قد خَصَّنا اللهُ بِفَضْلٍ وحَبا

الشاعر: عبد الرحمن الملاح · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الملاح، من العصر العثماني، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قد خَصَّنا اللهُ بِفَضْلٍ وحَبا ... بقولهِ كُلوا حَلاَلاً طَيّباً

وقـــــال ربُّ الأَرْض والسّـــــمــــاواتْ ... يا أيّها الناسُ كُلُوا مِن طَيِّبات

وقال طَه المُصطفى خيرُ الأنامْ ... في أَوّل الأَقْوالِ أَطْعِمُوا الطّعام

وكم لهُ فَضْلٌ بَدا في الذِّكْرِ ... وفي حديث الهاشمي الطّهْرِ

وصحَّ في كُتب السّيوطيّ الجليلْ ... أَوَّل مَنْ أَضافَ مولانا الخليلْ

وكان في أَفراحِ قُطب المسلمينْ ... بحر العَطا والفَضْل زين العابدينْ

من كلّ لونٍ فاقَ في الأَلوانِ ... إليه داعي صَبْوَتي أَلواني

وفــــيــــه أصنافٌ من الطَّعَامِ ... يعجزُ عَنْها الحَصْرُ بالأقْلاَمِ

كــــالوزّ والأَغْــــنــــامِ والفــــراخِ ... أَنواعُها من صَنْعَةِ الطَّبَّاخِ

فانظْرُ إلى المَحْشِيّ والمُحَمَّرِ ... وانظُر إلى المَشْوِيِّ والمُشَوَّرِ

وانظُرْ إلى لحمٍ سمينٍ ضاني ... يُعْمَلُ أنواعاً بأبْذَنْجان

والبابُ مفتوحٌ بغير مَنْعِ ... داخلهُ مستغنيٌ عن قَرْعِ

وانظُرْ إلى خُبْزٍ من الكماجِ ... يــــــؤكــــــل بـــــالإوَزّ والدَّجـــــاجِ

وانظُرْ إلى أرزٍ من المُفَلْفَلِ ... طعامهُ في كل حِيْنٍ لَذّ لي

وانظر إلى لحمٍ من الغزالِ ... طــــــعـــــامـــــهُ وأَكْـــــلُه حَـــــلالي

وكم طعام مثل سُمّاقِيَّهْ ... ومــــثــــل أكــــشــــاش وأَرنَــــبِــــيَّهْ

وانظر إلى كُلِّ طَعامٍ فائقِ ... مِـــــنْ كـــــل لونٍ حَــــسَــــنٍ وحــــاذقِ

كم فيه قد فُزْنا بفائزيَّهْ ... وكــــم رأَيــــنا فيه مَرْوِزِيَّهْ

سماط حُسنٍ كم حَوى من فائدَهْ ... أنعامُهُ أُعِيْذُها بالمائِدَهْ

أَصحْنُهُ بالمِسْكِ والزَّبادي ... مـــــــن كـــــــلّ لونٍ لذّة الفُــــــؤادِ

سِــــمَــــاطُهُ مــــمــــتــــنعٌ للصّرْفِ ... لِمَا حَوى مِن عُجْمَةٍ ووَصْفِ

والدَّفْــــتَــــدارِيَّهــــْ بــــالامــــارَهْ ... مدحتها بأحسنٍ العبارَهْ

وكـــــم بـــــهِ رأيـــــتُ مـــــا وَرْدِيَّهْ ... قد ازدَهت بِحُسن مشمشِيَّهْ

وكم بهِ هريسةٌ من فُسْتقِ ... مديحها يعجز عنهُ منطقي

والعَــــسَلُ النَّحْلُ به والسُّكّرُ ... والقَطْرُ بالأمطارِ لَيْسَ يُحْصَرُ

وكم رغيف كَسْرُهُ مجبورُ ... وعند من يَعْرِفه مَخْبُورُ

أرغفةٌ تٌعْمَلُ أسيوطِيَّهْ ... بِــــسُكّرٍ وفستقٍ مَحْشِيَّهْ

وانْظُر لأنواعٍ مِنَ البقلاوَهْ ... وفي السّماط قببُ الحَلاوَهْ

وكم كذا أنواعُ مامونِيَّهْ ... وكم بها صحن مهلبِيَّهْ

وانظر إلى الأرز العَزيزي قد حَلا ... وكل لونٍ سعره عندي غَلا

فالقلبُ مُشتاقٌ لِتُفَّاحِيَّهْ ... أو أَصحنٌ من خالص الخوخِيَّهْ

أو زردة والسَّمنُ فيها غارِقُ ... ووافـــــر والكـــــلّ حُـــــلْوٌ فـــــائقُ

وكم سماطٍ لَيْسَ يُحْصى حَدّا ... كأنّه البَحْرُ إذا ما امْتَدّا

نقيبهُ بالمنطقِ المَسْمُوعِ ... أَجادَ في المَحْمُولِ والموضوعِ

وكم أميرٍ وكذا ششنيرِ ... بأسكف من خالصِ الإكسيرِ

أبْدَع في التّحريرِ والتّرتيبِ ... ثم أجادَ حكمةَ التَّرْكيبِ

نادى لسانُ الحال أقبلْ ثم قل ... يا ضيْفَنا ادخُلْ وانبسطْ واشرَبْ وكُلْ

لقـــــد أَعـــــدَّ واحـــــداً للأمـــــرا ... وواحــــــداً أَعَــــــدَّهُ للفُــــــقَــــــرا

وواحــــداً لعــــكسر السُّلطانِ ... وواحـــــداً للجُـــــنْــــدِ والأعــــوانِ

وواحــــــداً أعَــــــدّه للعــــــلمــــــا ... وواحداً إلى المَوالي العُظَما

وواحـــــداً لســـــائر الصَّنـــــاجـــــقِ ... وواحـــــداً لجـــــمـــــلة الخَـــــلائقِ

والنــــاس للأكل تَرُوْمُ قُرْبا ... وينهبونَ للطعام نَهْبا

وما رأيتُ حاجباً يَحْجُبهم ... ولا نقيباً واحداً يَمْنَعُهُمْ

أرَّخْتُها يا مَنْ له الفضائل ... أطعمة الأفراحِ عِزُّ كامِلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحصر: حصر: الحَصَرُ: ضربٌ مِنَ العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مِثْلَ تَعِبَ تَعَباً، فَهُوَ حَصِرٌ: عَيِيَ فِي مَنْطِقِهِ؛ وَقِيلَ: حَصِرَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ. وحَصِرَ صدرُه: ضَاقَ. والحَصَرُ: ضِيقُ الصَّدْرِ. وإِذا … (لسان العرب)
  • السيوطي: سوط: السَّوْطُ: خَلْطُ الشَّيْءِ بَعْضِه بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَ المِسْواطُ. وساطَ الشيءَ سَوْطاً وسَوَّطَه: خاضَه وخَلَطَه وأَكثَرَ ذَلِكَ. وخصَّ بعضُهم بِهِ القِدْرَ إِذا خُلِطَ مَا فِيهَا. والمِسْوَطُ والمِسْواطُ: … (لسان العرب)
  • العابدين: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ … (لسان العرب)
  • العطا: عَطَا: العَطْوُ: التَّناوُلُ، يُقَالُ مِنْهُ: عَطَوْت أَعْطُو. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَرْبَى الرِّبا عَطْوُ الرجُلِ عِرْضَ أَخِيه بغَير حَقٍ أَي تَناوُلُه بالذَّمِّ وَنَحْوِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ ال … (لسان العرب)
  • الهاشمي: هشم: الهَشْمُ: كَسْرُك الشَّيْءَ الأَجْوَف وَالْيَابِسَ، وَقِيلَ: هُوَ كسْرُ الْعِظَامِ والرأْس مِنْ بَيْنَ سَائِرِ الْجَسَدِ، وَقِيلَ: هُوَ كسْر الْوَجْهِ، وَقِيلَ: هُوَ كَسْرُ الأَنف؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، تَقُو … (لسان العرب)
  • بقوله: قول: القَوْل: الْكَلَامُ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ عِنْدَ المحقِّق كُلُّ لَفْظٍ قَالَ بِهِ اللِّسَانُ، تَامًّا كَانَ أَو نَاقِصًا، تَقُولُ: قَالَ يَقُولُ قَولًا، وَالْفَاعِلُ قَائِل، وَالْمَفْعُولُ مَقُول؛ قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة