يــا صــاحِــبَــيَّ دعــا عَــذلي وَتَـأنـيـبـي

الشاعر: محمد بن عثيمين · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد بن عثيمين، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا صــاحِــبَــيَّ دعــا عَــذلي وَتَـأنـيـبـي — لا أَنـــثَـــنـــي لِمَـــلامٍ أَو لِتَــثــريــبِ

مـــا كـــنــتُ أَوَّلَ مَــن لجَّ الغَــرامُ بــهِ — أَو هــامَ بِــالخُـرَّدِ البـيـضِ الرَعـابـيـبِ

أَلقـــاتِـــلاتُ عـــلى عـــمــدٍ بــلا قــودٍ — وَالمُــصَــبِــيــاتُ بِـتَـغـمـيـزِ الحـواجـيـبِ

مــن كــلِّ أَحــورَ ســاجـي الطَـرفُ فـاتِـرهِ — يَــمــضــي ســهــامـاً بِـتَـرشـيـقٍ وَتَـعـذيـبِ

ذي عـــارِضٍ مُـــشــرِقٍ يَــفــتَــرُّ عَــن بَــردٍ — عــذبِ المُــقَــبَّلــِّ بَــالصَهــبـاءِ مَـقـطـوبِ

مُــضَــرَّجِ الخَــدِّ لو رُمــتَ اقـتِـبـاسَ ضـواً — أَغــنَــتــكَ وجــنَــتُهُ عــن كــلِّ مَــشــبــوبِ

عَـبـلِ الرَوادِفِ ضـامـي الكَـشـحِ مُـقـتَـبِـل — غـــانٍ مـــن الحُــســنِ مَــنّــاعٍ لِمَــطــلوبِ

أَهــواهُ فــي غَــيــرِ مَــحـظـورٍ وَلا سَـفـهٍ — كَـــذلكَ الحُـــبُّ صَــفــوٌ غــيــرُ مَــشــيــوبِ

فَـــدَع تَـــذَكُّرَ أَيّـــامِ الشَـــبـــابِ وَمـــا — قَــد كــانَ فــيــهِــنَّ مـن غَـزلٍ وَتَـشـبـيـبِ

وَاذكُــر فَــواضِــلَ مَــن عَــمَّتــ فَــضــائِلُهُ — عــلى الأَنــامِ وَلم يَــمــنُــن بِــمَـوهـوبِ

خَــليــفَـةُ العَهـدِ سـامـي المَـجـدِ هـمَّتـهُ — لِلديــنِ نَــصــراً وَلِلدُنــيــا بِــتَــرتـيـبِ

مُـــؤَيَّدُ العَـــزمِ مَــيــمــونٌ نَــقــيــبَــتُهُ — مُـــسَـــدَّدُ الرَأي فــي بَــدءٍ وَتَــعــقــيــبِ

يَـغـشـى الكَـريـهَـةَ لا يَـخـشـى عَـواقِبِها — وَيَــركَــبُ الخَــطــبَ لا يَــلوي لِتَـنـكـيـبِ

شَــأنَ المُــجــاريـنَ سَـبـقـاً كـلَّ مَـكـرُمَـةٍ — ســامَ المُــعـاديـنَ تَـدمـيـراً بِـتَـتـبـيـتِ

نَــمــاهُ فــي الأَصـالِ أَمـجـادٌ خَـضـارِمَـةٌ — شُــمُّ الأُنــوفِ إلى البـيـضِ المَـنـاجـيـبِ

قــومٌ هُــو نُــصــرَةٌ لِلحَــقِّ مُــذ خُــلِقــوا — بِـالبـيـضِ وَالسُـمـرِ وَالجُـردِ السَـراحـيبِ

كَـم أُودعـوا الدَهـرَ مِـن بَـأسٍ وَمـن كرمٍ — وَأَنــقَــذوا النـاسَ مِـن كُـفـرٍ وَمـن حـوبِ

وَقــامَ بَــعــدَهُــمــو عَـيـنُ الزَمـانِ وَمـن — يُــرجــى وَيُــخــشــى لِمَــوهــوبٍ وَمَــرهــوبِ

أَبــوكَ فَــخــرُكَ مــن عـادَ الزَمـانُ فـتـىً — فــي عَــصــرهِ بــعــدَ تَــقــويـسٍ وَتَـحـديـبِ

أَشَـــمُّ أَشـــوَسُ فـــي الجُـــلّى يُــلاذُ بــهِ — فــي الحَـربِ وَالجَـدبِ مَـأوى كـلِّ مَـكـروبِ

إِذا اِدلَهَـمَّتـ هـوادى الخَـطـبِ وَالتَـبَسَت — عَــلى ذوي الرَأيِ مــن أَهـلِ التَـجـاريـبِ

جَــلّى لهُ رَأيــهُ مــا كــان مُــلتَــبِــســاً — مِــنــهــا فَـعـادَت كَـصُـبـحٍ بَـعـد غِـربـيـبِ

لهُ سَــــرائِرُ لِلإِســــلامُ أَضــــمَــــرَهــــا — وَاللَهُ أَظـــهَـــرَهــا جَهــراً بِــتَــوجــيــبِ

فَهـوَ الحَـبـيـبُ المُـفَـدّى بِـالنُـفوسِ وَما — تَــحــويــه أَنــفُــسُــنـا مِـن كـلِّ مَـحـبـوبِ

سَــمّــاك بــاســمِ سُــعــودٍ إِذ طَــلَعـتَ بـهِ — سَــعــداً بــيُــمــنٍ وَعــنـوانـاً بِـتَـلقـيـبِ

وَلّى لكَ العــهــدَ مُــخـتـاراً وَمـرتَـضـيـاً — جَــمــيــلُ صُــنــعـكَ فـي شَـتّـى الأَسـاليـبِ

أَرادَ أَنَّكـــــَ وَالأَعـــــداءُ راغـــــمـــــةً — تَــلى مــشــارِقَهــا مــن بــعــدِ تَــغـريـبِ

فَــنَــســتَــمِــدُّ مــنَ المَــولى لكُـم مـدداً — فـي العُـمـرِ وَالفَـخرِ وَالإِذكارِ وَالطيبِ

وَكــم يــدٌ لكَ فــي العَــليــاءِ بــاسِـقَـةً — مـــحـــمــودَة بــيــنَ مَــوروثٍ وَمَــكــســوبِ

لا نَـنـثَـنـي أَبـداً نُـثـنـي عَـلَيـك بـهـا — نَــظــمــاً وَنـثـراً وَتَـفـصـيـلاً بِـتَـبـويـبِ

يا اِبنَ الكِرامِ الأُولى ما زالَ فَضلهمُ — فــي النــاسِ مـا بـيـنَ مَـتـلُوٍّ وَمَـكـتـوبِ

أليـــكَ أَعـــلَمــتُهــا عــيــســاً مُــدرَّبَــةً — تَــفــلى الفَــلا بــيــنَ إِدلاجٍ وَتَـاويـبِ

مِــن كــلِّ حَــرفٍ كَــحَــرفِ الخَــطِّ مُــعـمِـلَةً — رَفــعـاً وَخَـفـضـاً وَتَـسـكـيـنـاً بِـتَـنـصـيـبِ

يَـذودُ عَـنّـا الكَـرى الحـادي بِـمَدحِكموا — وَيَــســتَــفِــزُّ مَــطــايــانــا بِــتَــطــريــبِ

لِنَـبـلُغَ الظِـلَّ وَالمَـرعـى الخَـصـيـبَ كَذا — الفَـضـلَ العَـمـيـمَ وَنَـيـلاً غَـيـرَ مَـحسوبِ

ثُـــمَّ الصَـــلاةُ وَتَــســليــمُ الإِلهِ عَــلى — مَــن خــصَّهــُ اللَهُ بِــالزُلفـى وَبِـالطـيـبِ

مــحــمــدٌ خــيــرُ مَــبــعــوثٍ وَشــيــعَــتــهُ — وَصَـــحـــبــهُ هــمــو خَــيــرُ الأَصــاحــيــبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقتباس: الاقْتِباسُ : مصـ.-: النقْل غير الحرفيِّ؛ اقتباس النصِّ المسرحي/ اقتباس فقرات من كتاب الأَغاني.
  • الروادف: جمع رادِفَة. [ر د ف]. ن. رادِفَةٌ.
  • الكشح: كشح: الكَشْحُ: مَا بَيْنَ الْخَاصِرَةِ إِلى الضِّلَعِ الخَلف، وَهُوَ مِنْ لَدُن السُّرَّةِ إِلى المَتْن؛ قَالَ طَرَفَةُ: وآلَيْتُ لَا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطانَةً ... لعَضْبٍ، رَقيقِ الشَّفْرَتَيْنِ، مُهَنَّدِ قَالَ الأَزه …
  • المقبل: جمع: مُقَبِّلاَت. [ق ب ل]. 1."طَعَامٌ مُقَبِّلٌ" : مُشَهٍّ، شَهِيٌّ. 2."قَدَّمَ لِضَيْفِهِ مُقَبِّلاَتٍ مُتَنَوِّعَةً" : مُخْتَلِفُ أَنْوَاعِ السَّلاَطَةِ تُقَدَّمُ فِي بِدَايَةِ الأَكْلِ.
  • بالخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …
  • بالصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة