كــيــف الســلو ونــار القـلب تـلتـهـب
الشاعر: محمد مهدي بحر العلوم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر محمد مهدي بحر العلوم، من العصر العثماني، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كــيــف الســلو ونــار القـلب تـلتـهـب — والعــيــن خــلف قـذاهـا دمـعـهـا سـرب
ألقـى المـصـاب عـلى الاسـلام كـلكله — فـــكـــل مــنــتــســب للديــن مــكــتــئب
لاصـــبـــر فــي فــادح عــمــت رزيــتــه — حتى اعترى الصبر منه الحزن والوصب
لاتـقـدر العـيـن حـق الصـبـر مـن صبب — وإن جـرت حـيـن تـجـري دمـعـهـا الصبب
يـسـتـحـقر الدمع في من قد بكته دما — أرجـاؤهـا الجـون والخـضـراء والشـهب
قـــل البـــكـــاء عـــلى رزء يــقــل له — شــق الجــيــوب وعــط القــلب والعـطـب
كـيـف العـزاء وجـثـمـان الحـسـين على — الرمــضــاء عـار جـريـح بـالثـرى تـرب
والرأس فــي رأس مــيــال يــطـاف بـه — ويـــقـــرع الســن مــنــه شــامــت طــرب
وأهــل بــيــت رســول الله فــي نــصــب — أسـرى النـواصـب قـد أنـضـاهـم التـعب
والنــاس لاجــازع فــيــهــم ولا وجــع — ولا حـــزيـــن ولا مـــســـتــرجــع كــئب
فـــليـــت عــيــن رســول الله نــاظــرة — مـاذا جـرى بـعـده مـن مـعـشـر نـكـبوا
كــم بــعــده مـن خـطـوب بـعـدهـا خـطـب — لو كــان شـاهـدهـا لم تـكـثـر الخـطـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجون: جون: الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، والأُنثى جَوْنة. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، وَقِيلَ: هُوَ النباتُ الَّذِي يَضْرِب إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرتِه؛ قَالَ جُبَيْهاءُ الأَشجعيّ: …
- الرمضاء: الرَّمْضَاءُ : شدَّة الحرّ. ـ: الأرضُ أو الحجارَةُ التي حَمِيَت من حرارة الشَّمس؛ (كالمستجير من الرَّمضاءِ بالنّار) مثل يضرب لمن يهرب من شيْءٍ فيقع فيما هو شرٌّ منه. رَمَضَانُ: الشَّهر التاسع من السَّنةِ القمرَّية بين شع …
- الصبب: صبب: صبَّ الماءَ وَنَحْوَهُ يَصُبُّه صَبًّا فَصُبَّ وانْصَبَّ وتَصَبَّبَ: أَراقه، وصَبَبْتُ الماءَ: سَكَبْتُه. وَيُقَالُ: صَبَبْتُ لِفُلَانٍ مَاءً فِي القَدَح لِيَشْرَبَهُ، واصْطَبَبْتُ لِنَفْسِي مَاءً مِنَ القِربة لأَشْ …
- بكته: بكت: بَكَتَه يَبْكُتُه بَكْتاً، وبَكَّتَه: ضَرَبه بِالسَّيْفِ وَالْعَصَا وَنَحْوِهِمَا. والتَّبْكِيتُ: كالتَّقْرِيعِ والتَّعْنِيفِ. اللَّيْثُ: بَكَّته بِالْعَصَا تَبْكِيتاً، وَبِالسَّيْفِ وَنَحْوِهِ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: بَ …
- جريح: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.
- رزء: (رَزَّ) الرَّاءُ وَالزَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا جِنْسٌ مِنَ الِاضْطِرَابِ، وَالْآخَرُ إِثْبَاتُ شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ الْإِرْزِيزُ، وَهِيَ الرِّعْدَةُ. قَالَ الشَّاعِرُ: قَطَعْتُ عَلَى غَطْشٍ وَبَغْشٍ وَصُحَبَتِي ... س …