أحـــمـــد الله وهـــو للحـــمـــد أهـــل
الشاعر: أبو اليمن ابن عساكر · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر أبو اليمن ابن عساكر، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحـــمـــد الله وهـــو للحـــمـــد أهـــل — وأثـــنـــى أثـــنـــى عــليــه بــشــكــري
وأصـــــلي عـــــلى الذي خــــص حــــقــــا — بــالمــقــام المــحــمـود يـوم الحـشـر
أحــمــد المــصــطـفـى وعـتـرتـه الغـرر — وأصــــحــــابــــه النــــجــــوم الزهــــر
وســلام عــلى الألى شــيــدوا العــلم — وشــــادوا بـــنـــاه مـــن كـــل حـــبـــر
العـــدول الأيـــقــاظ مــن كــل جــيــل — الثـــقـــات الحــفــاظ فــي كــل عــصــر
أثــــــــــــــروه وآثــــــــــــــروه وأدوه — كـــمـــا حـــمـــلوه جـــوزوا بـــخـــيـــر
نـــضـــرت مـــنـــهــم الوجــوه وحــازوا — قـــصـــب الســـبـــق مـــن وجـــوه البــر
بـــــلغـــــوه كــــمــــا وعــــوه وقــــرت — يــا لعــمــري عــيــونــهــم بــالنــشــر
حــبــذا فــعــلهـمـ، وشـكـر لمـسـعـاهـم — ونـــبـــلا بـــهـــمـــ، ورفـــعـــة قـــدر
قــد أجــزت اللخــمـي مـحـمـدا الخـيـر — ربـــيـــب الحـــجـــيــ، رفــيــع الذكــر
مــا اقــتـضـاه اسـتـدعـاؤه مـن سـمـاع — ومــــجــــاز وكــــل نــــظــــم ونــــثــــر
دأب أهل الأداء بالشرط في التصحيح — والضــــبـــط وابـــتـــغـــاء التـــحـــري
لافـــــظـــــا بــــالذي أجــــزت عــــلاه — زاده الله مـــــن عـــــلاء وفـــــخـــــر
ومــــبـــيـــحـــا له الروايـــة عـــنـــي — حـــســـبــمــا قــد رويــت غــيــر مــوري
غــيــر راو مــن غــيــر أصـل ولا فـرع — لأصــــل بــــغــــيــــر عــــلم وخــــبــــر
شــــكــــر الله ســــعــــيــــة وتــــولاه — ووقــــــــاه كــــــــل ســــــــوء وضــــــــر
وعــــــليــــــه إذا روى ذاك عـــــنـــــي — طــــاب ذكــــراه أن يـــطـــيـــب ذكـــري
لســت أعــنــي الثــنــاء لكــن عــســاه — أن يـــوالي بـــغـــفـــر ذنـــب وســـتــر
هــــذه نــــفـــثـــة لمـــضـــنـــى وأنـــى — لي بــالشــعــر بــعــد وخــط الشــعــر؟
زبـرتـهـا يـدا أبـي اليـمن جار الله — مـــــا بـــــيـــــن زمـــــزم والحــــجــــر
نــجــل عــبــد الوهـاب والحـسـن الجـد — وســـقـــى الله تــربــهــم صــوب قــطــر
عــام ســبــعــيــن قــد تـقـضـت مـئيـنـا — ثـــم يـــا أربـــع مـــضـــيـــن وعـــشـــر
حـــامـــدا ربـــه مـــنـــيـــبـــا إليـــه — مــســتــعــيــنــا بــالله فــي كـل أمـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحفاظ: الحِفَاظُ : مصـ.- على الشيءِ: صيانته أو الوفاء به؛ الحفاظ على العهد/ الحفاظُ على المال.-: الدِّفاع عن المحارم والمنع عند الحروب.
- العدول: [ع د ل]. (مصدر عَدَلَ). "قَرَّرَ الْعُدُولَ عَنِ الْعَمَلِ فِي اللَّيْلِ" : الْعُزُوفَ عَنْهُ. "حَمَلَهُ عَلَى الْعُدُولِ عَنْ مُغَامَرَاتِهِ".
- الغرر: غرر: غَرَّهُ يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَغرور وَغَرِيرٌ: خدعه وأَطعمه بِالْبَاطِلِ؛ قَالَ: إِن امْرَأً غَرّه مِنْكُنَّ واحدةٌ، ... بَعْدِي وبعدَكِ فِي الدُّنْيَا، لَمَغْرُورُ أ …
- بالمقام: المَقَامُ [قوم]: موضِعُ القدمَيْن.-: المجلِسُ؛ طَالَ المَقَامُ وَلَمْ نَسْأَم مِن الحِوَارِ.-: الجماعةُ من الناس.-: المنزلة؛ لهَذَا الرّجلِ مَقَامٌ رفيعٌ في بلده/ قَامَ مَقَامَهُ، أي أخذ مَكَانَهُ أوْ نَابَهُ؛ وَقُومِي م …
- بالنشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …
- بشكري: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ …