وإن أردتَ قــــصّــــة الإصــــرافَهْ
الشاعر: عبد الرحمن الملاح · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الملاح، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وإن أردتَ قــــصّــــة الإصــــرافَهْ ... فإنها في غايةِ اللَّطافَهْ
تَقْدُمها الطُّبولُ في المَواكبِ ... تَتْبَعُها نَجائبُ الجَنائبِ
من أَدْهَمٍ سَوادهُ كالّليلِ ... ذو غُرّةٍ تضيء كالقِنْدِيْلِ
له جَمالٌ في مَجالِ السَّبْقِ ... وإنّه مُــــــسَــــــابـــــقٌ لِلْبَـــــرْقِ
ومــــن جــــوادٍ أبــــيضٍ صَهّالِ ... طَلْعَتُه كالنَّجْمِ والهلالِ
يطيرُ إن سارَ بلا جَناحِ ... لأنّهُ مُـــــســـــابِـــــقُ الرّيـــــاحِ
ومن جَوادٍ أصْفَرٍ مثل الذهبْ ... راكبُه بالقَصْد فازَ والأربْ
في اللّون حاكى صُفْرَةَ الدِّينار ... ومثلهُ لم يُلْقَ في الأَقطار
ومن جَوادٍ أَخْضَرٍ وأَحْمَرِ ... بِحُسْنهِ لقد زَها للنَّظرِ
له اصْطِبارٌ عندما طالَ السُّرى ... وسَيْرُه مثلُ النَّسِيم إنْ سَرى
وكم جوادٍ أَزرقِ اللَّوْنِ غريبْ ... وليسَ ندري أَجَنُوبٌ أم جنيبْ
وكم جوادٍ في الصِّفات قد سَما ... مثل الثُّرَيا بالهلال أُلْجِما
وكم جوادٍ حسَن الخصائلِ ... ما مثلهُ يُوْجَدُ في الأَصايلِ
وإنّه من جَوْهَرٍ مكنونِ ... وإنّه كــــــقُــــــرَّةِ العُـــــيـــــونِ
وكــــم خُــــيــــولٍ ولَبُــــوسٍ وزَرَدْ ... وكم رأَيْنا عَدداً وهي عُدَد
وانظر ترى تلكَ اللّبوس مُذْهَبَهْ ... أو كنجومٍ بالضِّيا مُكَوكَبَهْ
والنّدُّ والعَنْبَرُ والمِسْكُ السّحيقْ ... مشتعلٌ بالنّارِ في طولِ الطَّرِيقْ
وكم شموعٍ صُوِّرَتْ في قَصْرِ ... أوصافُها طالَتْ بغير قَصْرِ
وكم بها مُزَمزم قد زمزما ... واشْتَاقَ نَجْداً والحِمى وزَمْزَما
والخَلْقُ تَمشي ولَها تَسارعَتْ ... لأنهّا بِحُسْنها تَسامعَتْ
والطّبلُ من خلفٍ ومن أَمامِ ... وحُسْنُها في غايَةِ التَّمامِ
والمَدْحُ في صفاتِهَا مُخْتَصرُ ... فَوصْفُهَا وحَقّكُم لا يُحْصَرُ
وقَد أتى التّاريخُ باللّطافَهْ ... ياحُسْنَها من زَفَّةٍ إصْرَافَهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الطبول: طبل: الطَّبْلُ: مَعْرُوفٌ الَّذِي يُضْرَب بِهِ وَهُوَ ذُو الْوَجْهِ الْوَاحِدِ وَالْوَجْهَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَطْبال وطُبُول. والطَّبَّال: صَاحِبُ الطَّبْل، وفِعْله التَّطْبِيل، وحِرْفته الطِّبالة، وَقَدْ طَبَلَ يَطْبُل. … (لسان العرب)
- اللطافه: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق … (لسان العرب)
- المواكب: وَكَبَ: المَوْكِبُ: بابةٌ مِنَ السَّيْر. وَكَبَ وُكُوباً ووَكَباناً: مَشَى فِي دَرَجانٍ، وَهُوَ الوَكَبانُ. تَقُولُ: ظَبْيةٌ وَكُوبٌ، وعَنْزٌ وَكُوبٌ، وَقَدْ وَكَبَت تَكِبُ وُكُوباً؛ وَمِنْهُ اشْتُقَّ اسمُ المَوكِبِ؛ قَا … (لسان العرب)
- بالقصد: قصد: الْقَصْدُ: اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ. قَصَد يَقْصِدُ قَصْدًا، فَهُوَ قاصِد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ؛ أَي عَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ والدعاءُ إِليه بِالْحُجَجِ وَال … (لسان العرب)
- تتبعها: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي … (لسان العرب)
- تقدمها: تقدم: تَقْدَم: اسْمٌ كَأَنَّهُ يُعنى به القَدَم. (لسان العرب)