هَل لِعَهدٍ قَد مَضى وَالدَهرُ سَمحُ

الشاعر: محمد بن عثيمين · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر محمد بن عثيمين، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَل لِعَهدٍ قَد مَضى وَالدَهرُ سَمحُ ... رَجعَةٌ يَوماً وَفي الأَيّامِ فَسحُ

كَي أُداوي القَلبَ مِن بَرحِ الأَسى ... إِنَّ صَفوَ الدَهرِ يَوماً مِنهُ رِبحُ

يا نَدامايَ وَيا أَهلَ الوَفا ... أَنتُمُ لي دونَ مَن أَهواهُ نُصحُ

كَرِّروا أَخبارَ سِلعٍ وَالحِمى ... حَيثُ في تَكريرِها لِلهَمِّ نَزحٌ

أَو فَمُرّوا بي عَلى رَسمٍ عَفا ... كانَ لي فهِ مع اللَذّاتِ صُلحُ

لَعِــــبَت هائِجَةُ الريحِ بِهِ ... وَمُــــسِــــفٌّ وَدقُهُ هَــــطــــلٌ وَســــحُّ

كَم تَمَشّى فيهِ غيدٌ كالمَها ... هُيَّفُ الأَوساطِ وَالأَكفالُ رُجحُ

إِن تَــــبَــــدَّت فَــــبُــــدورٌ طُــــلَّعٌ ... قَد كَساها مِن أَثيثِ الفَرعِ جُنح

أَو تَثَنَّتــ فَكَأَغصانِ النَقا ... هَزَّها مِن خَمرَةِ الإِعجابِ رَنحُ

ذاكَ أَيّامَ الصِبا سُقيَ الصِبا ... حينَ لَيلُ الفَودِ لم يَنسَخهُ صُبحُ

تَوبَةً رَبّي وَغُفراناً لِما ... قُلتُ شِعراً وَهوَ تَشبيبٌ وَمَزحُ

وَخُذوا مَدحَ الهُمامِ المُجتَبي ... مِن أَرومٍ سَعيُهُم لِلدّينِ نُجحُ

هُم أَشادوا لِلهُدى أَعلامَهُ ... وَعَلا مِنهُم بهِ في الأَرضِ صَرحُ

وَجَنوا بِالسُمرِ أَثمارِ العُلا ... إِنَّ أَثمانَ العُلا سَيفٌ وَرُمحُ

صَحِبوا الدُنيا فَكانوا حُسنَها ... وَهمُ فيها لَها عِزٌّ وَفَتحُ

وَتَوَلّى بَعدَهُم روحُ العُلا ... لِلهُدى يُعلي وَلِلأَوثانِ يَمحو

مَلِكٌ لَو كانَ في عَصرٍ مَضى ... لَم يَكُن في غَيرِهِ لِلنّاسِ مَدحُ

مَلكَ الدُنيا فَلَم يَبخَل بِها ... لا وَلم يَسمَع عَذولاً لَو يُلِحُّ

إِنَّما عَبدُ العَزيزِ المُفتَدى ... مِن عَظيمِ المَنِّ إِحسانٌ وَمَنحُ

وَكَذا أَنجالهُ أُسدُ الوَغى ... حينَ رجعُ القَولِ تَندابٌ وَضَبح

قَد سَبَرنا مَجدَ قَومٍ قَد مَضى ... لَهُمُ في الأَرضِ إِيغالٌ وَكَدحُ

وَنَظَرنا مَجدَ قَومٍ بَعدَهُم ... نَظَراً ما فيهِ إِفراطٌ وَشَطحُ

فَعَلا مَجدُ سُعودٍ مَجدَهُم ... إِنَّهُ في كَسبِهِ العَليا مُلِّحُ

أَريحيٌّ إِن سَطا أَو إِن عَطا ... فَهوَ لَيثٌ فهوَ شُؤبوبٌ يَسُحُّ

رامَ قَومٌ أَن يَنالوا سَعيَهُ ... فَإِذا هُم في صَحاري العَجزِ رُزحُ

مِسعرُ الهَيجاءِ في يَومِ الوَغى ... مُمطِرُ النَعماءِ وَالأَيّامُ كُلحُ

ذُخرُهُ جُردُ المَذاكي جَريُها ... في دَمِ الأَعداءِ يَومَ الرَوعِ سَبحُ

لا يَنالُ المَجدَ غِرٌّ بِالمُنى ... لا وَلا مَن طَبعُهُ جُبنٌ وَشحُّ

سَل بِهِ مِصراً وَمَن في صُقعِها ... تَدرِ كَيفَ الفَخرُ وَالمَجدُ الأَصَحُّ

عَكَفوا زَحماً عَلى اَبوابِهِ ... زَحمَ وِردِ الخَمس إِذا يَحدوهُ لَفحُ

ما رَأوا مِن قَبلِهِ شِبهاً لهُ ... حارَتِ الأَلبابُ وَالأَبصارُ طُمحُ

نَظَروا لَيثاً وَبَدراً طالِعاً ... وَبناناً بِالعَطا وَطفا تَسُحُّ

مَدَّتِ النِيَلنِ في أَرجائِها ... يا لهُ فَخرٌ لها ما دامَ لمحُ

وَتَفاوَتا في الجَريَ ذا تِبرٌ وَذا ... فِعلُهُ في الأَرضِ إِشكالٌ وَمِلحُ

يا بَني الإِسلامِ هَل مِن سامِعٍ ... لِمَقالٍ ما بهِ هَزلٌ وَمَزحُ

قَد رَأى فيهِ الإِمامُ المُرتَضى ... أَنَّهُ لِلدّينِ وَالدُنيا يَصِحُّ

أَسنِدوا الأَمرِ إِلَيهِ وَاِسمَعوا ... أَنَّ ذا شَرطٌ لهُ في الدينِ شَرحُ

وَصـــــلاةُ اللَهِ رَبّـــــي دائِمــــاً ... تَتَغَشّى المُصطَفى ما اِهتَزَّ سَرحُ

وَكَـــــذا أَصـــــحــــابَهُ مَــــع آلهِ ... ما عَلا في مُرجَحِنِّ الدَوحِ صَدحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • تكريرها: كرر: الكَرُّ: الرُّجُوعُ. يُقَالُ: كَرَّه وكَرَّ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. والكَرُّ: مَصْدَرُ كَرَّ عَلَيْهِ يَكُرُّ كَرًّا وكُروراً وتَكْراراً: عَطَفَ. وكَرَّ عَنْهُ: رَجَعَ، وكَرّ عَلَى الْعَدُوِّ يَكُرّ … (لسان العرب)
  • ربح: ربح: الرِّبْح والرَّبَحُ[[. قوله [الربح إلخ] ربح ربحاً وربحاً كعلم علماً وتعب تعباً كما في المصباح وغيره.]] والرَّباحُ: النَّماء فِي التَّجْر. ابْنُ الأَعرابي: الرِّبْحُ والرَّبَحُ مِثْلُ البِدْلِ والبَدَلِ، وَقَالَ الْج … (لسان العرب)
  • رجح: رجح: الرَّاجِحُ: الوازِنُ. ورَجَحَ الشيءَ بِيَدِهِ: رَزَنه ونَظر مَا ثِقْلُه. وأَرْجَحَ الميزانَ أَي أَثقله حَتَّى مَالَ. وأَرْجَحْتُ لِفُلَانٍ ورَجَّحْت تَرْجيحاً إِذا أَعطيته راجِحاً. ورَجَح الشيءُ يَرْجَحُ ويَرْجِحُ و … (لسان العرب)
  • سلع: سلع: السَّلَعُ: البَرَصُ، والأَسْلَعُ: الأَبْرَصُ؛ قَالَ: هَلْ تَذْكُرون عَلَى ثَنِيّةِ أَقْرُنٍ ... أَنَسَ الفَوارِسِ، يومَ يَهْوي الأَسْلَعُ؟ وَكَانَ عمْرو بْنُ عُدَسَ أَسلعَ قَتَلَهُ أَنَسُ الفَوارِس بْنُ زِيَادٍ الْع … (لسان العرب)
  • صلح: صَلَحَ: الصَّلاح: ضِدُّ الْفَسَادِ؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: فكيفَ بإِطْراقي إِذا مَا شَتَمْتَني؟ ... وَمَا بعدَ شَتْمِ الوالِدَيْنِ صُلُوحُ وَهُوَ صَالِحٌ وصَلِيحٌ، الأَخيرة عَنِ اب … (لسان العرب)
  • غيد: غيد: غَيِدَ غَيَداً وَهُوَ أَغْيَدُ: مَالَتْ عنقُه ولانَتْ أَعْطافُه، وَقِيلَ: اسْتَرْخَتْ عُنُقُهُ. وَظَبْيٌ أَغْيَدُ كَذَلِكَ؛ والأَغْيَدُ: الوَسنانُ المائلُ الْعُنُقِ. وَيُقَالُ: هُوَ يَتَغايدُ فِي مَشْيِه؛ فأَما مَا … (لسان العرب)
  • فبدور: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة