علاني الشيب واشتعل اشتعالا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَلاني الشَيبُ وَاِشتَعَلَ اِشتِعالاوَقَد غَشِيَ المَفارِقَ وَالقَذالا
وَقَد بُدِّلتُ بَعدَ الجَهلِ حِلماًوَبَعدَ اللَهوِ فَاِستَرضِ البِدالا
وَما قَد كُنتَ تَلهو في اللَياليبِمثلِ البكرِ تَتَّبِعُ الغَزالا
كَأَنَّ غَمامَةً نَضَحَت ذَراهاعَلى أَنيابِها عَذباً زُلالا
وَماءٌ سَحابِ مُقفَرَةٍ زَهَتهاجَنوبٌ نَفَّضَت عَنها الطِلالا
يَرِفُّ الإِقحُوانُ بحافَتَيهابِحَيثُ يُقابِلُ الجِلدُ الرِمالا
بِأَطيَبَ مَوهِناً مِنها إِذا مالَوَت لِضَجيعِها القَصَبَ الخِدالا
فَأَصبَحَ دَهرُها دَهراً تَوَلّىوَقَطَّعَتِ الوِصالَ قَلا وِصالا
سِوى أَنّي سَأَبكي في دِيارٍبِبُرقَةِ ضاحِكٍ حِجَجاً طِوالا
وَإِنَّ الحُبَّ بَعدَكَ غابَ عَنّيفَلَستُ أَرى لَغانِيَةٍ دَلالا
وَإِنّي عِندَ بَأسي لُمتُ نَفسيوَلومُ النَفسِ لا يُغني قِبالا
وَداوِيَةٍ يُحارُ الرَكبُ فيهاكَأَنَّ عَلى مَخارِمِها جِلالا
قَطَعتُ بِفِتيَةٍ وَمُخَزَّماتٍيُناطِحنَ المَوارِكَ وَالجِلالا
يُجَهِّضنَ الأَجِنَّةَ مُحفَداتٍبِحَيُ بُرَشِّحُ الرَبُدُ الرِئالا
إِذا خَطَرَت سِياطُهُم عَلَيهابِخَرقٍ وَاِنسَحَلنَ بِهِ اِنسِحالا
تَرَكنَ بِهِ مَواقِفَ باقِياتٍوَضَعنَ بِهِ مُجَلَّلَةً عِجالا
تَظَلُّ إِذا الرِحالُ وُضِعنَ عَنهاحَراجيجاً كَأَنَّ بِها مُلالا
فَإِن يَكُ في مَناسِمِها رِجاءٌفَقَد لَقِيَت مِناسِمُها العِدالا
أَتَت عَمراً فَلاقَت مِن نَداهُسِجالا الخَيرِ إِنَّ لَهُ سِجالا
أَلَستَ إِذا نُسِبتَ فَتى قُرَيشٍوَأَكرَمَها وَأَفضَلَها رِجالا
أَبَت لَكُمُ مَواطِنُ طَيِّباتٌوَأَحلامٌ لَكُم تَزِنُ الجِبالا
وَقَد عَلِمَت قُرَيشٌ أَنَّ فيكُمسُيوفاً حينَ يَحتَضِرُ القِتالا
إِذا المَوتُ كانَ لَهُ ظِلالٌبِمَعرَكِ مَأزِقٍ كَشَفوا الظِلالا
فَنِعمَ مُعَرَّسُ الأَضيافِ وَهناًإِذا ما الشَولُ عارَضَتِ الشَمالا
أَبا حَفصٍ جَزاكَ اللَهُ خَيراًإِذا ما المُعتَزى كَرِهَ السُؤالا
جَوادٌ لَيسَ قالاً حينَ يُؤتىلِطالِبِ حاجَةٍ أَبَداً أَلا لا
تَفيضُ يَمينُهُ بِالخَيرِ فَيضاًوَلا يَلقى بِنائِلِهِ الشَمالا
وَماذا الموجُ يَطرَحُ ساجِلاهُبغَوّاصيهِ طَرحاً حينَ سالا
بِأَجوَدَ مِن أَبي حَفصٍ إِذا ماأَتَتهُ العيسُ تَختَرِقُ النِقالا
وَجارُهُم أَعَزُّ مِنَ الثُرَيّاإِذا عَقَدوا لِجارِهِم الحِبالا
هُوَ القَرمُ الفَحيلُ إِذا قُرَيشٌلِيَومٍ حَفيظَةٍ عَدّوا الفِحالا
أَلَيتُكَ ثُمَّ عُدتُ فَعُد بِخَيرٍوَخَيرُ الخَيرِ ما يُجرى عِلالا
فَصَدِّق مَدحَتي وَأَجِز كَريماًإِذا ما عَفَّ عَن بَلَدٍ أَطالا
عن القصيدة
«علاني الشيب واشتعل اشتعالا» من شعر عدي بن الرقاع، من العصر الأموي، وتقع في ٣٣ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة حزينة.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سرقات أبي تمام، البيت ٢١
- «الصناعتين: الكتابة والشعر»: الفصل الثانى فى التنبيه على خطأ المعانى وصوابها ليتبع من يريد العمل برسمنا مواقع الصواب فيرتسمها، ويقف على مواقف الخطأ فيتجنبها، البيت ٢١
- «أوهام شعراء العرب في المعاني»: القسم السابع، البيت ٢١
- «الرسالة الموضحة»: الرسالة الموضحة (٥)، البيت ٢١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.