لمن المنازل أقفرت بغباء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لِمَنِ المَنازِلُ أَقفَرَت بِغَباءِلَو شِئتُ هَيَّجَتِ الغَداة بُكائي
فَالغَمرُ غَمرُ بَني خُزَيمَةَ قَد تَرىمَأهولَةً فَخَلَت مِنَ الأَحياءِ
لَولا التَجَلُّدُ وَالتَعَري إِنَّهُلا قَومَ إِلّا عَقرُهُم لِفَناءِ
لَرَثَيتُ أَصحابي الَّذينَ تَتابَعواوَدَعَوتُ أَخرَسَ لا يُجيبُ دُعائي
وَفِراقِ ذي حَسَبٍ وَرَوعَةِ فاجِعٍداوَيتُها بِتَجَمُّلٍ وَعَزاءِ
لِيَرى الرِجالُ الكاشِحونَ صَلابَتيوَأُعينُ ذاكَ بِعِفَّةٍ وَحياءِ
بَرَكَت عَلى عادٍ كَلاكِلُ دَهرِهِموَثَمودَ بَعدَ تَكاثُرٍ وَثَراءِ
قَومٌ هُمُ اِرتَضَوا الحِجارَةَ قَبلَنافَتَأَثَّلوا بِمَصانِعٍ وَبِناءِ
فَإِذا تَناءى القَومُ أَكثَرَ مِنهُمعَدَداً وَماذا العَيشُ غَيرَ بِلاءِ
أُمَمٌ تَدَخَّلَتِ الحُتوفُ عَلَيهِمأَبوابَهُم وَكَشَفنَ غِطاءِ
فَإِذا الَّذي في حَصنِهِ مُتَحَرِّزٌمِنهُم كَآخَرَ مُصحَرٍ بِفَضاءِ
وَلَقَد بَلَوتُ الدَهرَ مُذ أَنا يافِعٌحَتّى لَبِستُ الشَيبَ بَعدَ فَتاءِ
أَلقَى الرِجالَ الصالِحينَ وَإِنَّمايَشفى العَمى بِتَبَيُّنِ الأَنباءِ
وَإِذا نَظَرتُ إِلى أَميري زادَنيضَنّاً بِهِ نَظَري إِلى الأَمُراءِ
تَسمو العُيون إِلَيهِ حين يرَينَهكَالبَدرِ فَرَّجَ طَخيَةَ الظَلماءِ
عَمرُ الَّذي جَمَعَ المَكارِمَ كُلَّهاوَاِبنُ الخَليفَةِ أَفضَلُ الخُلَفاءِ
وَالأَصلُ يَنبُتُ فرعه مُتَناثِلاًوَالكَفُّ لَيسَ بَنانُها بِسواءِ
ما إِن رَأَيتُ جِبالَ أَرضٍ تَستَويفيما غَشيتُ وَلا نُجوم سَماءِ
وَالأَرضُ مِن أَعلامِها مُتواضِعٌوَأَعَزُّ عَمَّمَ رَأسَهُ بِعَماءِ
وَالناسُ لَيسوا يَستَوونَ فَمِنهُموَرِعٌ وَآخَرُ ذو نَدىً وَغِناءِ
وَالناسُ أَشباهٌ وَبَينَ حُلومِهِمبَونٌ كَذاكَ تَفاضُلُ الأَشياءِ
كَالبَرقِ مِنهُ وابِلٌ مُتَتابِعٌجَونٌ وَآخَرَ ما يَنوءُ بِماءِ
وَالمَرءُ يورِثُ مَجدَهُ أَبناءَهُوَيَموتُ آخَرُ وَهوَ في الأَحياءِ
نَسياً تُنوسِيَ لَيسَ يَرفَعُ رَأسَهُأَبَداً لِتائِرَةٍ وَلا لِعَلاءِ
مُستَخذِياً بِاللَيلِ يُصبِحُ راثِماًكَالحِلسِ في مَمساهُ كلَّ غِشاءِ
وَالناسُ مِنهُم نافِذٌ مُتَقَلَّبٌوَتَقَلُّبٍ في الأرضِ غَيرُ غَناءِ
كَالصَقرِ يَعلمُ أَنَّ آخِرَ عُمرِهِرَهنٌ لَهُ بِإِقامَةٍ وَثَواءِ
فَلِذاكَ أَحجىأَن يُنيلَكَ سائِلاًأَم أَن يُوَرِّعَ عَنكَ يَومَ لِقاءِ
عن القصيدة
«لمن المنازل أقفرت بغباء» من شعر عدي بن الرقاع، من العصر الأموي، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وهي قصيدة حزينة.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الحماسة البصرية»: تتمة باب الأدب، البيتين ٥ و٦
- «البيان والتبيين»: باب النوكى، البيتين ١١ و٢٣
- «حماسة البحتري»: الباب الخامس والسبعون فيما قيل في الصبر على المصائب والتجلد للشامتين وترك الاستكانة، البيتين ٥ و٦
- «لباب الآداب»: عدي بن الرقاع، البيت ١٤
- «زهر الأكم في الأمثال والحكم»: أي الرجال المهذب، البيت ١٤
- «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»: وكتب أبو الوليد بن زيدون المتوفي بأشبيلية سنة ٤٦٣ه?، البيت ١٤
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: عدى بن الرقاع، البيتين ١٤ و٢٣
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: منهم ذو الوزارتين أبو الوليد بن زيدون، البيت ١٤
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.