تَسَلَّيتُ إِذ بانَ الشَبابُ وَوَدَّعا

الشاعر: محمد بن عثيمين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر محمد بن عثيمين، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَسَلَّيتُ إِذ بانَ الشَبابُ وَوَدَّعا ... وَأَصبَح فَودي بِالمَشيبِ مُرَوَّعا

وَأَقصَرتُ عَن لَهوي وَجانَبتُ باطِلي ... كَفى واعِظاً مَرُّ السِنينَ لِمَن وَعى

وَكَيفَ وَقد طارَ اِبنُ دَأيَةِ لِمَّتي ... وَحَثَّ بَنيهِ فَاِستَجبنَ لهُ مَعا

وَمالي وَنَظمَ الشِعرِ لَولا فَضائِلٌ ... لِأَروعَ ساقَ العُرفَ لي مُتَبَرِّعا

تَفَيَّأتُ ظِلّاً وارِفاً في جَنابِهِ ... فَأَصبَحتُ منهُ مُخصِبَ الرَبع مُمرِعا

سَأَشكُرُهُ شُكراً إِذا فُضَّ خَتمُهُ ... يُؤَرِّجُ أَفواهاً وَيُطرِبُ مِسمَعا

سُعودُ بَني الدُنيا سُلالَةُ شَمسِها ... مُقيمٌ سَواءَ الدينِ حينَ تَزَعزَعا

إِمامُ الهُدى عَبدُ العَزيزِ بنُ فَيصَلٍ ... حِمى الدينِ وَالدُنيا وَراعٍ لِمَن رَعى

وَفي نَجلهِ المَيمونِ مِنهُ مخايلٌ ... سَتُبلِغُهُ أَقصى مَدى مَن تَرَفَّعا

سُعودٌ شِهابُ الحَربِ إِن جاشَ غَلَيها ... أَقامَ لَها سوقاً مِن المَوتِ مَهيعا

يَحُشُّ لظاها أَو يَبوخُ سَعيرُها ... بِمَصقولَةٍ من عَهدِ كِسرى وتُبَّعا

هوَ الكَوكَب الوَقّادُ في قُنَّةِ العُلا ... إِذا ما دَجا الخطبُ المَهيلُ تُشَعشَها

هُوَ البَحرُ إِن يَسكُن فَدرٌّ جَناؤُهُ ... وَإِن جاشَ لَم تَملِك لهُ عَنكَ مَدفَعا

فَلِلَّهِ كَم مَجدٍ أَشادَ وَكَم عِدىً ... أَبادَ وَكم مالٍ أَفادَ تَبَرُّعا

فَتىً شَبَّ في حِجر الخِلافَةِ راضِعاً ... ثُدِيَّ العُلا إِ كانَ في المَهدِ مُرضِعا

فَتىً يَتَلَقّى المُعضِلاتِ بِنَفسِهِ ... إِذا ما الجَريءُ الشَهمُ عنها تَكَعكَعا

جَرى مَعَهُ قَومٌ يَرومونَ شَأوَهُ ... فَضَلّوا حَيارى في المَهامِهِ ضُلَّعا

عَلى رِسلِكُم إِنَّ العُلا طَمَحَت لهُ ... وَإِنَّ بهِ عَنكُم لها اليَومَ مَقنَعا

لهُ نَفحَةٌ إِن جادَ تُغني عُفاتَهُ ... وَأُخرى تُذيقُ الضِدَّ سُمّا مُنَقَّعا

تَشابَهَ فيهِ الجودُ وَالبأسُ وَالحِجى ... إِلى هكَذا فَليَسعَ لِلمَجدِ مَن سَعى

مُفيدٌ وَمِتلافٌ سَجيَّةُ مولَعٍ ... بِطَرقِ المَعالي صِبغَةً لا تَصَنُّعا

أَلَيسَ أَبوهُ مَن رَأَيتُم فِعالَهُ ... تَضيءُ نُجوماً في سَما المَجدِ طُلَّعا

وَلا غَروَ اَن يَحذو سُعودٌ خِصالَهُ ... وَيَرقى إِلى حَيثُ اِرتَقى مُتَطَلِّعا

كَذلكَ أَشبالُ الأُسودِ ضَوارِياً ... تُهابُ وَتُخشى صَولَةً وَتَوَقُّعا

إِلَيكَ سُعودُ بنُ الإِمام زِجَرتُها ... تُقَطِّعُ غيطاناً وَميثاً وَأَجرُعا

وَلَو أَنَّني كَلَّفتُها السَيرَ أَشهُراً ... وَأَنعَلتُها بعدَ المَدامِثِ جُرشُعا

لِأَلقاكَ كانَت سَفرَتي تَجلُبُ المُنى ... وَأَشعَبُ مِن دَهري بِها ما تَصَدَّعا

وَدونَكَها تَزهو بِمَدحِكَ في الوَرى ... تُلَبَّسُ مِن عَلياكَ بُرداً مُوَشَّعا

بَدَت مِن أَكيدِ الوُدِّ لا مُتَبَرِّماً ... وَلا قائِلاً قَولاً به مُتَصَنِّعا

يَرى مَدحَكُم فَرضاً عَلَيهِ مُحَتَّماً ... إذا كان مَدحُ المادحينَ تَطَوُّعا

وَصلِّ على المُختار رَبّي وَآلهِ ... وَأَصحابِه وَالناصرينَ له معا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • باطلي: اطل: الإِطِلُ والإِطْلُ مثل إِبِل وإِبْل، والأَيْطَل: مُنْقَطَع الأَضلاع من الحَجَبة، وقيل القُرُبُ، وقيل الخاصرةُ كلها؛ وأَنشد ابن بري في الإِطِل قول الشاعر: لم تُؤْزَ خَيْلُهُمُ بالثَّغْر راصدةً ثُجْلَ الخَواصِرِ، لم ي … (لسان العرب)
  • بالمشيب: شيب: الشَّيْبُ: مَعْرُوفٌ، قَلِيلُه وكَثِيرُه بَياضُ الشَّعَر، والمَشِيبُ مِثْلُه، ورُبَّما سُمِّيَ الشَّعَرُ نَفْسُه شيْباً. شَابَ يَشِيبُ شَيْباً، ومَشِيباً وشَيبةً، وَهُوَ أَشْيَبُ، عَلَى غيرِ قياسٍ، لأَنَّ هَذَا النّ … (لسان العرب)
  • تسليت: سلت: سَلَتَ المِعَى يَسْلِتُه سَلْتاً: أَخرجه بِيَدِهِ؛ والسُّلاتةُ: ما سُلِتَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ أَهل النَّارِ: فيَنْفُذ الحَمِيم إِلى جَوْفِهِ، فَيَسْلِتُ مَا فِيهِ أَي يَقْطَعُه ويستأْصله. والسَّلْتُ: قَبْضُكَ عَلَ … (لسان العرب)
  • جنابه: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
  • ختمه: ختم: خَتَمَه يَخْتِمُه خَتْماً وخِتاماً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: طَبَعَه، فَهُوَ مَختوم ومُخَتَّمٌ، شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ، والخاتِمُ الفاعِلُ، والخَتْم عَلَى القَلْب: أَن لَا يَفهَم شَيْئًا وَلَا يَخرُج مِنْهُ شَ … (لسان العرب)
  • سعود: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)
  • شمسها: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا … (لسان العرب)
  • فاستجبن: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة