تُرى من حَنيني كان شَجوَ الحَمائِمِ

الشاعر: محمد بن عثيمين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر محمد بن عثيمين، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تُرى من حَنيني كان شَجوَ الحَمائِمِ ... وَمن أَدمُعي كان اِستِقاءُ الغَمائِم

فَلا غَروَ أَن أَنطَقتُ بِالشَجوِ صامِتاً ... وَأَبكَيتُ حَتّى راتِعاتِ السَوائِمِ

فَقَد جَلَّ هذا الخَطب حتى تَدَكدَكَت ... لِمَوقِعِهِ شُمُّ الجِبالِ المَعالِمِ

وَحتى هوى بَدرُ الدُجُنَّةِ وَاِكتَسَب ... له ظُلمَةً زُهرُ النُجومِ العَوائِمِ

لعمركَ ما يَومٌ قضى فيهِ قاسِمٌ ... على الناسِ إِلّا مِثلُ يَومِ التَزاحم

مَضى هضبَةُ الدُنيا وَبدرُ دُجائِها ... وَفارِسُها المَشهورُ عِندَ التَصادُمِ

أَجل إِنه وَاللَهِ ما مات وحدهُ ... وَلكنَّهـــ موتُ العُلى وَالمَكارِمِ

وَإِلّا فما بالي أَرى البيضَ وَالقَنا ... وَجُردَ المَذاكي بَعدهُ في مَآتمِ

وَما بالُ أَبناءِ السَبيلِ كأنما ... بهِم لَوَّحَت هيفُ الرِياحِ السَمائِمِ

يُبَكّونَ مَغشِيَّ الرُواقَينِ ماجِداً ... أَبِيّاً على الأَعداءِ صَعبَ الشَكائِمِ

أَخا الحَربِ لا يُلفى لَها مُتَخَشِّعا ... إِذا ما أَتَت بِالمُعضِلِ المُتَفاقِمِ

وَلكِنَّهُ يَغشى لَهيبَ شُواظِها ... إِذا حادَ عنها كلُّ أَصيَدَ غاشِمِ

حَلَفتُ بِمَن حجَّ المُبَلّونَ بَيتَهُ ... يَؤمونَهُ من نازِحاتِ المَخارمِ

عَلى أَنه لَو كان أَزهَقَ نَفسهُ ... من الناسِ مَرهوبُ الشَذا وَالمَناقِمِ

لَصَبَّحَهُ أَبناؤُهُ بِجحافِلٍ ... لها زَجَلٌ كَالعارِضِ المُتَراكمِ

وَجاسوا خِلالَ الدارِ منه بِفِتيَةٍ ... على المَوتِ أَمضى من شِفارِ الصَوارِمِ

وَلكنَّهُ المِقدارُ وَاللَهِ غالِبٌ ... وَنَرضى بِما يَقضي به خَيرُ حاكِمِ

وَهَيَّجتَ لي يا اِبنَ الأَكارِمِ حَسرَةً ... تُرَدَّدُ ما بَينَ الحَشا وَالحَيازِمِ

فَلا تَحسَبَنّي غافِلاً أَو مُضَيِّعاً ... أَياديكُمُ اللاتي كَصوبِ الغَمائِمِ

وَلكِن لِأَمرٍ يَجدَعُ الأَنفَ رَبُّهُ ... وَيُغضي وَفي الأَحشاءِ وَخزُ اللهاذمِ

وَفيكَ لنا لا زِلتَ منهُ بَقِيَّةٌ ... شَجاً لِلأَعادي مَغنَماً لِلمُسالِمِ

فَيا عابِدَ الرَحمنِ يا خيرَ من جَرَت ... به الجُردُ بينَ المَأزقِ المُتَلاطمِ

وَيا خيرَ مَقصودٍ أَناخَ بِبابهِ ... رَذايا سِفارٍ دامِياتِ المَناسمِ

لكُم مِنِّيَ الودُّ الذي لا يَشوبهُ ... مَدى العُمرِ تَدليسُ المُداجي المُكاتمِ

وَصلِّ إلهَ العالَمينَ مُسَلِّماً ... على المُصطَفى من عَبدِ شَمسٍ وَهاشمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التزاحم: زحم: الزَّحْمُ: أَن يَزْحَمَ القومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ كَثْرَةِ الزِّحَامِ إِذا ازْدَحَمُوا. والزَّحْمةُ: الِّزحامُ. وزَحَمَ القومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَزْحَمُونَهُمْ زَحْماً وزِحاماً: ضَايَقُوهُمْ. وازْدَحَمُوا وَت … (لسان العرب)
  • التصادم: صدم: الصَّدْمُ: ضَرْبُ الشَّيْءِ الصُّلْب بِشَيْءٍ مِثْلِهِ. وصَدَمَه صَدْماً: ضَرَبه بِجَسَدِهِ. وصادَمَهُ فتَصادَما واصطَدَما، وصَدَمَه يَصدِمُه صَدْماً، وصَدَمَهُم أَمْرٌ: أَصابهم. والتَّصادُمُ: التَّزاحُمُ. والرَّجُل … (لسان العرب)
  • المشهور: شهر: الشُّهْرَةُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَة حَتَّى يَشْهَره النَّاسُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَة أَلبسه اللَّهُ ثوبَ مَذَلَّة. الْجَوْهَرِيُّ: الشُّهْرَة وُضُوح الأَمر، وَقَدْ شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة