شــاء مــن النــاس لانــاس ولا شــاء
الشاعر: محمد مهدي بحر العلوم · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد مهدي بحر العلوم، من العصر العثماني، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شــاء مــن النــاس لانــاس ولا شــاء — هـوت بـهـم فـي مـهـاوي الغـي أهـواء
دانـوا نـفـاقـا فـلمـا أمـكـنـت فـرص — شـنـت بـهـم غـارة فـي الديـن شـعواء
سـلوا عـليـه سـيـوفـا كـان أرهـفـهـا — لهـــا مـــضـــاء إذ ســـلت وإمـــضـــاء
شــبـوا لاطـفـاء نـورالله نـار وغـى — لولاه مـــا شـــبــهــا قــدح وإيــراء
وزحـزحـوا الامـر للاذنـاب عـن تـرة — وأخــروا مــن بــه العـليـاء عـليـاء
حــلت بــذلك فــي الاســلام قــارعــة — وفــتــنــة تــقــرع الاســمــاع صـمـاء
وطــخــيــة غـشـت الابـطـار ظـلمـتـهـا — عــمــيـاء قـد عـمـت الابـصـار غـمـاء
عـــلى اســـد الغــابــات أضــبــعــهــا — وفـي الرعـاة لهـا قـد عـاثـت الشاء
فــالحــق مــغــتـصـب والارث مـنـتـهـب — وفــــيـــء آل رســـول الله أفـــيـــاء
والطـاهـرون ولاة الامـر تـحتكم ال — أرجاس فيهم بما اختاروا وما شاؤا
وبـضـعـة المـصـطـفـى لم يـرع جانبها — حــتـى قـضـت وهـي غـضـبـى داؤهـا داء
قد أبدلوا الود في القربى ببغضهم — كــأنــمــا ودهـم فـي الذكـر بـغـضـاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاسماع: [س م ع]. (مصدر أَسْمَعَ). "حاوَلَ إِسْماعَ صَوْتِهِ": جَعْلُهُ يَصِلُ إلى الآذَانِ.
- سلت: سلت: سَلَتَ المِعَى يَسْلِتُه سَلْتاً: أَخرجه بِيَدِهِ؛ والسُّلاتةُ: ما سُلِتَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ أَهل النَّارِ: فيَنْفُذ الحَمِيم إِلى جَوْفِهِ، فَيَسْلِتُ مَا فِيهِ أَي يَقْطَعُه ويستأْصله. والسَّلْتُ: قَبْضُكَ عَلَ …