُخت مولانا الكليمِ مُوْسى ... قَدْ زادَهُ رَبُّ السَّما تَقْدِيْسَا
أَوّل من بالدُّفّ كانت ضارِبَهْ ... وللهــــنــــاءِ والمَرامِ جَالِبَهْ
وإنّ هارونَ الرشيدَ ذا الأرَبْ ... أَوّل مَنْ صَدَّر أصحابَ الطَّرَبْ
فاسْمَعْ لِصَوْتِ الجنكِ والماصولِ ... وأَوْصِــــلِ اللَّذَّةَ بــــالمَــــوْصُــــولِ
واسْمَعْ لِدَقِّ الدُّ فِّ والعِيْدانِ ... فالعِيْدُ في أَفراحِكْمْ عِيْدَانِ
واشْربْ على القانونِ بالقانونِ ... من قَهْوَةٍ لا ابْنَةِ الزُّرْجُوْنِ
واسْمَعْ غِنَاءً كالنَّسيمِ ظَرْفا ... من غَادَةٍ منها الهِلالُ يَخْفى
أغنت عن الكواعِب الأتْرابِ ... كــــذاك عن زينب والرّبابِ
وعن مليح أخْجَل الشُّموسا ... وحُسْنُها قد مَلَكَ النُّفوسا
يا سامِعاً ببهجةِ الأَفراحِ ... وبِحُصولِ البَسْطِ والنَّجاحِ
أقْبِلْ إلَيْنا لِتَفُوزَ بالنَّظرْ ... يا سيدي ليسَ العيَانُ كالخَبَرْ
زار الحبيبُ عند صَبٍّ مُسْتَهامْ ... فاز المُحِبُّ عندمَا زادَ الغَرامْ
والبَسْطُ مَبْسُوطٌ مع القَوْلِ الوجيزْ ... فاطْرَبْ وقُلْ ذلكَ من فَضْلِ العزيزْ
ياسيّدي يا صاحب المعالي ... يا خير مَنْ جاد بلا سُؤال
طيبُ سَماعٍ حارَ فيهِ الحاكي ... تاريخه خيرُ سماعٍ زاكِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التفريح: فرح: الفَرَحُ: نَقِيضُ الحُزْن؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ أَن يَجِدَ فِي قَلْبِهِ خِفَّةً؛ فَرِحَ فَرَحاً، وَرَجُلٌ فَرِحٌ وفَرُحٌ وَمَفْرُوحٌ، عَنِ ابْنِ جِنِّي، وفَرحانُ مِنْ قَوْمٍ فَراحَى وفَرْحَى وامرأَةٌ فَرِحةٌ وفَرْ … (لسان العرب)
- الحسب: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف … (لسان العرب)
- السماع: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)
- العناصر: عنصر: العُنْصُر والعُنْصَر: الأَصل؛ قَالَ: تَمَهْجَرُوا وأَيُّما تَمَهْجُرِ، ... وَهُمْ بَنُو العَبْد اللئيمِ العُنْصرِ وَيُقَالُ: هُوَ لَئِيم العُنْصُر والعُنْصَر أَي الأَصل. قَالَ الأَزهري: العُنْصَرُ أَصل الْحَسَبِ، ج … (لسان العرب)
- سريج: سرج: السَّرْجُ: رَحْلُ الدَّابَّةِ، مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ سُروج. وأَسْرَجَها إِسراجاً: وَضَعَ عَلَيْهَا السَّرْجَ. والسَّرّاجُ: بَائِعُ السُّروجِ وَصَانِعُهَا، وَحِرْفَتُهُ السِّرَاجَةُ. والسِّراجُ: الْمِصْبَاحُ الزَّاه … (لسان العرب)
- فضائل: ضيل: الضَّالُ: السِّدْر البَرِّيُّ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، والضَّالُ مِنَ السِّدْر: مَا كَانَ عِذْياً، وَاحِدَتُهَ ضالَةٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مَيَّادة: قَطَعْتُ بمِصْلالِ الخِشاشِ يَرُدُّها، ... عَلَى الكُرْهِ مِنْهَا، ضال … (لسان العرب)